الخلافات تهدد خطة نقل السلطة في اليمن

صننعاء (رويترز) – قال عضو قيادي في المعارضة اليمنية يوم السبت ان القائم بأعمال الرئيس اليمني هدد بترك منصبه ما لم يتوقف الرئيس المنتهية ولايته علي عبد الله صالح وحلفاؤه عن “التدخل” في مهامه.

ويمثل الخلاف بين صالح ونائبه عبد ربه منصور هادي أحدث عقبة أمام خطة توسطت فيها دول الخليج لانهاء الاحتجاجات المستمرة منذ أشهر والجمود السياسي في البلاد.

وقال العضو البارز بتكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه “العلاقات بين صالح ونائبه تدهورت… هادي أبلغ الوسطاء الغربيين بانه سيغادر صنعاء اذا استمر التدخل في اختصاصاته.”

وبموجب خطة نقل السلطة التي صاغتها دول مجلس التعاون الخليجي اتفق حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح وأحزاب اللقاء المشترك على تقاسم المناصب الوزاية وتشكيل حكومة وفاق وطني لادارة شؤون البلاد لحين اجراء انتخابات الرئاسة في فبراير شباط تحت قيادة هادي.

ووقع صالح على ذلك الاتفاق في نوفمبر تشرين الثاني بعد ان تراجع عن التوقيع ثلاث مرات من قبل ولكن لا تزال هناك تساؤلات حول نوايا صالح الذي قال خلال الايام القليلة الماضية انه سيبقى في اليمن متراجعا عن تعهده بالسفر الى الولايات المتحدة.

وقال عضو أحزاب اللقاء المشترك ان هادي حذر الوسطاء من انه سيتوجه الى مدينة عدن الساحلية الجنوبية ويتخلى عن منصبه اذا واصل صالح واتباعه اعاقة عمله مضيفا ان الخلافات بينهما جعلته يقاطع اجتماعا عقد في الاونة الاخيرة.

وأضاف عضو المعارضة “المتشددون في حزب المؤتمر الذي يتزعمه صالح وجهوا انتقادات حادة لنائب الرئيس في اجتماع حضره الرئيس مما جعل النائب يقاطع الاجتماع الاخير الذي دعا اليه صالح مع زعماء حزبه ووزرائه.”

وتدهورت العلاقات بين صالح ونائبه بعد ان رفض هادي أوامر الرئيس باعادة حلفائه الى الوظائف التي حل محلهم فيها عمال محتجون.

وبعد مرور أكثر من شهر على توقيع الخطة الخليجية ما زال اليمن يشهد مظاهرات تطالب بمحاكمة صالح. ويشارك في هذه المظاهرات اليمنيون الذين اغضبهم تضمن الخطة لعرض يمنح صالح الحصانة من الملاحقة القضائية فيما يتعلق بقتل المتظاهرين على ايدي قوات الامن.

وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي الجمعة ان اي ضمان لمنح صالح الحصانة سيكون انتهاكا للقانون الدولي ويقوض المبادرة الخليجية.

وفي جنوب البلاد حيث أضعفت الاضطرابات السياسية في صنعاء سيطرة الحكومة المركزية هناك أوقف متشددون مسيرة لالاف اليمنيين الذين يحاولون العودة الى منازلهم التي فروا منها بسبب القتال بين الجيش ومقاتلين اسلاميين يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة.

وقال المشاركون في المسيرة ان متشددين اوقفوهم على بعد نحو عشرة كيلومترات من مدينة زنجبار وابلغوهم بانه لا يمكنهم المرور لان المنطقة مزروعة بالالغام.

وقال احد المشاركين في المسيرة ويدعى صالح الموصلي “لن نيأس. سنحاول مرة ثانية وثالثة ورابعة الى ان نتمكن من الدخول والعودة الى منازلنا ومدينتنا. يجب على المتشددين ان يفهموا انهم غير مرغوبين.”

من محمد الغباري

قد يعجبك ايضا

Send this to a friend