توقف الاقتتال الفصائلي في إدلب وحلب بنوده والأسباب التي دفعت إليه

ما هي أبرز بنود الاتفاق الذي توصّلت إليه الأطراف المتنازعة شمال سوريا بحضور الجولاني وحسن صوفان؟ وما هي حصيلة القتلى بين الجانبين؟

الأيام السورية: جلال الحمصي

أعلن فصيلي هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا أمس الثلاثاء الرابع والعشرين من أبريل/نيسان الجاري عن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين يقضي بموجبه بوقف الاقتتال الحاصل بينهما في ريفي حلب الغربي وإدلب الجنوبي والذي أسفر عن مقتل المئات في صفوف الجانبين.

الاجتماع الموسّع عُقد بحضور كل من حسن صوفان المسؤول العام لجبهة تحرير سوريا، أمير هيئة تحرير الشام “أبي محمد الجولاني”، وتمّ الاتفاق والتوقيع على وثيقة “الصلح” بين الجانبين، وكان من أبرز بنودها بحسب الوثيقة التي حصلت “الأيام السورية” على نسخة منها تتمحور كما يلي:

بيان صادر عن هيئة تحري الشام وجبهة تحرير الشام يتضمن بنود الاتفاق القاضي بوقف الاقتتال الفصائلي. _غرف سكايب الإخبارية
  • إبقاء كل منطقة تحت سيطرة ونفوذ الفصيل الذي ينتشر ضمنها.
  • الإفراج عن المعتقلين من كلا الطرفين ووقف عمليات الاعتقال المتبادل.
  • فتح الطرقات وإزالة السواتر والحواجز العسكرية المنتشرة نتيجة الاشتباكات، وعودة المهجرين إلى منازلهم وقراهم.
  • وقف جميع أنواع الاتهامات وتبادل التهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • بدء جلسات حوارية بين الجانبين للوصول إلى حل شامل على الصعيد العسكري، والاقتصادي، والسياسي للمناطق الخاضعة لسيطرتهم شمال سوريا.
  • تشكيل لجنة وسيطة لضمان تنفيذ بنود الاتفاق.

حول الاتفاق المبرم قال الباحث السوري ضمن مركز جسور للدراسات “عبد الوهاب عاصي” خلال اتصال هاتفي مع “الأيام السورية” بأن أصل الاقتتال بين الطرفين هو على سيادة قرار السلم والحرب في الشمال السوري.

ففي حين تريد هيئة تحرير الشام الاستفراد بالقرار ومفاصل الحكم، تريد جبهة تحرير سوريا جعل الأمر مبنيا على الشراكة وعدم العزلة أو قطع الاتصال عن المحيط لبقية أطياف المعارضة السياسية والعسكرية.

مضيفاً؛ أعتقد أن قرار وقف الاقتتال الذي وقع عليه الجولاني وصوفان ممثل عن صقور الشام والأحرار والزنكي سببه إما ضغوط من الضامن التركي، أو لتوصل أحد الطرفين أو كلاهما معا لقناعة بعدم جدوى الاستمرار بالاقتتال لما فيه من استنزاف كبير للقدرات الداخلية للفصائل، وانقطاع الصلة مع الحواضن الشعبية والخشية من تكرار سيناريو الغوطة الشرقية. أو أن وقف الاقتتال هو مؤقت ومحاولة الأطراف إيجاد وسائل أخرى لاختراق بعضهما، وإعادة تجميع الصفوف وترتيب الأوراق من جديد.

إلى ذلك بدأت فرق الدفاع المدني بفتح الطرقات أمام حركة المدنيين، وإزالة السواتر الترابية والمعوقات التي خلفتها الاشتباكات السابقة على الطريق العام شمال مدينة معرة النعمان وفي عدد من المناطق الأخرى، وسط ترحيب من الأهالي الذين باركوا الاتفاق الحاصل متأملين أن تتوحد فوهات البنادق إلى الجبهات التي ترابط عليها قوات الأسد على الجبهات المتاخمة.

يُشار إلى أن الاتفاق الذي أُبرم مؤخراً بين الطرفين لم يكن الأول من نوعه منذ انطلاق أولى شرارة الاقتتال الفصائلي التي اندلعت في العشرين من شباط الماضي والتي خلّفت أكثر من 950 قتيل بين الجانبين بحسب ما أفادت مصادر مطلعة من الدفاع المدني للأيام السورية، إلا أنها الأولى من نوعها التي يتم خلالها التوقيع على بنود الاتفاق من قبل قياديين من الصف الأول.

أحد مقاتلي جبهة تحرير الشام خلال المعارك في محيط إدلب _ راديو الكل

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر الباحث في مركز جسور للدراسات عبد الوهاب عاصي مراسل الأيام
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend