تركماني للأيّام: وثّقت مقتل أكثر من 180 ألف شهيد

خاص بالأيام - أحمد عليّان - عبد الكريم عبد الكريم

لمشاهدة الصور بدقة عالية انقر هنا

وثّق الناشط والمصور السوري المستقل، تامر تركماني، أكثر من 180 ألف ضحية قتلهم بشار الأسد وحلفاؤه بوسائل مختلفة، لافتاً إلى أنَّ أيَّاً من المنظمات الأممية لم تعتمد توثيقه بعد.

وقال تركماني في حوارٍ أجرته معه صحيفة “الأيام السورية”  يوم الاثنين 3 أبريل/ نيسان : إنَّ العدد الإجمالي للضحايا يتضمن ضحايا مجهولي الهوية، يتراوح عددهم بين 17 و 20 ألف.

وأضاف: إنَّ أغلب الشهداء الذين وثّقتهم قضوا تحت التعذيب، وفي مجازر الكيماوي، وفي الهجمات الطائفية التي شنّتها ميليشيات موالية للأسد وإيران ضدَّ قرى وأحياء ذات لون طائفي آخر.

ويبلغ عدد ضحايا الإعدامات الميدانية والذبح خلال الهجمات الطائفية والتعذيب 9آلاف إنسان، وفقاً للإحصائيات التي تمكّن تركماني من توثيقها.

وعن سبب قيامه بنشر الصور على “السوشيال ميديا” بهذا التوقيت، قال تركماني : إنَّ ما جرى مؤخّراً في الغوطة الشرقية كان محبطاً للسوريين الثوريين، فعمدت إلى نشر الصور لأعيد الروح الثورية لهم بمعنى: إنَّ إجرام الأسد يستحق التضحية والاستمرار في الثورة، بالإضافة إلى أنّ “السوشال ميديا” أكبر حاضنة للسوريين وباقي شعوب العالم ويكفي أن تصل الرسالة إليهم بأنّ ثمة طاغية في سورية يقتل شعبه ليلاً نهاراً، في إشارةٍ إلى بشار الأسد.

صفحته مصدرٌ:

قال تركماني إنَّ كثيراً من الناشطين يتواصلون معه لأخذ إحصائيات، والبعض الآخر يستعين بصفحته على السوشيال ميديا كمصدرٍ موثوق.

وأكّد الموثّق الشاب أنَّ معلوماته حصل عليها من ذوي الضحايا أنفسهم، ومن المشافي الميدانية، والنقاط الطبية، وصفحات التواصل الاجتماعي.

ويتّبع تركماني آليةً معيّنة في توثيقه تتم عبر ثلاثة خطوات، البداية أخذ الاسم، ومن ثمَّ التأكد إن كان موثّقاً في قوائمه أم لا، وأخيراً البحث فيما إن كانت صفحات التواصل الاجتماعي للبلدة أو الحي الذي ينتمي له الشهيد قد نعته أم لا.

مضيفاً:  وثّقت أكثر من 180 ألف شهيد لكنّني حتّى اللحظة لم أنشر إلا 99 ألف صورة منها.

أسعى لأن أكرّم الشهداء:

قال تركماني إنَّ بداية عمله كموثّق مستقل غير تابع لأيّ جهةٍ، وبجهودٍ شخصية بدأت منذ منتصف عام 2014، حيث وثّق 50 ألف ضحية.

وأضاف: غيّرت أسلوب التوثيق، وأصبحت أضع الصورة والاسم الثلاثي ومكان وتاريخ الميلاد بالإضافة للتاريخ وكيفية استشهاد الضحايا (قصف، إعدام، اعتقال..).

وحول الأسباب التي دفعته لهذا العمل، قال تركماني للأيام : أحببت أن أكرّم شهداء الثورة السورية أولاً، ومن ثمَّ خوفاً على الحقيقة من الضياع والتزوير.

“بكفّي”:

أكّد تركماني أنَّ المنظمات الأممية والحقوقية لم تتواصل معه بشأن موضوع الصور، باستثناء منظمة “هيومن رايتس ووتش”، التي تحدّثت معه مستأذنةً إيّاه للإجابة عن بعض الأسئلة وبعد حصولها على موافقته لم تعد!

ولدى سؤالنا فيما إن كان تجاهل المنظمات الأمميّة والدوليّة لتوثيقه سيؤثّر عليه، أكّد تركماني أنّ التوثيق مستمر، موجّهاً رسالة للمجتمع الدولي: “أنتم تعرفون الجلّاد المجرم وهو طليق ونحن الضحايا أسرى.. بكفي”

يشار إلى أنَّ قوات الأسد والميليشيات الإيرانية الأصيلة ونظيرتها الوكيلة (فلسطينية،لبنانية، عراقية، أفغانية) والروس جيشاً ومرتزقة، قتلوا منذ قيامة الثورة السورية في آذار 2011 حتى لحظة إعداد التقرير أكثر من 500 ألف سوري، بينهم عائلات بأكملها، في حين غيّب الأسد وحلفاؤه مئات الآلاف من المدنيين السوريين في المعتقلات، فيما لم يُعرف إن كانوا على قيد الحياة أم قُتلوا.

وفي سياق المعتقلين، انشقَّ عام 2013 مصوّرٌ في الشرطة العسكرية التابعة لنظام الأسد، أطلق على نفسه اسم “قيصر”، وبحوزته 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل قتلهم نظام الأسد تعذيباً في معتقلاته.

يذكر أنَّ السوريين باتوا يعملون بشكل منفرد، بهدف إيصال الحقيقة إلى العالم الخارجي شعوباً لا حكومات باعتبار الأخيرة على دراية واسعة بما يجري في سورية، ولعلَّ ترشّح فيلم “آخر الرجال في حلب ” لجائزة الأوسكار يعدّ نجاحاً للحقيقة، رغم أنّه لم يفز بالجائزة، لكن كما يُقال : “شرف الوثبة أن تُرضي العلا”.

لمشاهدة الصور بدقة عالية انقر هنا

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. تامر تركماني يقول

    شكرا لكم على هذا التقرير الرائع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend