أطفال وعائلات تحت الأقبية يواجهون أخطاراً متعددة

لين طفلةٌ من الغوطة الشرقية تحاول أن تقول لكم رسالتها من داخل الملجأ، بعد التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة

سالم مدللة؛ الأيام السورية

إلى متى سيبقى أهالي غوطة دمشق يختبؤون تحت الأرض في الملاجئ خوفاً من صواريخ الطيران الحربي؟

بين ركام المنزل تبحث لين ذات الـ 9سنوات عن ألعابها، بينما يمسح والدها العرق المنصّب على جبينه، وهو يحاول أن ينقذ ما تبقى من أثاث منزله.

” الظلام لم يشفع لنا”، هكذا قال أبو لين وهو يحكي ما حث مع عائلته ويكمل: ” في المساء اشتعلت نيران الصواريخ الحربية بالقرب من منزلنا، فهرع الأطفال ووالدتهم إلى أحد الأقبية المجاورة حفاظاً على حياتهم، ليسقط بعد لحظات صاروخٌ ارتجاجي جعل البناء المؤلف من ثلاث طوابق والذي كانت العائلة تسكنه حطاماً وقطعاً صغيرة”.

“لين” وأخواتها تمثل حالة القهر لدى أطفال الغوطة الشرقية الذين حرموا من التعليم، ففي الوقت الذي يتمنى هؤلاء الأطفال اللعب… يلجؤون مع أسرهم إلى الملاجئ تحت الأرض؛ هرباً من قصف الطائرات الحربية.

الصعيد الإنساني وحياة الملاجئ

دعا منسق الشؤون الإنسانية وممثلي منظمات الأمم المتحدة العاملة في سوريا إلى وقف فوري للأعمال العدائية لمدة شهر كامل على الأقل، نتيجة لازدياد الكوارث مع حلول هذا العام.

في مدينة عربين، نوّه المجلس المحلي بعد إعلان حالة الطوارئ أن معظم سكان المدينة باتت تختبئ تحت الأرض، وكشف عن٢٥٠٠عائلة تسكن الأقبية في ظل ظروف البرد والأمراض التي تسببها الأقبية الغير مجهزة للسكن. “حسب وصفه”.

وقال رئيس لجان الأحياء في المجلس المحلي الأستاذ ” خالد أبو أحمد” لصحيفة الأيام السورية: “بأن الأقبية التي لجأ إليها المدنيون تحتوي على الأوبئة والأمراض، وأضاف بأن تلك الأقبية ليست آمنه بشكلٍ كافٍ، ولا تحافظ على سلامة المدنيين وخصوصاً الأطفال”.

كما أشارت لجنة الطوارئ التي شكلها محلي عربين إلى الوضع الصحي والخدمي والمعيشي المتردي للسكان، والذي أصبح أسوء من الأيام السابقة؛ بالإضافة لتوقف العملية التعليمية في المدينة وحرمان الأطفال من حقوقهم.

“أبو هيثم الزعيم” أحد ناشطي غرفة الطوارئ قال للأيام السورية: “أن ٤٠٠ شخص يعيشون في الملاجئ من بيهم ٥٠٠ طفلٍ لم تتجاوز أعمارهم السنتين، بالإضافة للأشخاص حاملو الأمراض المزمنة كالسكري والضغط والذين تجاوز عددهم الــ ٢٠٠ مريض؛ وهم بحاجة للأدوية والرعاية الصحية”.

بيانات خاصة صادرة عن جهات رسمية وثقها المجلس المحلي لمدينة عربين تقول بأنّ ٧٥ قبواً (ملجأ) من بينهم ٤٠ غير مجهزٍ صحياً و١٧ قبوٍ غير صالح للسكن، بينما اضطر المدنيون لاستخدام تلك الملاجئ حفاظاً على سلامتهم.

يذكر أنّ الطيران الحربي خلال ثلاثة أيام حصد أرواح أكثر من ١١٠ من المدنيين داخل غوطة دمشق معظمهم أطفال. استمر الدفاع المدني لساعات طويلة وهو يحاول إخراج جثث الضحايا من تحت أنقاض الأبنية السكنية المدمرة.

صرح الدفاع المدني عبر وسائل التواصل الخاصة به أن فرقه المتطوعة تتعرض للاستهداف المباشر أثناء إخلاء المصابين، واستشهاد أحد متطوعيه ويدعى “محمد حموريه”.

التعليم ومستقبل الأطفال

المدير العام لمديرية التربية والتعليم أ.عدنان سليك قال لصحيفة الأيام السورية: “نظراً للظروف التي تمر بها غوطة دمشق من استهداف مباشر للمدارس وللمدنيين ووقوع إصابات وضحايا في صفوف الكوادر التعليمية والطلبة، قررنا إيقاف العملية التعليمية بمراحلها المختلفة احتجاجاً على قصف المدارس والبنية التحتية في الغوطة.

وأضاف أ.عدنان أنهم في مديرية التربية غير قادرين على حماية الطلاب وكوادر التعليم من قصف الطائرات الحربية الروسية والسورية.

يذكر أن أكثر من 50 ألف طالب في غوطة دمشق الشرقية يواكبون العملية التعليمية رغم قلة المواد التعليمية وارتفاع سعرها.

الرسالة التي أرادت لين إيصالها للعالم أنها تعيش في ملجأ لا يحافظ على سلامتها بشكل جيد، فهناك الأمراض والجراثيم، وقالت بأن قلبي ينبض بالخوف مع كل صاروخ تلقيه الطائرة الحربية.

بالمقابل لايزال هناك عائلاتٌ تفترش داخل أسوار الغوطة المحاصرة قصصاً مؤلمة لا تراها عدسات الكاميرا، وربما لا يصل إليها من يخبرنا بآلامهم التي يحملوها.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر موقع مستجدات الأمم المتحدة
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend