منظمة إغاثية تخفض دعمها بمادة الطحين جنوب سورية

قرار التخفيض يهدّد بارتفاع أسعار الخبز إلى 3 أضعاف في الجنوب السوري.. والأهالي غير قادرين على تأمين احتياجاتهم لعدم وجود إمكانية..فماذا ينتظرهم؟

الأيام السورية؛ خطاب النميري _ القنيطرة

أبلغت اللجنة المنفّذة لمشروع “فاب” منظمةَ “وتد” المسؤولة عن توزيع مادة الطحين للمجالس المحلية في الجنوب السوري “محافظتي درعا والقنيطرة”، أنها ستبدأ بتخفيض كميات الطحين التي تُسلِّمُها للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام بشكل تدريجي اعتباراً من بداية شهر نيسان الجاري، حيث ينتهي عقد منح الطحين مع نهاية شهر سبتمبر/ أيلول من هذا العام.

كانت قد تكفّلت “فاب” بتأمين احتياجات المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام في الجنوب السوري من الطحين خلال السنوات الخمس الماضية، في ظل منع الأخير دخول الطحين إلى هذه المناطق سوى بكميات قليلة جداً، بعد فرض ضرائب كبيرة.

ولم تبرر “فاب” أسباب قرارها، في حين قالت منظمة “وتد” في بيان لها: “نأسف لهذا القرار الصادر من الجهة المانحة، لإدراكنا مدى أهمية المشروع لأهلنا في الداخل، ولكننا نتفهم أنّ هذا المشروع كان منحة، وطبيعة المنح أن تنتهي”.

وأكدت المنظمة بأن “فريق وتد العامل في الداخل (مراقبين، أمناء مستودعات، ممثلين)، هم موظفون لديها لتنفيذ المشروع، وليس لهم أي علاقة بتغيير الكميات”.

في حديث مع الأيام السورية قال المهندس الزراعي “محمد الخالد” : إنَّ قرار وقف الدعم سينعكس على الوضع المعيشي للسكان بشكل كبير، بسبب عدم قدرة المجتمع المحلي على سدّ احتياجاته من الطحين لعدم وجود مصادر كافية من الإنتاج المحلي للقمح، كما أن المطاحن الموجودة في مناطق المعارضة قادرة على تغطية قرابة 20 % أو أقل  من الاحتياجات المحلية، إضافةً إلى أنّ أغلب هذه المطاحن حجرية قديمة.

كما تعمل المجالس المحلية على وضع وتنفيذ خطط بالتنسيق مع ” مؤسسة الحبوب وإكثار البذار”، للوصول لإنتاجٍ أكبر من محصول القمح وتأمين مادة الطحين لمناطق المعارضة في الجنوب بحسب ما أفاد عضو مجلس محافظة القنيطرة ”أسامة الجناطي“.

مضيفاً: إنَّ “فاب” عملت طوال السنوات الماضية على تأمين مادة الخبز لأكثر من 900 ألف نسمة من سكان درعا والقنيطرة، حيث يتم توزيع مايقارب ألف طن من الطحين على المجالس المحلية والتي تصل تكلفتها إلى حوالي ثلاثة ملايين ليرة سورية شهرياً.

وأشار “عبد المنعم السالم “رئيس أحد  المجالس المحلية في القنيطرة إلى أنَّ الحلول لتأمين الطحين هي من خلال الاعتماد على شراء القمح من المزارعين في القنيطرة ودرعا، والعمل على توفير الطحين عبر مطاحن محلية، أو الاعتماد على شرائه من السوق السوداء، وكلتا الطرق تساهم في غلاء تكلفة الإنتاج التي ستؤدي إلى ارتفاع سعر الطحين الى حوالي ثلاثة أضعاف تقريباً”.

وأوضح أنّ توقف تقديم مادة الطحين، سيُشكل عجزاً كبيراً في السوق المحلية وأيضاً سيسعى تجار السوق السوداء لشراء القمح من الفلاحين بأسعار مرتفعة، حيث يؤثر هذا الأمر على سعر مادة الطحين في مناطق المعارضة، لأن الفلاح يرغب ببيع محصوله بسعر يوازي الأسعار التي يتم بيعها لتجار النظام، وفي حال عدم تقديم سعر جيد له، سيلجأ لبيع القمح لتجار النظام”.

وطالب مدنيون بدخول البديل عن منظمة “فاب”، فالمشروع نفسه يمكن أن يستهدف من أكثر من منظمة لذلك نطلب من هذه المنظمات التركيز والعمل على هذا المشروع، لأن رغيف الخبز بهذه الظروف أهم من “إنشاء مركز دعم نفسي” على سبيل المثال، وإذا استبدلت منظمة ” الجنوب للأغاثة والتنمية SRD ” مشروع السلة الغذائية بمادة الطحين تكون بذلك حلّت مشكلة كبيرة يعاني منها السكّان.

فيما اعتبر”نور الدين “(طالب جامعي):  أنّ التوقف لمشروع “فاب” إن دل على شيء، فإنه يدل على “بداية لاستقرار في الجنوب وليس العكس، وتخفيض الدعم سيكون تدريجيًا، ومن الممكن أن تظهر جهات أخرى تدعم هذا المجال”.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام في القنيطرة
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend