مفاوضات مع روسيا شمال حمص.. وفراس طلاس يعرض واسطة بين الطرفين

ما هي البنود التي تمّ الاتفاق عليها خلال اجتماع القوى العسكرية والمدنية مع روسيا شمال حمص؟ وما هي تفاصيل المبادرة المقترحة من قبل فراس طلاس لتجنيب المنطقة ويلات الحرب؟

الأيام السورية | جلال الحمصي

عقدت القيادة العسكرية الموحدة للمنطقة الوسطى اجتماعها الأول مع ممثلين عن الجانب الروسي  في بلدة الدار الكبيرة بعد ظهر الأربعاء الثامن عشر من أبريل/نيسان الجاري بحضور عدد من ممثلي مدن وبلدات ريفي حماة الجنوبي و حمص الشمالي.

بحسب البيان الصادر عن هيئة التفاوض فقد عقدت جولة من المفاوضات مع الجانب الروسي عند معبر الدار الكبيرة علماً أن الأخير حاول نقل مكان الاجتماع إلى فندق سفير حمص، أو إلى مناطق سيطرة قوات الأسد وقوبلت هذه المحاولات بالرفض الشديد.

تم في هذه الجلسة بحث عدة نقاط تتعلق بوضع المنطقة الحالي والمستقبلي، وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار حتى الاجتماع القادم في يوم الأحد بتاريخ 22-4-2018 على أن يقوم الجانب الروسي بإلزام ميليشيات الأسد بذات الأمر، كما تم الاتفاق على أن يقدم كل من طرفي التفاوض رؤيته للحل في المنطقة.

انسحاب ممثلي مدينة الرستن احتجاجاً على قصفها أثناء المفاوضات:

انسحب عدد من ممثلي مدينة الرستن من الاجتماع؛ جراء استهداف الطائرات الحربية بإحدى غاراتها للأحياء السكنية داخل المدينة، فيما تابع باقي الوفد جلسته مع الجانب الروسي، وكان من بين الحاضرين كل من الضباط “العقيد عبد السلام المرعي، العقيد إبراهيم بكار أبو خليل، والنقيب أنور الحسين، بالإضافة للرائد محمد الأحمد ومصطفى الحسين”، ولم تسفر الغارة الجوية التي استهدفت أطراف مدينة الرستن عن أي خسائر أو إصابات في صفوف المدنيين واقتصرت أضرارها على المادية فقط.

المفاوضات بين الروس وهيئة التفاوض عن ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي تأتي بعد انقطاع دام لقرابة الشهرين، بسبب فشل الطرفان بالتوصل إلى قاعدة مشتركة يبنى على أساسها أسلوب طرح الحلّ للمنطقة وتجنيبها الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة على غرار ما حصل في الغوطة الشرقية.

الناشط الإعلامي عبد الكريم خشفة قال خلال اتصال هاتفي مع “الأيام السورية” بأن الطرح الروسي يخلوّ من أي مصداقية، ولا يمكن الوثوق بتعهداته التي يقدمها من حماية المدنيين وعدم ملاحقتهم في حال نجح بالحصول على سلاح فصائل الثوار الذي يعتبر صمام الأمان بالنسبة لتواجدهم في المنطقة، وأضاف بأن الشارع في الريف الشمالي ارتفعت معنوياته بشكل كبير بعد إفشال المعارضة محاولة التقدم التي بدأتها قوات الأسد خلال اليومين الماضيين على جبهات قرى سليم والكن التابعة لريف حماة الجنوبي، فضلاً عن سيطرتهم على عدد من الحواجز العسكرية بالقرب من قرية تل الدرة الواقعة في ريف حماة الجنوبي.

نجل العماد مصطفى طلاس يقترح مخرجاً لأزمة شمال حمص وجنوب حماة:

قدم فراس طلاس نجل مصطفى طلاس الذي كان وزير دفاع في حكومة الأسد طرحا للحل في ريف حمص الشمالي بعد التنسيق مع أطراف عسكرية في المنطقة بالتوازي مع اتصالاته التي اجراها مع الجانب الروسي تضمنت عددا من النقاط أتت على النحو التالي:

١- فتح قناة اتصال عبر لجنة مشتركة بين الاحتلال الروسي الروسية ممثلةً بقاعدة حميميم وأهالي ريف حمص الشمالي تمثلهم القيادات العسكرية (القيادة الموحدة لجيش المنطقة الوسطى) وممثلون عن المجتمع المدني.

٢- الهدف الرئيسي لهذه اللجنة هو العمل على وضع وتطبيق خارطة طريق توصل إلى تسوية شاملة مع قاعدة حميميم تبعد أجواء الحرب تماماً عن ريف حمص الشمالي والريف الموازي له ومدينة حمص نفسها.

٣-  تبدأ اللجنة عملها بإقرار حالة وقف إطلاق نار كاملة بين الجانبين. أي تتعهد القيادة الموحدة لـ “جيش المنطقة الوسطى” بوقف إطلاق النار من جانبها، وتتعهد قاعدة حميميم بعدم القيام بأي قصف على المنطقة أو اجتياحها سواءً من جانب روسيا أو من جانب النظام.

٤- بعد الاجتماع الأول للجنة المذكورة يتم الاتفاق على منطقتين (مدخلين) تتواجد فيهما حواجز للشرطة العسكرية الروسية.

٥- تقوم القيادات العسكرية والمدنية لمنطقة ريف حمص الشمالي بتقديم خرائط لقاعدة حميميم عن المناطق التي يمكن تحويلها بالتدريج إلى مناطق مدنية ودخول الشرطة العسكرية الروسية إليها.

٦- يتم بالتوافق بين أهل المنطقة وقاعدة حميميم تسمية لجنة عليا تتألف من سبعة أشخاص: ثلاثة منهم من أهل المنطقة الموجودين تحت الحصار تسميهم اللجنة المفاوضة، وثلاثة منهم من أهل المنطقة أيضاً لكن الموجودين خارج رقعة الحصار وفي مناطق النظام، هؤلاء تسميهم قاعدة حميميم، أما السابع فيرأس اللجنة، تتم تسميته بحيث تقدّم اللجنة المفاوضة باسم أهالي المنطقة ثلاثة أسماء إلى قاعدة حميميم لتقوم بدورها باختيار أحدهم رئيساً للجنة.

٧- بعد تسمية اللجنة العليا وتشكيل المجلس الذي سوف يدير المنطقة بأكملها، يصبح هذا المجلس مسؤولاً عن إدارة جميع المؤسسات الحكومية الخدمية في المنطقة (قطاعات الكهرباء والماء والصحة والتعليم والمواصلات إلخ…) بصلاحيات واسعة. ويجب وضع آلية تنظم علاقة المؤسسات الخدمية المذكورة بوزارات الحكومة المركزية ومحافظة حمص عبر قاعدة حميميم التي تضبط هذه العلاقة.

٨- يتم إعادة تشكيل وهيكلة الفصائل بحيث يتم تصنيفها ضمن ثلاثة أقسام:

أ) فصيل مختص بالشرطة المدنية.

ب) فصيل مختص بالشرطة العسكرية.

ج) فصيل مختص بالسلاح الثقيل.

مع الحرص على خروج أية عناصر تابعة لتنظيم جبهة النصرة لو وجدوا.

٩- الشرطة المدنية والعسكرية يتم تدريب وإعادة تأهيل عناصرهم من قبل الاحتلال الروسي مباشرةً خلال مدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة شهور. وتصبح مرجعيتهم العليا هي قاعدة حميميم.

١٠- الفصيل المختص بالسلاح الثقيل يكون مؤلفاً  من جميع الضباط والعسكريين المنشقين مع وجود استشاريين روس بشكل مباشر. ويتم إعادة تأهيل هذا الفصيل أيضاً ليشكل إحدى النوى التي يمكن أن ترتكز إليها قاعدة حميميم مستقبلاً في عملية بناء الجيش السوري الجديد. أما دوره في المرحلة الانتقالية فيكون الدفاع عن المنطقة من جميع الميليشيات الإرهابية بكل أطيافها ومن كافة الأطراف.

١١- إطلاق سراح جميع المعتقلين في سجون النظام ممن اعتُقِلوا بعد سنة ٢٠١١ لأسباب غير جنائية. وتقوم فصائل المنطقة الوسطى بالمقابل بإطلاق سراح المخطوفين لديها.

١٢- يتم إيجاد آلية لاستصدار عفو عام عن كافة المطلوبين أمنياً بحيث يكون بإمكانهم التجول في البلد خارج حدود المنطقة.

١٣- أما من يرفض الاتفاق كاملاً ويريد المغادرة فيجب إيجاد آلية مناسبة لمغادرته.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر  مراسل الأيام في حمص
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend