جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

المعارضة السورية تدعو إلى منطقة حظر جوي وتدخل الأمم المتحدة

قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الخميس إنه يجب على المراقبين العرب اثبات وجودهم أو مغادرة سورية.

ودعا غليون، في مقابلة مع بي بي سي، الدول الغربية إلى تأسيس منطقة آمنة على الأراضي السورية وفرض منطقة حظر طيران أيضاً.

وأعرب غليون عن أمله في أن تتولى الامم المتحدة مهمة جامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية.

لكنه أشار إلى أن تطورات الأوضاع في سوريا لن تتطلب عملاً بحجم مهمة الناتو التي قام بها في ليبيا.

كما طالب قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الاسعد جامعة الدول العربية بسحب مراقبيها من سوريا واعلان فشل مهمتهم.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الأسعد قوله “نتمنى من العرب ان يعلنوا (في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المقرر الاحد) ان مبادرتهم فشلت والا يعود المراقبون إلى سوريا”.

وأضاف الاسعد، الذي يتخذ من تركيا مقرا له، “نتمنى من الجامعة ان تتنحى جانبا وتعهد بالمسؤولية إلى الامم المتحدة لانها اقدر على حل الامور”، مشيرا الى ان “عدد الشهداء تضاعف منذ دخول المراقبين”.

“مساعدة فنية”

تأتي تصريحات الشيخ حمد بعد عشرة أيام من نشر المراقبين العرب

وتأتي هذه التصريحات، بعد ساعات من إشارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى احتمال طلب “مساعدة فنية” من الأمم المتحدة بخصوص عمل بعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية.

وقال بن جاسم، عقب لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون، “ناقشنا مع الأمين العام تحديدا تلك المشكلة وجئنا الى هنا للحصول على المساعدة الفنية والوقوف على الخبرة التي تتمتع بها الأمم المتحدة، لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الدول العربية بإرسال مراقبين وثمة بعض الأخطاء”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

ويرأس بن جاسم اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا التي ستجتمع الاحد في القاهرة للاطلاع على تقرير رئيس بعثة المراقبين.

يذكر أن المراقبين العرب وصلوا إلى سوريا في 26 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد ما يقرب من عشرة اشهر على المظاهرات التي تشهدها سوريا للمطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وكان عدد من الناشطين السوريين المعارضين وجهوا انتقادات إلى أداء بعثة المراقبين العرب ووصفوها “بقلة المهنية”.

وقالت التنسيقيات المحلية التي تشرف على التعبئة الميدانية أن 390 شخصا قتلوا منذ بدء مهمة المراقبين في 26 ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

تتواصل المظاهرات لما يقرب من عشرة أشهر في سوريا

وأضاف بن جاسم ان الجامعة العربية ستقرر بشأن “امكانية استمرار البعثة ام لا، وكيف يمكننا مواصلة تلك المهمة؟”، وذلك بعد “تقييم جميع جوانب الوضع”، على حسب قوله.

واعتبر ان “وقف أعمال القتل وسحب القوات واطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الاعلام الدولية بدخول البلاد يقع على عاتق الحكومة السورية” وليس الجامعة العربية.

اجتماع

في غضون ذلك التقى جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدني والأمين العام لجامعة الدول العربية في القاهرة لبحث تطورات الأزمة السورية والموقف بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

ويأتي اللقاء قبل الاجتماع المرتقب الأحد المقبل للمجموعة الوزراية المعنية بالأزمة السورية بمقر الجامعة العربية بالقاهرة لبحث تقارير بعثات المراقبة العربية الموجودة حاليا في سوريا لمراقبة تنفيذ بنود المبادرة العربية لوقف العنف في سوريا .

وحول اجتماع مجلس الأمن الثلاثاء المقبل بشأن سوريا، صرح فيلتمان لبي بي سي بأن المجتمع الدولي بانتظار ما سيسفر عنه اجتماع وزراء الخارجية العرب للتعرف على مدى التزام النظام السوري بتنفيذ المبادرة العربية وعلى ضوء هذه المعلومات ستتحدد مواقف الولايات المتحدة والدول الأخرى بشأن الخطوات المقبلة التي سيتم اتخاذها ضد النظام السوري.

ضغوط

ولا تزال الولايات المتحدة تواصل ضغوطها على الحكومة السورية فقد دعت واشنطن إلى توحد المجتمع الدولي من أجل “تطلعات الشعب السوري”.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض ” نريد أن نري المجتمع الدولي واقفا مع بعضه البعض متحدا لدعم التطلعات المشروعة للشعب السوري”.

وأدان كارني أعمال العنف التي اتهم النظام السوري بممارستها ضد المتظاهرين، مضيفا أن سوريا لم تحترم التعهدات التي حددتها بعثة مراقبي الجامعة العربية.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فكتوريا نولاند، اعربت عن قلق بلادها من استمرار العنف في سورية.

وأضافت في تصريحات أمام الصحفيين “مبعث قلقنا أنَّ النظام السوري لم يف بكل الالتزامات التي قدَّمها للجامعة العربية حين قبل اقتراحها قبل نحو تسعة أسابيع. وعلى سبيل المثال لم يتوقف العنف، فهو أبعد ما يكون عن ذلك.”

على صعيد متصل، اعلنت وسائل إعلام سورية رسمية إطلاق سراح 552 سجينا اعتقلوا بسبب مشاركتهم في المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ ما يقرب من عشرة اشهر.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن السجناء المفرج عنهم هم الذين “لم تتلطخ أياديهم بالدماء”.

ويأتي إطلاق سراح السجناء بالتزامن مع نشر بعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية التي تهدف للوقوف على حقيقة الأوضاع في البلاد.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend