قوات الأسد تصعّد عسكرياً لدخول ريف حماة الجنوبي

أين اتجه أهالي قرى وبلدات ريف حماة الجنوبي بعد تصعيد قوات الأسد على المنطقة؟ وما الهدف الذي تسعى له من خلال السيطرة على جنوب محافظة حماة؟

الأيام السورية؛ جلال الحمصي

هدّدت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها باقتحام قرى وبلدات في ريف حماة الجنوبي، ما تسبّب بموجات نزوح للأهالي سيّما من بلدات الدمينة والنزازة والجومقلية باتّجاه ريف حمص الشمالي المحرّر من القوات المذكرة.

التهديدات الجديدة لقرى وبلدات ريف حماة الجنوبي تزامنت مع حملة قصف صاروخية جديدة من قبل قوات الأسد المتمركزة في جبل البحوث العلمية، وكتيبة الهندسة التي استهدفت  قرى : عسيلة والدمينة وبلدة الجومقلية التي تأوي بدورها مئات العائلات النازحة من مدينة حماة وريف حمص الشمالي.

مراسل الأيام السورية في ريف حمص الشمالي أكّد وصول آلاف الأسر إلى مدينة تلبيسة و بلدة الغنطو و الرستن هرباً من الحملة العسكرية المرتقبة لقوات الأسد على ريف حماة الجنوبي الرامية لإنهاء ملف ريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي المحرّر من قوات الأسد منذ مطلع العام 2012.

وتعدُّ مدن وبلدات الريف الجنوبي لمدينة حماة من أبرز المناطق التي يربطها تواصل جغرافي مع مناطق سيطرة الأسد في مدينة حماة والتي كانت تسمح من خلالها بإدخال المواد الغذائية إلى المناطق المحاصرة شمالي حمص.

وأدت سيطرت قوات الأسد مؤخراً على بلدة تقسيس وبلدات العمارة والمشياح في ريف حماة إلى إغلاق طرق التهريب، ما أسفر عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في المنطقة بشكل كبير فضلاً عن فقدان بعضٍ من السلع الغذائية التي كانت تتوفر من خلال المتنفس الجنوبي للمنطقة.

هدف قوات الأسد من السيطرة على ريف حماة الجنوبي:

الناشط الإعلامي عبد الكريم خشفة قال بدوره: إنَّ الهدف الرئيسي الذي تسعى له قوات الأسد من خلال السيطرة على قرى الريف الجنوبي لمدينة حماة يتمثل بإطباق الحصار على المناطق المحررة أولاً، بالتزامن مع تأمين منطقة ما يسمى “سورية المفيدة” ورفع الروح المعنوية لمقاتليه وإن كان ذلك على حساب انتصارات خلّبيّة (وهمية) في مناطق تعدُّ أصلاً مراكز إيواء للنازحين من المناطق الساخنة.

إلى ذلك قال “يوسف الربيع” أحد النازحين إلى مدينة تلبيسة: إنَّ قوات الأسد حاولت خلال اليومين الماضيين الدخول إلى بلدة الجومقلية بهدف إخلاء قواعدها المتمركزة في جبل البحوث العلمية عقب التهديدات الأمريكية التي لوّحت خلالها بإمكانية توجيه ضربة عسكرية جديدة للقواعد العسكرية في سورية، إلا أن الفصائل العسكرية المعارضة رفضت الأمر ما أدى لحدوث اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى سقوط جرحى في صفوف المدنيين وأجبرت من تبقّى من الأهالي على الخروج من البلدة.

هذا ومنعت الحواجز التي تمركزت مؤخراً في قرى ريف حماة الجنوبي خروج الأهالي للمناطق المحررة وكذلك دخول الراغبين من المدنيين في المناطق المحررة إلى مناطق سيطرتها، ودعت عبر وجهاء القرى والبلدات النازحين للعودة إلى منازلهم لعدم وجود أي مبرر لخروجهم منها.

يُشار إلى أنّ قوات الأسد تمركزت في الأسبوع الماضي في مناطق تقسيس و الزور الغربي والحميضة والعمارة والمشياح، وطالبت بدخولها سلمياً إلى قرية الدمينة والقرباطية و النزازة والقنطرة إلّا أنّ فصائل المعارضة رفضت الطرح المقدّم وبدأت على إثرها حملات النزوح المتزامنة مع قصف قوات الأسد لها.

دخول قوات الأسد إلى ريف حماه الجنوبي “الأيام السورية_أرشيفية”

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام في ريف حماة
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend