خلافات حادة بين الفرقة الرابعة ولواء القدس قبل معركة جنوب دمشق

ما سبب الخلاف الحاصل بين لواء القدس الفلسطيني وقوات الأسد؟ وماذا طلب الوفد الروسي من فصائل المعارضة جنوب دمشق قبل انطلاق المعركة؟

الأيام السورية: جلال الحمصي

بعد الانتهاء من المعركة الدامية في غوطة دمشق والتي أسدل الستار فيها مؤخراً عن آخر الفصول في مدينة دوما، تتجه الأنظار إلى مناطق جنوب العاصمة السورية دمشق التي باتت على رأس جدول الأعمال لمقاتلي الأسد بحسب ما أفاد العقيد سهيل الحسن الملقب بـ “النمر”.

ناشطون إعلاميون نشروا على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات تظّهر بدء تجمّع الدبابات والآليات العسكرية والجنود التابعين للأسد على أطراف جنوب دمشق، وتحديداً منطقة الحجيرة وفي ساحة البطيخة التي تفصل مخيم اليرموك الخاضع لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي عن حي الميدان الدمشقي، الحشود العسكرية أتت بالتزامن مع طلب الوفد الروسي في اجتماعه الأخير مع لجنة المفاوضات الممثلة لبلدات بيت سحم، وببيلا، ويلدا، الذي عقد في الحادي عشر من أبريل الجاري، بدخول عدد من الضباط إلى مناطق سيطرة المعارضة للاطلاع على نقاط التماس التي تربطهم مع مقاتلي التنظيم قبل انطلاق المعركة المنتظرة.

قوات الأسد استقدمت عدداً من الميليشيات الطائفية الموالية لها لزجّهم في معركة جنوب دمشق ومن أبرزهم: “قوات الغيث، لواء القدس، الدفاع الوطني، درع القلمون” بالإضافة لقوات الحرس الجمهوري الفرقة الرابعة في سيناريو مشابه تماماً للحشود العسكرية التي استقدمت قبل نجاح الأسد بالسيطرة على كامل مدن الغوطة الشرقية.

على الرغم من التناغم والتماسك الكبير الذي تحاول ترويجه وسائل الإعلام الموالية للأسد بين الميليشيات المساندة له إلا أنّ الخلافات بدأت تطفو على السطح قبل انطلاق العمل العسكري جنوب دمشق وتحديداً ما بين الفصائل الفلسطينية وقيادة الفرقة الرابعة.

الخلافات تمثّلت برغبة الفرقة الرابعة بزّج الفصائل الرديفة على الخطوط الأمامية لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي؛ ليدخل فيما بعد مقاتليه لتمشيط المنطقة، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل لواء القدس، ما يثبت حالة الرعب التي تتجسد لدى الأخير من المواجهة المباشرة مع تنظيم داعش، ويثبت نجاح الترهيب الذي بثّه الأخير عبر إصداراته المرئية.

إلى ذلك لم يتمّ الموافقة حتى الآن من قبل فصائل المعارضة السورية المسلحة المتواجدة في جنوب دمشق على الطلب الروسي بإدخال عدد من ضباطه للمنطقة، بسبب تخوّفهم من كشف المنطقة وغدر قوات الأسد بهم، وفي أحسن الظروف فإنّ روسيا ومن خلال هذا الخطوة تسعى لإدخال المعارضة في ذات الخندق مع مقاتلي الأسد وميليشياته لمحاربة تنظيم داعش.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر صفحة حي العسالي على الفيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend