جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الفضائية السورية تفضح النظام في تفجير حي الميدان والإخبارية تتوقف عن البث

وحدها قناة الإخبارية السورية من تفرد بنقل خبر الانفجار في حي الميدان صباح اليوم، وحدها من نقل المشاهد الأولى لعملية التفجير، فيما اكتفت الفضائية السورية وقناة الدنيا بنقل المشاهد عن الإخبارية السورية قبل أن تسارعا إلى مكان التفجير لتتولى كل منهما تنفيذ المهمة الإعلامية الموكلة إليهما..

وبين السرعة والتسرع وقع التلفزيون السوري في خطأ فاضح عندما بث دون قصد منه بالتأكيد لمشهد مندوب التلفزيون السوري وهو يضع أكياس بيضاء فيها خضار وفواكه بجانب بقع الدم  لإتمام مسرحية التفجير بينما كانت الصورة تنقل مباشرة عبر الفضائية السورية، وقد أصيبت مذيعة تلفزيون الجديد الموالي لسوريا بالصدمة عندما كانت تنقل أخبار التفجير مباشرة عن الفضائية السورية لدى مشاهدتها لمنظر مندوب التلفزيون السوري وهو يضع أكياس بيضاء بجانب بقع الدم فسكتت للحظات عن الكلام المباح بعدما فاجأها منظر توزيع الأكياس البيضاء في مكان التفجير الذي يفترض الحفاظ عليه وعدم العبث به من أجل سلامة التحقيق.

وقد عزز هذا المشهد الفاضح من قناعات الكثير من المواطنين السوريين من أن النظام السوري هو من يقف وراء هذا التفجير كما وقف في السابق خلف التفجيرات التي استهدفت إدارة أمن الدولة وفرع المنطقة في 23/12/2011  وذلك من أجل توجيه رسالة لأهل حي الميدان المنتفض ضد النظام.

ومما يعزز هذه القناعة الحديث عن مشاهدة العديد من سيارات الإسعاف تتجمع بالقرب من الميدان إضافة إلى تواجد أمني مكثف، وحضور مندوبي وسائل الإعلام السورية وذلك قبل ساعات من حدوث التفجير.. إذ لم تمض دقائق قليلة حتى بدأت قناة الإخبارية السورية ببث مشاهد عن التفجير. ويتساءل الكثير من المواطنين لماذا لا تحدث التفجيرات إلا يوم الجمعة وقبل انطلاق صلاة الجمعة..؟

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن لماذا أوقفت الإخبارية السورية بثها بعد حوالي الساعتين من وقوع التفجير ؟ وهل هناك علاقة بين وقف البث وبين تصوير مشهد وضع الأكياس البيضاء عند بقع الدم.. وبثه مباشرة على الهواء ..؟ وكذلك مشهد مواساة أحد عناصر الأمن لزميله وهو ملقى على الأرض يتلوى من الألم لكنه فجأة يضع يده بوجه الكاميرا طالباً منها وقف التصوير قبل أن ينهض بسرعة من مكانه ..؟؟

إن ما جرى اليوم في الميدان يعزز بقوة أن النظام وأجهزته الأمنية يقفون خلف التفجيرات وذلك لزرع الرعب بين السوريين وبالذات أهالي الميدان قلب دمشق المشتعل ضد النظام ليكفوا عن التظاهر ضده، ولتوجيه رسائل خارجية من النظام جاد في تنفيذ تهديداته بحرق سورية والمنطقة بمواجهة أي تدخل عسكري قد يأتي من الخارج.

المصدر: كلنا شركاء

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend