تعثر المفاوضات شمال حمص.. وتصعيد عسكري من قبل قوات الأسد

ما السبب الرئيسي لعودة التصعيد العسكري من قبل قوات الأسد على مدن شمال حمص؟ وما عدد الضحايا الذين سقطوا خلال ابريل الجاري؟

الأيام السورية؛ جلال الحمصي

مع استمرار تعثر المفاوضات بين اللجنة الممثلة لريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي من جهة والممثلين عن الجانب الروسي ، من جهة أخرى تستمر قوات الأسد والميليشيات الموالية لها بحملة تصعيد عسكرية هي الأعنف من نوعها بعد الهدوء الحذر الذي شهدته مدن وبلدات شمال حمص إثر دخولها ضمن مناطق خفض الأعمال العسكرية المتفق عليه في استانا بين الدول الضامنة المتمثلة بكل من روسيا وتركيا وإيران.

غارات جوية وقصف مدفعي متزامناً مع رشقات براجمات الصواريخ مشهد بدء الأهالي الاعتياد عليه مجدداً، بعدما فشلت المفاوضات مع ممثلين عن الاحتلال الروسي الذي طالب مراراً وتكراراً خلال رسائله واجتماعاته مع المعارضة بضرورة تسليم أسلحة المقاتلين، وفتح الطريق الدولي دمشق-حلب، وإعادة تفعيل الدوائر الرسمية التابعة لحكومة الأسد ودخول قوات الأخير إلى المنطقة.

الاستهداف المتكرر أسفر خلال شهر ابريل/نيسان الجاري عن استشهاد عشرات المدنيين، فضلاً عن سقوط الكثير من الجرحى، وتزامنت عملية التصعيد العسكري مع محاولة الميليشيات الموالية للأسد التقدم من عدّة محاور على جبهات ريفي حماة الجنوبي؛ حيث نجحت قوات الأخير بدخول بعض القرى دون أي اشتباك كما هو واقع الحال في قرى تقسيس والعمارة، والمشياح” وفي ريف حمص الشمالي الشرقي  تمكنت فصائل المعارضة من صدّ عملية التقدم على جبهات قرى سليم ونجحت بالسيطرة عليها “بحسب البيان الصادر عن جيش التوحيد” وكذلك فرضت السيطرة على عدد من الحواجز في ريف مدينة سلمية الغربي المتاخم لقرية قبة الكردي.

المؤسسة السورية للنشر والتوثيق تمكنت من توثيق أسماء سبعين شخصاً من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي استشهدوا خلال القصف الذي لحق بالمنطقة وكذلك خلال الاشتباكات على جبهات القتال في المعارك الأخيرة، وتبين خلال تدقيق الأسماء الذي حصلت “الأيام السورية” على نسخة منه أن معظم الشهداء هم من الأطفال والنساء.

بذات السياق نعى فصيل جيش حمص العامل في مدينة تلبيسة ثلّة من مقاتليه مساء الأربعاء الخامس والعشرين من أبريل /نيسان الجاري والبالغ عددهم ستّة مقاتلين، جراء استهدافهم بإحدى القذائف المدفعية خلال رباطهم على جبهات ريف حماة الجنوبي، وتحديداً بالقرب من بلدة قبة الكردي التي تشهد معارك كرّ وفر ما بين ميليشيات الاسد وفصائل المعارضة.

إلى ذلك أفاد الناطق الرسمي باسم هيئة المفاوضات شمال حمص وجنوب حماة أن الوفد الروسي لم يجر حتى الآن أي اتصال مع الهيئة بعدما ألغى الأخير الجلسة التي كانت مقررة يوم الأحد  الفائت على معبر الدار الكبيرة، وأكد خلال تصريحات صحفية بأن الهيئة ملتزمة بمسار الحل التفاوضي بينما تأخذ روسيا على عاتقها الحل العسكري وتلوّح باستخدامه في المنطقة في حال عدم خضوعها للتسويات والمصالحة مع نظام الأسد.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر المؤسسة السورية للنشر والتوثيق مراسل الأيام
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend