مشروع إنتاجي لدعم اللاجئين السوريين في تركيا

وصل اللاجئون السوريون إلى تركيا قبل حوالي ثمانية أعوام، وعاش الكثير منهم في ظروف صعبة، لتأتي مؤخراً مبادرة لمساعدتهم على العمل والاستقرار والإنتاج فما هي؟

الأيام؛ ميس الحاج

بعد خضوعهم لدورة تدريب على كيفية زراعة الفريز، حصلت عدد من العوائل السورية اللاجئة في بلدة ييلاداغ التركية الواقعة في ولاية هاتاي جنوبي تركيا، على مساحة واسعة من الأراضي الزراعية بشكل مجاني؛ كخطوة لتحويل اللاجئين السوريين من مستهلكين إلى منتجين، بدعم من الجهات المسؤولة في البلدة وإحدى المنظمات الألمانية التي تعمل على مساعدة اللاجئين. 

استفادت من مشروع زراعة الفريز 43 عائلة، تقيم في البلدة، حيث تمّ منح كل عائلة مساحة تقدر بثلاثة دونمات ونصف بالإضافة إلى توفير المياه، وشتل الفريز، والأسمدة، وتصريف المنتج بعد نضجه.

محمد عدنان أحد المستفيدين من مشروع الفرير، تحدث لـ”الأيام”: إنّ مثل هذه المشاريع تحقق دعماً كبيراً للأسر السورية؛ التي تبحث عن فرص للعمل في تركيا، خصوصاً أنّ أغلب العوائل التي تتواجد في المناطق الريفية كانت تعمل بالزراعة، ومن السهل عليها القيام بهذه الأعمال، موضحاً أنّ كل أسرة استفادت من مشروع الفريز تحصل على راتب شهري قدره مئة ليرة تركية لكل فرد فيها، وتحصل على نسبة أربعين بالمئة من محصول الفريز، فيما تذهب الستين للحكومة التركية التي تؤمن مختلف مستلزمات العمل، مشيراً إلى أنّ سعر كيلو الفريز يبلغ ثلاث ليرات ونصف، تقوم الحكومة بتحميل المنتج من الأراضي وشراء كافة المحصول بنفس السعر دون فرق بين الجيد والمتوسط، وكل عائلة تنتج ما يقارب الطن كل ثلاثة أيام، مدة المشروع سنتين. 

من جانبه قال، “أحمد رياض”: أحد العاملين في المشروع أيضاً؛ إنّهم استفادوا بشكل كبير خلال الدورة التدريبية التي خضعوا لها، فتعلموا الكثير من الأمور الخاصة بالعمل عن كيفية القطاف والأمراض التي تصيب المحصول وطرق علاجها، فضلاً عن أمور زراعته وسقايته، معتبراً أنّ العمل ليس صعباً، ويأمن دخلاً شهرياً للأسر من خلال الراتب.

يوجد بعض المشاكل والصعوبات منها: بعد المسافة فأغلب الأراضي تقع بمناطق بعيدة عن البلدة ولا يوجد سيارة تنقلهم إليها، إضافة لوجود حاجة للعمال بسبب سرعة نضج الفريز؛ فقطافه يتم بشكل يومي تقريباً. 

تابع المصدر أنّ المشروع لاقى صدى وإقبالاً كبيراً من قبل العوائل السورية، وهذا ما دفع الحكومة التركية للعمل على تنفيذ مشاريع أخرى مشابهة لها، منها الإعداد حالياً لمشروع زراعة الفطر ليشمل عوائل جديدة. 

تحدّث من المتحدث هنا يرجى التوضيح أنّ العمل بالمشروع أشبه بدوام يومي فيتوجب على الحاصلين على الأراضي الذهاب إليها بشكل يومي؛ لتفقد المحصول والعمل وتنظيف الحشائش بالقرب من النباتات والعناية بها حتى تنضج، منوّهاً أنّ فترة الزراعة تستغرق ستة أشهر ومدة جني المحصول تستمر حوالي خمسة أشهر وهو موسم صيفي تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة وسطوع الشمس. 

يذكر أن للفريز فوائد كثيرة ومتنوعة أبرزها تخفيف الوزن وعلاج لأمراض القلب، وللشعر والبشرة وتحوي على فوائد كبيرة للحمل والولادة وللأطفال، تضم عدد كبير من العناصر الغذائية والفيتامنيات أبرزها فيتامين (ج) ومضاد الأكسدة وحمض الساليليك ،تدخل في العديد من الصناعات منها اللبن والجيلي والحلويات والمربى، والعصائر تم اكتشاف هذه النبتة في 1714 من قبل مهندس زراعي فرنسي أثناء زيارته كل من تشيلي وبيرو، وبقيت حتى منتصف القرن التاسع عشر حكراً على الأثرياء والوجهاء في أوربا، بسبب تلفاه السريع وعند إنشاء السكك الحديدية والقدرة على نقلها باتت متاحة للجميع.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend