قرار لترخيص السلاح في منطقة” الباب”

“تعيش المناطق المحررة في ريفي حلب الشرقي والشمالي حالة من فوضى انتشار السلاح منذُ طرد” داعش” منها، وتسعى الجهات المدنية والحكومية التي تُديرها للحد من هذه الفوضى، فهل ستنجح بقراراتها…؟”

الأيام السورية| حسين خطاب

  أصدر المجلس المحلي وبالتعاون مع قيادة الشرطة الحرة في مدينة الباب التابعة لريف حلب الشرقي قبل أيام قراراَ خاصاً، يقتضي بموجبه من جميع المدنيين الذين يحملون السلاح القيام بترخيص سلاحهم الفردي؛ بشرط أن يكون حامل السلاح بحاجة له من أجل حمايته الشخصية، خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

 ونظراَ للانتشار العشوائي للأسلحة الفردية بين المدنيين في المدينة، قال رئيس المكتب القانوني في المجلس المحلي لمدينة الباب المحامي” محمد الفارس” للأيام السورية: “أن أسباب إصدار هذا القرار هي: الحد من انتشار الأسلحة داخل المدينة، وعدم الإساءة في استخدامها، ك” إطلاق النار العشوائي في الأعراس وفي الأماكن العامة”، وعدم حمله من قبل أشخاص تحت السن القانوني، وإظهار المدينة بمنظر مدني حضاري خال من المظاهر المسلحة الغير قانونية.

  وتابع الأستاذ محمد فارس حديثه بأنَّ هناك قوانين وشروط يجب أن تنطبق على الأشخاص الراغبين في ترخيص سلاحهم وهي؛ أن يكون في سن ال21 عاما، وألا يكون محكوما مسبقاَ بجرم جنائي تزيد مدته عن العام، وغير محكوم بجريمة استعمال سلاح، وعدم وجود مرض نفسي أو عقلي أو أمرض أخرى، وأن يكون ملم باحتياطات الأمن الواجبة عند استعمال السلاح، إضافة لمبررات كافية لترخيص السلاح.

 وبين الأستاذ محمد الفارس بأنَّ الأسلحة التي يُسمح بترخيصها محدودة النوعية مثل: المسدس، بندقية الصيد والبارودة الروسية” لحالات خاصة تستدعي ترخيصها، مثل التجار الذي يتنقلون بين المدن، وأصحاب محلات الصرافة، وأصحاب المنشآت الصناعية … الخ.

 وهذه الرخصة ستكون مأجورة لمدة ثلاثة أعوام قابلة لتجديد، وقد حُددت رخصة البارودة الكلاشنكوف ب 60000 ألف ليرة سورية، والمسدس 30000 ألف ليرة سورية، وبندقية الصيد تومتيك  -10000 وبندقية صيد فوهتين8000-و بندقية صيد فوهة واحدة6000  ليرة سورية.

 وأشار الفارس بأنه بعد الانتهاء من المدة المحددة لترخيص السلاح بين (1-أيار- 2018 حتى 1- أب- 2018)  سيتعرض كل من يحمل السلاح ولا توجد بحوزته رخصة داخل مدينة الباب لغرامة مالية، تبدأ من  5000ليرة سورية، ثم مُصادرة السلاح بشكل دائم، ومن ثم الحبس لمدة تقديرية يقدرها القاضي.

أراء المدنيين

 جميل أحد سكان مدينة الباب قال لـ الأيام السورية” بأن القرارات التي سيصدرها المجلس، وقيادة الشرطة، نأمل بأن تتحقق نتائجها؛ ولكن لا أتوقع ذلك لأنَّ الأكثرية ممن يحملون السلاح وخاصة ممن أعمارهم بين الـ 15 عاما والـ 30 عاما ينتمون للفصائل العسكرية ولا توجد سلطة لأصحاب هذا القرار على هذه الفصائل.

وأيضاً عدم وجود المركزية في القرارات بين المدن الموجودة في منطقة” أعزاز – جرابلس- الباب” وتفرد المناطق بالقرارات كل منطقة على حدى وعدم اعتراف قيادة أي مدينة بقرارات المدينة الأخرى  سوف يَحِد من تنفيذ هذه القرارات وستكون فجوة كبيرة للتهرب من قبل حاملي السلاح.

  في حين عبر” وائل المحمد” أحد النازحين إلى المدينة عن رأيه لـ” الأيام السورية” قائلاً: هناك عدد من النقاط التي لا تتوافق مع أوضاع المدنيين النازحين من مدن أخرى إلى مدينة الباب أولها؛ مدة الرخصة ثلاثة أعوام هي مدة طويلة جداً بالنسبة للنازحين وخلال الأعوام الثلاثة القادمة لا أدري هل سوف أبقى في هذه المدينة أو أعود إلى مدينتي أو انتقل إلى مدينة أخرى للعيش فيها، وهذه الرخصة لا أحد يعترف بها سوى القيادة في مدينة الباب، وبالتالي لماذا يتوجب على المدنيين الغير مقيمين الدفع لمدة ثلاثة أعوام.

 يذكر بأن مدينة الباب تخضع لإدارة مدنية يُديرها المجلس المحلي منذُ أن سيطر عليها الجيشان الحر والتركي في شهر شباط من العام الماضي، وتم إنشاء قيادة للشرطة الحرة في المدينة لحفظ الأمن وسلامة المدنيين، والحفاظ على ممتلكاتهم في المدينة وريفها، وهذه المنشآت الحكومة والمدنية تشرف عليها ولاية غازي عينتاب التركية.

مدينة الباب _ الأيام السورية

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend