تركيا ترفض استقبال مهجري شمال حمص وتجبرهم على العودة إلى حماة

ساعات قليلة تفصل أهالي ريف حمص الشمالي عن وداع أرضهم، كيف كانت، وكيف تعاملت السلطات التركية مع المهجرين القسريين؟

الأيام السورية؛ أحمد عليان

يستعد جزء من أهالي مدينة تلبيسة الواقعة في ريف حمص الشمالي اليوم الخميس العاشر من مايو/أيار الجاري لمغادرة أراضيهم “قسرياً” نحو الشمال السوري عقب الاتفاق الذي تمّ مع الجانب الروسي الذي قضى بموجبه بخروج رافضي اتفاق التسوية المبرم في المنطقة.

مصادر خاصة “غير مخولة بالتصريح إعلامياً” أكّدت للأيام السورية من داخل مدينة تلبيسة أن فصائل المعارضة بعد تسليمها للسلاح الثقيل والمتوسط للجانب الروسي بدأت مساء أمس بإزالة السواتر الترابية المتواجدة على الطريق الدولي “حمص-حلب”، والذي تم إخراجه عن الخدمة منذ بداية العام 2012، ومن المقرر استكمال إزالة الأنقاض المتواجدة عليه بالتزامن مع قيام القوات الروسية بنزع الألغام التي زرعتها قوات الأسد في المنطقة العازلة بين الطرفين “الجهة الجنوبية لمدينة تلبيسة والفاصلة بين أماكن سيطرة المعارضة وحاجز ملوك التابع لقوات الأسد”.

ذات المصدر أشار إلى أن سوء المعاملة التي تلقاها أهالي مدينة الرستن والذين خرجوا في الدفعة الأولى من ريف حمص نحو الشمال السوري والتي كان من المقرر وصولها إلى مدينة جرابلس أسفرت عن إلغاء عدد كبير من أهالي مدينة تلبيسة لطلب إخراجهم من المنطقة من خلال سحب أسماءهم من جداول المجلس المحلي، ليسّتقر عدد الراغبين بالخروج من المدينة على خمسة وثمانون شخصاً من بينهم خمسة عشر عائلة فقط.

إلى ذلك قال الناشط الإعلامي “أبو المجد الحمصي” أحد المهجرين من مدينة الرستن خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية بأن قافلة أهلنا المهجرين من ريف حمص وصلت فجر اليوم الخميس إلى قلعة المضيق بريف حماة بعد رفض السلطات التركية دخولها لريف حلب الشمالي بعد انتظار الأهالي وبقائهم في العراء أكثر من ٤٠ ساعة.

يُشار إلى أن الجانب الروسي بدأ بتنفيذ تعهداته التي أعلن عنها خلال جولة التفاوض مع القيادة العسكرية والمدنية شمال حمص والتي استمرت نحو عشرة أيام، إذ بدأت قوات الأسد بالانسحاب من حاجز “ملوك” أحد أضخم القطع العسكرية التابعة للأسد في المنطقة، بالتزامن مع سحب الآليات العسكرية من الميليشيات المتواجدة في المناطق المتاخمة لمدن تلبيسة والرستن.

هذا واستلمت الشرطة العسكرية الروسية نقطتي تماس بين مقاتلي المعارضة وقوات الأسد تمثلت بإنشاء مخافر عسكرية في بلدة الزارة وحربنفسة، وأكد مصدر عسكري معارض رفض الكشف عن هويته بأن العمل جار مع القوات الروسية لاستلام مخافر إضافية على الجبهات الجنوبية لمدينة تلبيسة خلال الأيام القليلة القادمة.

يُذّكر بأن بنود الاتفاق التي تم التوقيع عليها بحضور اللواء الروسي الكساندر قائد مركز المصالحة في مطار حميميم العسكري وممثلة الأسد كنانة حويجة مع المعارضة شمال حمص نصّ على عدد من النقاط كان أبرزها:

  • نزع السلاح الثقيل من كافة الفصائل المعارضة.
  • إخراج جبهة النصرة من المنطقة.
  • فتح الطريق الدولي دمشق-حلب.
  • عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة.
  • عدم دخول قوات الجيش وتحمل الشرطة الروسية مسؤولية حماية الأمن وعدم ملاحقة أو اعتقال أي شخص يقرر البقاء في المنطقة.
  • نزع السلاح وانسحاب كافة المظاهر العسكرية من القرى والبلدات المجاورة لريف حمص الشمالي.
  • إجراء تسوية عامة لمن يقرر البقاء في المنطقة.
  • عفو عام عن المنشقين من الأفراد وعدم سحب أي شخص للخدمة الإلزامية بالحد الأدنى لفترة عامين.

تجدر الإشارة إلى أن ريف حمص الشمالي خرج عن سيطرة قوات الأسد في مطلع العام 2012 بعد أن تمكن مقاتلي الجيش السوري الحر من تحرير المنطقة من خلال عمل مشترك تم تنفيذه بالتوازي بين أبناء المدن والبلدات آنذاك.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر أبو المجد الحمصي: ناشط إعلامي مصدر خاص من أبناء مدينة تلبيسة
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend