الجرح السوري وأقراص الأسبرين العربية

قلق على مستوى القادة العرب من المشهد السوري، فما طرق علاجه ؟!

الأيام السورية؛ فرات الشامي

عادة ما يصاب المريض بالقلق والتوتر، تلك حالة عرضية تصيب معظم الناس من وقتٍ إلى آخر. في المشهد السوري بالذات يصبح المرض مزمناً وعامل الاضطراب يسبب عقدة نفسية لدى الزعماء العرب؛ تدفع بهم إلى الفرار نحو سرير النوم ودس الرؤوس في التراب!

الفحص السريري يكشف عوارض المرض-لدى أصحاب الجلالة والفخامة-ذي المنشأ العصبي، ومع ملاحظتنا لمشاعرهم أمام فظاعة ما يبث عبر وسائل الإعلام من مشاهد القتل؛ سواء على أيادي النظام السوري أو حليفه الروسي والإيراني، فإننا أمام حالة مرضية مستعصية تستحق الدراسة.

التشخيص:

القلق هو شعورٌ بالخوف وعدم الارتياح، وقد يكون إحساساً غير سيّئ دائماً، فقد يكون محفّزاً على التغلّب على الخطر، إلا أنه إذا زاد عن حدّه فقد يوصل الإنسان إلى مراحل يحتاج فيها إلى علاجٍ نفسيٍّ مكثفٍ؛ وذلك إذا استمر لفتراتٍ طويلةٍ، ومن الواضح أنه امتد ليبلغ عمره اليوم ما يزيد عن 7سنوات، حتى أصبح شعوراً يلازم القادة العرب. لذلك كان لا بدّ من الإسراع في العلاج قبل أن تزداد الأوضاع سوءاً.

تختلف أعراض القلق عربياً بين زعيمٍ وآخر، ومن حالةٍ إلى أخرى، لكنها بالمجمل تشتمل على أعراضٍ مشتركةٍ جسديّةٍ ونفسيّةٍ، أبرز ما يجمعها بالنظر إلى الحالة ما بعد الربيع العربي تمثلت في صعوبة التركيز، وهذا بالضبط ما أصاب القيادة العربية تاريخياً، فهي وبنتيجة تفاقم حالة التوتر المرافقة لها؛ بدأت بتوجيه سهامها-عناصر أمنها وشبيحتها وبلطجيتها-إلى الداخل، لتأديبه، معتقدةً، لحسن نيتها، أنّ على الشارع تبنّيى قاعدة: ضرب الحبيب زبيب!!

الغريب أنّ الشارع العربي بدا جحوداً ناكراً للمعروف.

الانفعال القيادي على مستوى القمة:

إنّ الأمراض السيكوسوماتيّة: وهي أمراضٌ عضويّةٌ تنشأ بسبب القلق والانفعالات الشديدة، منشأها نفسي كاﻹحساس باقتراب الموت الوشيك، وهذا بالذات-أي الموت وفقد السلطة-ما بدأ يشعر به أصحاب الفخامة؛ خشية أن تمتد العدوى السورية إليهم، ما أدّى للارتباك في تصرفاتهم تجاه الشارع، وقاد إلى غضّ الطرف عما يحصل أمام أنظارهم وعلى مسمعٍ منهم، فلجؤوا هروباً من الحالة إلى “النوم”، باعتبار أنه: ما فاز إلا النوّمُ.

فكان أن داعب النوم عيونهم على رأي الشاعر أحمد رامي. وظننا بهم السوء فأوّلنا تحركاتهم على أنها ناتجة عن العصبيّة، والغضب غير المبرّر.

عموماً، فإنّ العوامل الوراثيّة تكون مؤثرة في خلق اضطرابات شديدة، وتشير بعض الدراسات إلى وجود مصدرٍ وراثيّ لاضطرابات القلق والتوتر، بحيث ينتقل وراثياً إلى الأجيال القادمة. وهذا بالضبط ما يفسر أنّ أحفاد من باعوا فلسطين قرروا هذه المرة بيع ما بقي من إنسانيتهم.

الرؤية العلاجية بالأسبرين على المستوى العربي والدولي:

إنّ علاج اضطرابات القلق إنْ لم يكن سريعاً وفعّالاً فسيؤدي إلى حدوث مضاعفاتٍ أكثر من مجرّد الشعور بالقلق، قد يكون من شأنها أن يتصرّف القادة العرب بتصرفاتٍ خاطئةٍ قد تكلّفهم حياتهم ((عروشهم))، كأن يلجؤون إلى إرضاء شعوبهم.

الجرعات الكيميائية:

إنّ جرعةً من حبوب الأسبرين عيار 1000 ملغ لتمييع الدم المتجلط في عروقهم، إضافة لكورس نفسي-سلوكي، مع تناول أدويةٍ مضادةٍ للقلق، وأخرى مهدّئة بإمكانها أن تخفّف من حدّة الشعور بالذنب، وهذه الأدوية يتلخّص دورها في التأثير في عمل الناقلات العصبيّة التي لها دورٌ مهمٌ في نشوء اضطرابات القلق والتوتّر.

العلاج النفسيّ-السلوكي:

يكون عن طريق تحديد جلساتٍ نفسيّةٍ تستخدم وسائل العلاج السلوكيّ المعرفي.

يهدف العلاج السلوكيّ إلى إعادة تعليم المريض الاستجابات السويّة مع المواقف التي يتعرّض لها، لكن ومن خلال التجربة في القرن الأخير تشير الدراسات أنّ الأسبيرين، وأسلوب إزالة الحساسيّة بطريقةٍ منظّمةٍ، وتطمين قادتنا أننا أخطأنا بحقهم، وأنهم تيجان رؤوسنا لم ينفع…!!

أخيراً يمكن الاستفادة من كلمات أغنية المطربة السورية ميادة حناوي، نعمة النسيان، فهي ختام ما يحتاج إليه مريض القلق. وهذا بالضبط ما سوف تركز عليه قيادتنا الحكيمة تجاه الموقف من سورية في الفترة المقبلة، التي تلي إبادة إدلب.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend