المعارضة والثورة في سوريا

بعد أن استشرس النظام السوري في حربه على مجتمعه إبان أحداث 79-82 في سوريا وبعد نجاحه في سحق كل قوى الحراك التي كانت فاعلة في البلاد قبل ذلك التاريخ، دخل المشهد السوري مرحلة اليباس السياسي الشامل وتسيد الاستبداد السياسي الحياة العامة وتوغلت أدواته في مجمل تفاصيلها، فلا صوت ولا حركة ولا معالم فكرية أو سياسية ولا فعاليات إلا تلك التي ينتجها الاستبداد ويشرف عليها ويتحكم بنتاجاتها.

وبقيت الحالة هذه حتى رحيل الديكتاتور حافظ الأسد الذي عمل في عهده على إعداد ابنه بشار الأسد ليورثه سلطته حتى يضمن بذلك بقاء نظامه السياسي و يعيد إنتاجه على الهيئة ذاتها من الاستبداد و تجاهل سيادة الشعب و احتقاره لإرادته و انتهاكه لحقوقه ، إلا أن متطلبات إنجاح انتقال مراكز السلطة الرئيسية لتتجسد في أشخاص جدد سمحت بظهور أصوات معارضة تطالب بالإصلاح الديمقراطي ينتمي معظمها إلى القوى السياسية المعارضة التي تجرعت القمع في المرحلة السابقة ، ساعد على ظهورها خروج إشارات عن بشار الأسد ذاته أثناء عملية الانتقال تلك تفيد بإمكانية تطبيق بعض الإصلاحات في النظام السياسي على الرغم من تناقض و ضعف مدلولاتها في العديد من الأوجه و الزوايا .

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر المعارضة والثورة في سوريا
بواسطة فراس قصاص

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend