أهالي الغوطة الشرقية في المناطق المحرّرة …محبّة وترحيب

مبادرات وأعمال متفرقة قام بها الأهالي في المناطق المحرّرة في ريف حلب ومحافظة إدلب لمساعدة العوائل المهجّرة من الغوطة الشرقية, فما هي أبرز أعمالهم؟

الأيام: ميس الحاج
صور لوصول عدد من مهجري غوطة دمشق إلى مدينة كفرحمرة في ريف حلب الشمالي.

“أهلنا من الغوطة نحن الضيوف وأنتم أصحاب الأرض”، “البيت بيتكم”، بهذه العبارات استقبل أهالي المناطق المحرّرة في محافظة إدلب وريف حلب، العوائل المهجّرة من الغوطة الشرقية، وسط مبادرات فردية من أشخاص عاديين لمساعدة الناس ودعمهم للتخفيف من الأوضاع الصعبة التي يعيشها هؤلاء المهجّرون الذين فقدوا كل شيء.

وكذلك الجهود التي تقوم بها المنظمات والمؤسسات الإنسانية العاملة في تلك المناطق بالتعاون مع الأهالي لتوفير الحاجيات الأساسية للمهجّرين.

صور لوصول عدد من مهجري غوطة دمشق إلى مدينة كفرحمرة في ريف حلب الشمالي.

يوضّح الناشط المدني المعارض من ريف إدلب الغربي “بكري عمر” لصحيفة” الأيام السورية”، : أنّهم عملوا على إطلاق مبادرات لمساعدة أهالي الغوطة الواصلين إلى ريف إدلب من خلال تشجيع الناس وحثّهم على تقديم يد العون لإخوانهم الذين ذاقوا القصف والحرب الوحشية وهجروا ظلماً من بيوتهم، و شجّعوا أصحاب البيوت على استضافة أهالي الغوطة، إضافةً إلى العمل على وصل  الراغبين بالمساعدة مع محتاجيها

وأكد الناشط أنّ أغلب المحلات التجارية والكثير من الأهالي في محافظة إدلب أعلنوا عن تقديم ما يملكونه من مواد في محلاتهم بالمجان للقادمين، رغم  ظروفهم الصعبة والحرب التي يشنّها نظام الأسد وحلفا}ه الروس على إدلب وريفها واستمرار نزوح العوائل من منطقة إلى أخرى لكنهم لم يتقاعسوا عن المساعدة حتى لو كانت بسيطة,  حيث وضع بعض التجار أوراق توضح أن الفواكه والخضار في محالّهم مجانية لأهل الغوطة، في حين أعلن مخبر طبي في مدينة الأتارب بريف حلب إجراء التحاليل بالمجّان لهم، كذلك استقبل سكان مدينة الغدفة بريف إدلب حوالي 100 عائلة وأمنوا لهم السكن في المنازل بالمجان, مشيراً إلى التعاون الكبير الحاصل وتوجه الأهالي نحو المناطق التي تصل إليها عوائل الغوطة وعرض الخدمات عليهم.

من جانبه بيّن “ياسر عمران”، صاحب أحد المحلات التجارية في ريف إدلب، في حديثٍ “للأيام السورية” : أنّ الكثير من العوائل القادمة تفضل التوجه نحو مناطق ريف إدلب خصوصاً المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا، بحثاً عن الأمان وبهدف الاستقرار.

وأكّد عمران أنَّ مجموعةً من التجار سعوا لتخفيض ثمن البضائع أو تقديمها مجاناً، مشيراً إلى أن البعض فضل عدم الإعلان عن هذا الأمر والتعامل مع الوافدين إلى المحلات بحسب الحاجة ولهجتهم ومعرفته بهم, ففي حال عرف أن الزبون من الوافدين الجدد من الغوطة يقوم بمنحه ما يحتاج على حسابه. وأضاف، : إنّ الظروف العصيبة التي مرّت بها هذه العوائل وضرورة تكاتف الناس في المناطق المحررة والتمسك بالثورة وأهدافها هو ما يجعل التعامل معهم بهذه الطريقة أمراً واجباً، فضلاً عن المعاملة السيئة التي تلقوها من النظام وأتباعه خلال رحلة تهجيرهم.

ونشر نشطاء من إدلب وريف حلب مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحتفالاتٍ رحّب خلالها أهالي المنطقة بالغوطانيين،  وصوراً لمحال تجارية علّقت يافطات مكتوبٌ عليها : ” المواد مجّاناً لأهالي الغوطة” في كل من سراقب وكفرنبل والأتارب، ووفقاً لشهادات نشطاء فإنَّ بعض التجار يستغلون هكذا ظروف لرفع الأسعار بينما الغالبية يسعون للقيام بواجبهم الإنساني والأخلاقي حيال إخوتهم المهجّرين من بيوتهم.

يشار إلى أن آلاف العوائل خرجت من الغوطة بداية شهر آذار، ولازال التدفق مستمر وفق اتفاقيات يتم التوصل إليها مع النظام الذي عمل على حصار وتجويع وقصف السكان فيها لسنوات.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend