9 دول تمتلك الأسلحة النووية حول العالم تعرّف عليها

السلاح النووي حول العالم ومدى انتشاره، معضلة إنسانية تعرف على الدول التي تمتلك تلك الأسلحة وحجم ترسانتها.

الأيام السورية؛ داريا الحسين - إسطنبول

تعتبر الأسلحة النووية من أخطر الأسلحة على وجه الأرض ومصدر قلق بالغ للبشرية والعالم، إذ إن ضغطتُ زر من شخصٍ واحد يمكن أن تدمر دول بأكملها وتقتل الملايين من المدنيين، ناهيك عن الأخطار الكارثية التي ستلحق بالبيئة.

بحسب صحيفة “geopolis” الفرنسية، اكتشف العالم سلاحاً جديداً مدمراً، يوم 6 آب/ أغسطس 1945، عندما رمت الولايات المتحدة قنبلة نووية على هيروشيما، ولكنها لم تحافظ على هذا التميز لفترة طويلة، بسبب حصول تجارب مشابهة من دولٍ أخرى.

معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية:

عام 1960 تفاوضت القوتان العظمتان (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي) على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وفي يوم 1 يوليو/تموز 1968م تم التوقيع على المعاهدة، ودخلت حيز التنفيذ يوم 5 مارس/ آذار عام 1970 بعد أن تمت المصادقة عليها من قبل الحكومة المودعة (الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة واتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية) بالإضافة إلى أربعين دولة موقعة أخرى في ذلك الوقت، إلى أن  تم التوقيع عليها من قبل جميع الدول تدريجياً باستثناء الهند وباكستان وإسرائيل، وتراجعت عنها كوريا الشمالية عام 2003.

المبدأ الأساسي للمعاهدة:

يعتمد المبدأ الأساسي للمعاهدة على الاعتراف بحيازة خمس دول فقط للسلاح النووي متمثلةً بتلك التي اختبرته قبل المعاهدة: (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين)، وبحسب المعاهدة فإن هذه الدول لن تحتفظ بترسانتها النووية للأبد، كما تحظر المعاهدة على غير هذه الدول الخمس تطوير سلاح نووي؛ وبالفعل تخلت جنوب افريقيا وجمهوريات سوفيتية سابقة هي: -أوكرانيا وروسيا البيضاء وكازاخستان-عما بحوزتها.

الدول التي لم توقع على المعاهدة:

إسرائيل: بحسب الدراسات والتقارير تمتلك إسرائيل سلاحاً لا بأس به ولم تعلن أبداً عن تنفيذ تجارب نووية هذا بموجب سياسية غموضها الإستراتيجي، قائلة إنها لن تكون أول دولة تقوم بتقديم الأسلحة النووية في المنطقة، ولكنها ترفض تأكيد أو نفي أي برنامج أو ترسانة نووية.

الهند: رفضت الهند دائماً التوقيع على المعاهدة، بسبب طابعها التمييزي، إذ ترى الهند أن المعاهدة تضفي ببساطة الشرعية على احتكار حيازة الأسلحة النووية وتكرسه من قبل الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة” حسب إيزابيل كابات التي قدمت أطروحة حول هذا الموضوع.

كما رفضت الهند أيضاً التوقيع على المعاهدة التي تحظر التجارب النووية.

عكفت الهند على برنامج نووي عام 1968 وبلغ أوجه في مايو/أيار عام 1974 عندما قامت بتفجير “نووي سلمي”، وبعد خمس تجارب نووية في مايو/أيار عام 1998، أعلنت الهند رسمياً نفسها دولة تملك سلاحاً نووياً.

باكستان: بنت دائماً سياستها وفقاً لسياسة الهند: “لن توقع طالما أن الهند لم توقع”.

عام 1975 سلكت باكستان مسار تخصيب اليورانيوم؛ حتى تكون لها مقدرة على إنتاج أسلحة نووية بموجب توجيهات من العالم النووي عبد القدير خان، وبحلول منتصف الثمانينيات كانت لدى باكستان منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم، وأجرت باكستان تجارب نووية في مايو/أيار عام 1998، وأعلنت عقب الهند أنها دولة تملك سلاحاً نووياً.

انسحاب كوريا الشمالية من المعاهدة:

كانت كوريا الشمالية طرفًا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لكنها أعلنت انسحابها في العاشر من يناير (كانون الثاني) 2003، بعد أن اتهمتها الولايات المتحدة بأنها تملك برنامجًا سريًا لتخصيب اليورانيوم، مما جعلها توقف مساعدات الطاقة بموجب الإطار المتفق عليه عام 1994.

إيران وفرض العقوبات:

إيران طرف موقع على معاهدة حظر الانتشار النووي منذ عام 1970، ولم يعلن عنها باعتبارها دولة تملك سلاحاً نووياً، ولديها برنامج لتخصيب اليورانيوم – تدعي أن الغرض منه هو إنتاج الطاقة السلمية -، لكن قوى غربية تعتقد أن طهران تحاول الحصول على وسائل صنع قنابل نووية، لأنها لم تعلن سابقاً عن منشآتها النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

تخضع إيران لعقوبات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ لتعليق تخصيب اليورانيوم.

كشف تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2011 معلومات تشير إلى أنشطة أبحاث في إيران حول الحصول على التكنولوجيا اللازمة لجمع أسلحة نووية.

في يوليو/تموز 2015 وقعت الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا وألمانيا اتفاقًا مع إيران، يقضي بتقييد برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب هذا البرنامج، وحظي بدعم من إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

بتاريخ 12 كانون الثاني/يناير 2018 هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني، وأمهل ترامب الأوروبيين 120 يوماً، للتوصل إلى تفاهم معهم.

– من المعروف أن الولايات المتحدة وروسيا تمتلكان أكبر ترسانات من السلاح النووي في العالم وهذه الأسلحة منتشرة على شكل (صواريخ على الأرض أو البحر أو في الجو) أو مخزنة، إذ يمتلكان معًا 93٪ مما يمتلكه العالم كله.

– هناك بعض الدول تزعم أنها تمتلك تقنية نووية بشكل سري، لكن في حقيقة الأمر فإن هناك 9 دول فقط تمتلك السلاح النووي بشكل علني، حيث أنها أعلنت عن تجاربها النووية الناجحة، وهي مبينة على الترتيب التالي:

أمريكا: تمتلك 6800 رأسا نووياً، منها 14 صاروخ أوهايو تطلق من غواصات.

أول تجربة نووية عام 1945.

روسيا: تمتلك 7آلاف رأس حربي نووي، بعضها باليستي جديد عابر للقارات، يحتوي كلًا منها 15 رأساً ومصممة للضربة الأولى، ولديها عشر غواصات ” بوراي”.

أول تجربة نووية عام 1949.

فرنسالديها 300 رأس نووي، منها 4 صواريخ “تريومفانت” تطلق من غواصات.

أول تجربة نووية عام1960.

الصين: تمتلك الصين 270 راساً نووياً و4 غواصات “جي أي إن ” تحمل صواريخ عابرة للقارات.

أول تجربة نووية عام 1964.

بريطانياتمتلك بريطانيا 215 راساً حربياً و 4 غواصات “فانغارد” قديمة.

أول تجربة نووية عام 1952.

باكستان: لديها 140 راساً حربياً، وبرنامجها النووي هو الأسرع نمواً في العالم.

أول تجربة نووية عام 1998.

الهند: لديها 130 رأساً نووياً وصواريخ ” آغني” قيد التجسس و4 غواصات.

أول تجربة نووية عام 1974.

إسرائيل: تمتلك 80 صاروخاً ” أريحا” وطائرات تحمل صواريخ نووية و 3 غواصات” دولفين”.

كوريا الشمالية: لديها 20 رأساً نووياً، تصل إلى جيرانها، وتطور صواريخ قد تصل إلى أمريكا.

أول تجربة نووية عام 2006.

في نهاية المطاف نرى السلاح النووي هو الأداة التي تمتلكها الدول العظمى وتسعى إلى تطويرها وتعزيزها من أجل المحافظة على هيمنتها وسلطتها على الدول الأخرى.

مصادر أخرى:

بي بي سي

ساسة بوست

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر الجزيرة العربي الجديد سبوتيك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend