خلاف نيابي هدّد بتعطيل جلسات البرلمان والعراقية تواصل المقاطعة


Notice: Undefined index: custom_author_name in /home/ayyam/web/ayyamsyria.net/public_html/wp-content/themes/publisher-child/views/general/post/content.php on line 213

انسحب النواب الاكراد اليوم من جلسة مجلس النواب العراقي احتجاجا على وصف الرئيس طالباني بالإرهاب، وأكدت الكتلة العراقية مقاطعتها لجلسات البرلمان والحكومة، وأحال القضاء على محكمة التمييز طالبا من الهاشمي نقل محاكمته إلى كركوك، وطالب الصدر باجتثاث عصائب أهل الحق والبعثيين والقاعدة.


لندن: انسحب النواب الأكراد (36 نائبا من مجموع 325) من جلسة مجلس النواب اليوم، احتجاجا على اتهام النائب حسين الأسدي عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي للرئيس جلال طالباني بالإرهاب لايوائه نائبه طارق الهاشمي المتهم بالتحريض على القتل والإرهاب. وفي بداية الجلسة، طالب رئيس الكتلة الكردستانية محسن السعدون باعتذار رسمي عن اتهامات الأسدي للرئيس، لكن هذا الأخير أصرّ على موقفه، حيث نشبت مشادة كلامية بين النائبين ما دعا النواب الأكراد إلى الإنسحاب. لكن مداولات دارت بين قياديين في الكتلتين، اعتذر خلالها رئيس كتلة الائتلاف النائب خالد العطية عن تلك الإتهامات، مؤكدا انها شخصية ولا تعبر عن رأي الائتلاف الذي يرفض مهاجمة أحد رموز العراق الكبيرة، باعتبار ان الرئيس هو حامي الدستور إضافة إلى تاريخه النضالي الطويل.

كما قررت رئاسة مجلس النواب منع النائب حسين الأسدي من حضور جلسات البرلمان لحين تقديم اعتذار رسمي على خلفية ما أدلى به من تصريحه، الذي اتهم فيه الرئيس طالباني بأنه مشمول بالمادة 4/ارهاب لانه يأوي الهاشمي، الأمر الذي دعا النواب الأكراد إلى العودة لجلسة البرلمان الذي استأنف أعماله اليوم بعد تعطيل استمر 18 يوما إثر اعلان القائمة العراقية (81 نائبا) مقاطعتها لأعماله.

وفي اجتماع لقيادتها في منزل القيادي فيها وزير المالية رافع العيساوي ببغداد الليلة الماضية، فقد اكدت القائمة الاستمرار في مقاطعة البرلمان والحكومة لحين “انتهاء سياسة التهميش والإقصاء والاستجابة لمطالب القائمة بشكل كامل”. وأضافت القائمة في بيان “إن قادة العراقية اتخذت قراراً في اجتماع عقدته مساء الاثنين باستمرار مقاطعة مجلسي النواب والوزراء، لحين رفع الحيف عن القائمة وتنفيذ الإتفاقات السياسية”.

وكانت القائمة العراقية قررت في التاسع عشر من الشهر الماضي مقاطعة جلسات البرلمان واجتماعات مجلس الوزراء، على خلفية الإتهامات الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بعمليات إرهاب وطلب المالكي من البرلمان سحب الثقة من نائبه القيادي في العراقية صالح المطلك إثر وصفه رئيس الوزراء بالدكتاتور.

وعلى صعيد قضية الهاشمي، فقد أعلن مجلس القضاء الأعلى إنه تلقى طلباً من الهاشمي لنقل قضيته إلى محكمة استئناف كركوك، فقام بإحالته على محكمة التمييز الإتحادية للنظر فيه .

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار في بيان صحافي اليوم “إن طارق  الهاشمي قدم طلبا إلى مجلس القضاء الأعلى يريد فيه نقل الدعوى التحقيقية المقامة ضده، من محكمة التحقيق المركزية إلى استئناف كركوك وقد أحال مجلس القضاء الأعلى الطلب على محكمة التمييز الإتحادية للنظر فيه استنادا إلى صلاحيتها المنصوص عليها في الفقرة ب من المادة 55 من قانون أصول المحاكمات الجزائية”.

وكان مجلس القضاء الأعلى أصدر مذكرة اعتقال ضد الهاشمي بعد إذاعة اعترافات عدد من حراسه الشخصيين بارتكاب عمليات مسلحة بحق مدنيين وعناصر أمنية تنفيذاً لأوامر الهاشمي الذي نفى بشدة هذه الاتهامات رافضاً الامتثال إلى هذه المذكرة، مطالبا بنقل محاكمته إلى اقليم كردستان حيث يأوي حاليا، في وقت اعتبر المسؤولون في كردستان أنه ضيف على الاقليم.
الصدر يدعو إلى استفتاء حول ميثاقه للشرف واجتثاث العصائب والبعثيين 

طالب الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر باجتثاث عصائب أهل الحق والبعثيين والقاعدة وإجراء استفتاء شعبي فوراً حول ميثاق الشرف الذي أعلنه مؤخراً ووقعت عليه القوى السياسية.

ودعا الصدر إلى عرض ميثاق الشرف الذي أعلنه مؤخراً على استفتاء شعبي فورا، وقال في ردّ على سؤال من أحد أتباعه عن الخطوة المقبلة لتنفيذ ميثاق الشرف الوطني وإمكانية عرضه على استفتاء شعبي لتحقيق شرعيته كونه دستورا مصغرا يعبر عن رأي الشعب العراقي ووثيقة تحمل في ثناياها فقرات لا تتآكل مع الزمن المنظور .

فأجاب الصدر على ذلك قائلا “لابد من عرضه للشعب عن طريق استبيان او استفتاء شعبي وإلا لما وقع الغرض منه وعلى المختصين القيام به فوراً”.

وكان ممثلو القوى السياسية والعشائر ومنظمات المجتمع المدني قد وقعوا على الميثاق الذي يحرم الدم العراقي ويدعو إلى إجراءات تقرب بين الشيعة والسنة الأسبوع الماضي .

ويدعو الميثاق الذي اعلنه الصدر في العاشر من الشهر الماضي إلى حقن الدم العراقي وصيانة المال والعرض ولا يجوز التعدي عليها لا بالقول ولا باليد سواء المباشر او غير المباشر .

ويعتبر جميع الطوائف الدينية والأقليات الاثنية اخوة في الوطن والإنسانية ولا يجوز التعدي عليهم مهما كان دينهم او مذهبهم او قوميتهم، بل يجب العمل من أجل تقاربهم لا نفورهم والتثقيف على الوحدة الإسلامية الوطنية، من خلال كافة وسائل الإعلام والمناهج الدراسية في جميع مراحلها، وكل من يخالف ذلك فيمنع او يغلق تحت طائل قانون أو ميثاق إعلامي تسنّه اللجنة العلمائية، بما لا يخالف الشريعة السمحاء بكل عقائدها والتأكيد على التعايش السلمي بين أبناء الشعب العراقي، ومع دول الجوار ومن يتعدى من الداخل او الخارج فيوكل أمره إلى الشرع والقانون.

ومن جهة اخرى، فقد طالب الصدر باجتثاث غريمته مجموعة عصائب أهل الحق إضافة إلى البعثيين والقاعدة لأن أيديهم تلطخت بدماء العراقيين.

جاء ذلك ردا من الصدر على سؤال من أحد أتباعه حول موقفه من السماح بدخول جماعات مثل العصائب والقاعدة والبعثيين إلى العملية السياسية، فأجاب بالقول “كلا … كل من ذكرت قد تلطّخت أيديهم بقتل الأبرياء فلا بدّ من محاسبتهم والعمل على اجتثاثهم”.

وكان الصدر وصف عصائب أهل الحق التي أعلنت انضمامها إلى العملية السياسية في البلاد بأنها مجموعة من القتلة. وقال الصدر في بيان الأسبوع الماضي “إنهم مجموعة قتلة ولا دين لهم” مؤكدا أن هؤلاء هم عشاق الكراسي ومن تبعهم فهو منهم. وأضاف أن “كل من يتبعهم فهو منهم” مشيرا إلى أن “أموالهم بددت ووجودهم عدد سيزول وهذا ما سيظهر خلال أيام الإنتخابات”. وشدد بالقول “تعسا لمن شق الصف وأضعف الوحدة” .

وكان الصدر أكد قبل أشهر أنه سيمنع دخول العصائب إلى العملية السياسية بعد أن انشق أفرادها عن جيش المهدي التابع له والتجأ زعيمها الخزعلي إلى ايران قبل أن يعود إلى مدينة النجف (160 كم جنوب بغداد) قبل ايام.

وكانت جماعة “عصائب أهل الحق” الشيعية المسلحة التي تتهمها واشنطن بتلقي دعم من طهران قد أعلنت أمس انخراطها في العملية السياسية فيما أكد مسؤول حكومي أن الجماعة قررت “التخلي عن السلاح”. وقال الأمين العام للجماعة قيس الخزعلي في مؤتمر في النجف قبل أيام إن “أبناء المقاومة أدوا تكليفهم بنجاح يشهده العدو قبل الصديق وهم مستعدون للتضحية والمشاركة في العملية السياسية وتصحيح ما يمكن تصحيحه”.

وأضاف “نشهد أياما عظيمة وهي لحظات تاريخية يشهدها تاريخ العراق بانتصاره على القطب الأوحد في العالم الولايات المتحدة”، في اشارة إلى الإنسحاب العسكري الأميركي الذي اكتمل قبل اسبوع.  وتابع الخزعلي الذي اعتقل لعدة سنوات لدى القوات الأميركية أن “العراق انتصر على الولايات المتحدة معنوياً وسياسياً وعسكرياً وانهزمت المرجعيات الأميركية ومراكز صناعة القرار أمام المرجعية الدينية والمراجع العراقية”. واشار الخزعلي إلى أن “سياسيي العراق اتخذوا قرارهم بعيدا عن مصلحة اميركا، وكان قرارهم وطنيا وسياديا”. وقال إن “سياسيي العراق استفادوا من ضربات المقاومة التي أغرقت الاحتلال  هو انتصار أبطال المقاومة الاسلامية على اكبر آلة عسكرية في العالم”.

وبرز اسم العصائب بعدما خطفت خبير المعلومات البريطاني بيتر مور وحراسه الأربعة الذين يحملون جنسيات غربية في ايار (مايو) عام 2007 من مكتب تابع لوزارة المالية. واحتجزت العصائب مور عامين ونصف العام قبل أن تفرج عنه في كانون الاول (ديسمبر) عام 2009 مع جثث ثلاثة من حراسه  بينما أبقت الرهينة الخامس لديها، ثم اشترطت للافراج عنه ان تطلق القوات الأميركية سراح عدد من قادتها.

وكانت السلطات العراقية أطلقت سراح قائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي مع عدد كبير من افراد منظمته مقابل الافراج عن مور والجثث الثلاث المذكورة.

واتهم الجيش الاميركي طهران بدعم ثلاثة فصائل شيعية مسلحة هي عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله ولواء اليوم الموعود الذي يقوده مقتدى الصدر. والعلاقة بين العصائب والصدر متوترة جدا حيث اتهمهم عدة مرات باثارة الفتنة وقتل مئات العراقيين الابرياء.

المصدر: إيلاف

قد يعجبك ايضا

Send this to a friend