عرض جديد من قوات الأسد لقرى ريف حماه الجنوبي

ما العرض الذي قدّمته قوات الأسد لقرى ريف حماة الجنوبي؟ وكيف ردّت الفصائل الإسلاميّة المتواجدة في المنطقة على مقترح قوات الأسد؟

خاص بالأيام السورية - جلال الحمصي

تجددت الاشتباكات المسلّحة بين فصائل المعارضة المسلحة المتمثلة بجبهة النصرةهيئة تحرير الشام” وبعض الفصائل الإسلامية مع مقاتلي قوات الأسد في قرى وبلدات ريف حماة الجنوبي التي دخلتها قوات الأخير في الثاني من نيسان/ أبريل الجاري بعد اتفاق أبرم مع وجهاء قرى تقسيس والجو مقلية وبلدة العمارة والمشياح.

مراسل الأيام السورية في ريف حمص الشمالي أفاد بتوسع رقعة الاشتباكات بين الجانبين بعد رفض الفصائل الإسلامية دخول قوات الأسد إلى قرية الدمينة والقنطرة المتاخمة لباقي القرى التي دخلتها “سلمياً” بعد أن تعهد وجهاؤها بعدم التعرض لهم من قبل أبناء المنطقة، وأتت التعهدات بعد التطمينات التي تعهد بها قائد الحملة العسكرية على ريف حماة الجنوبي “العقيد نزار مدير معامل الدفاع ضمن جبل البحوث العلمية” بعدم ملاحقة المطلوبين لحكومة الأسد في الوقت الراهن.

قوات الأسد وعلى الرغم من خسارتها خلال اليومين الماضيين لما يقارب 14 مقاتلاً بفعل الاشتباكات إلا أنها استمرت بإرسال تهديدات مباشرة لباقي قرى ريف حماة الجنوبي المتمثلة بـ “الدمينة والنزازة والقنطرة ” تنصّ على خروج مسلحيها قبل أن تدخلها قوات الأسد في محاولة منها لتضيق الخناق على الريف الشمالي لمحافظة حمص بشكل أكبر، واستغلال مثل هذه الأحداث كدعم للحرب النفسية التي تمارسها على المناطق المحررة، بالتزامن مع رفع الروح المعنوية لمؤيديها الذين توهمهم بتحقيق إنجازات فعلية على الأرض.

إلى ذلك عقدت مجموعة من القوى العسكرية المعارضة اجتماعاً صباح يوم الخميس 5-4-2018 قررت من خلاله التصدي لأي محاولة هجوم بري تقوم بها قوات الأسد على محاور ريف حماة الجنوبي، وأكد فصيل جبهة النصرة بقاء مقاتليه على خطوط التماس التي تفصلهم عن باقي المناطق التي باتت تحت سيطرة قوات الأسد في الآونة الأخيرة.

صور خاصة لدخول قوات الأسد إلى بلدات ريف حماه الجنوبي بعد اتفاق مع وجهاء المنطقة دون قتال – تصوير جلال الحمصي

الفصائل الإسلامية أعلنت أمس الأربعاء تمكن مقاتليها من تدمير مدفع فوزديكا وإعطاب جرافة عسكرية كانت تحاول رفع سواتر ترابية على مشارف قرية “الجومقلية” فضلاً عن مقتل عدد من جنود الأسد على مشارف اللواء 47.

بذات السياق صعّدت قوات الأسد من حدّة استهدافها لقرى الريف الحموي الذي شهد على مدار العامين الماضيين هدوء نسبي، تمثّل بقصف بلدات تلول الحمر والنزازة والسعن والدمينة بعدد من الغارات الجوية فضلاً عن صواريخ الراجمة والقذائف المدفعية، ما تسبب بمقتل أحد مقاتلي النصرة وإصابة آخرين.

التصعيد العسكري أدّى بدوره لتشكيل موجة نزوح للأهالي الذين فروا من البلدات التي دخلتها قوات الأسد مؤخراً؛ ولجأوا إلى ريف حمص الشمالي الذي باتت أنظار قوات الأخير تتجه نحوه بعد أن شارفت عملية الغوطة الشرقية على نهايتها.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend