سيول الأمطار تضاعف من معاناة النازحين شمال حلب

ما حجم الأضرار التي تسببت بها مياه الأمطار التي تساقطت خلال الأيام الماضية على مخيمات النازحين بريف حلب؟ وما الخيارات المتاحة أمام النازحين لتجنب الكوارث مرة أخرى؟

حسين خطاب :الأيام السورية

ضاعفت الأمطار التي تساقطت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية من الحالة المأساوية للأهالي النازحين في مخيمات اللجوء الواقعة في ريف حلب الشمالي بعد أن جرفت السيول عدداً من الخيام، تاركة وراءها ما يقارب نصف قاطنيه دون مأوى.

مخيم “دابق” أحد تلك المخيمات التي تأثّرت سلباً بهطول الأمطار. أفاد مديره والقائم على تسيير أموره الخدمية الأستاذ أحمد الحاج حمدي خلال لقاء أجراه مع صحيفة الأيام السورية بأنَّ المخيم  يحوي على 40 خيمة، ويقطن فيه أكثر من 50 عائلة.

شهد خلال اليومين الماضيين هطولات مطرية غزيرة، أدت إلى تجمّع للمياه في ساحة المخيم لعدم وجود تصريف لها، فضلاً عن فيضان نهر” قويق” بشكل مفاجئ ما تسبب بغرق بعض الخيام القريبة من مجرى النهر.

الحميدي وضّح بأنَّ هذه المأساة  يعيشها أهالي المخيم بشكل سنوي، وفي أغلب الأعوام تتكرر أكثر من مرة لعدة أسباب منها: سوء خدمات الصرف الصحي غير الموجودة داخل المخيم، وانخفاض مستوى الأرض عن مستوى النهر والأراضي الزراعية التي تحيط به.

أما بالنسبة للأضرار التي لحقت بالمخيم، هناك 17 خيمة جرفتها مياه الأمطار، يسكن فيها 15 عائلة مؤلفة من 80 شخصاً، جميعهم الآن أصبحوا دون مأوى لحين تأمين خيم جديدة لهم إن وجدت، مُشيراً إلى أنّ نسبة 90 ب% من خيم المخيم هي تالفة أساساً بسبب العوامل الجوية” الحر صيفاً والبرودة شتاءً”، كون الخيام مبنية منذ ما يقارب العامين، وهي خيام مصممة أصلاً لعام واحد فقط.

في حين وجه مدير المخيم رسالة أولى: إلى المنظمات الإنسانية للنظر إلى وضع المخيم والمخيمات عامة، وتقديم المساعدات العاجلة والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الفيضان، وتأمين مشاريع صرف صحي لعدم تكرار مما يحدث في كل عام، والرسالة الثانية: إلى أهالي المخيم بضرورة الالتزام في الانتقال إلى المخيم الجديد البعيد عن مجرى نهر” قويق”، ولوجود خدمات أفضل من المخيم الحالي الذي يقطنون فيه.

محمد عباس أحد نزلاء المخيم شرح ل” للأيام السورية”: وضع المخيم الكارثي بسبب إهمال المنظمات له، فخيمهم مهترئة أساساً؛ بسبب حر الصيف في العام الماضي، ولم تتحمل العواصف المطرية  التي شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضين. ومن جهة أخرى يشهد المخيم قلة دعم من ناحية المساعدات الإنسانية.

وعن انتقال سكان المخيم للمخيم الجديد قال محمد عباس: إنّ سكان المخيم يرفضون الانتقال للمخيم الجديد لعدة أسباب؛ كون القاطنين جميعهم أقارب من ريف حلب الشرقي، ولا يريدون التفرقة بينهم، وازدحام المخيم الجديد وعدم توفر خصوصيات له تتفق مع عادات وتقاليد سكان هذا المخيم.    

مخيم دابق، لم يكن المخيم الوحيد الذي تضرر بمياه السيول، مخيم المرج الموجود في بلدة” احتيملات” بريف حلب الشمالي الذي يقطنه أكثر من 250 عائلة من ريفي حلب الجنوبي والشرقي، شهد الحالة ذاتها قبل عدة أسابيع وتضررت عشرات الخيام التي جرفتها مياه الأمطار أيضاً.  

يذكر بأنَّ مخيمات ريف حلب الشمالي، تشهد هذه الأيام توافد عشرات الآلاف من مهجري أهالي الغوطة الشرقية، وقد وصل إليه خلال الأيام الماضية أكثر من 10 آلاف نسمة من أهالي مدينة دوما توزعوا على ثلاثة مخيمات في مدينة الباب، ومدينة اعزاز، وبلدة البل.  

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend