خطرٌ يهدد حياة المزيد من المرضى داخل غوطة دمشق بعد ارتفاع معدل الوفيات

إلى متى ينتظر المرضى في غوطة دمشق الموافقة على خروجهم من الحصار؛ ليتلقوا العلاج اللازم لهم؟

الأيام السورية| عفراء الدمشقية_ الغوطة الشرقية

من فراشٍ داخل غرفة مظلمة في منطقة هي الأكثر خطراً في العالم حيث الطائرات الحربية ودبابات المدفعية، داخل طوق محكم ينتظر مرضى الغوطة الشرقية “مصيرهم” مع ازدياد معاناتهم في مواجهة نقص علاجهم ودوائهم.

فقد رجل وطفل حياتهم في مدينة دمشق بعد إجلائهم من الغوطة الشرقية في السابع والعشرين من كانون الثاني 2017م عبر وساطة من الهلال الأحمر العربي السوري برفقة ٢٩ آخرين، بعد عجز الأطباء داخل الغوطة عن علاجهم ووصول حالتهم لمرحلة الخطر، يذكر بأن حصيلة الوفيات ممن وجب إجلاؤهم لتلقي العلاج ارتفعت لتصل إلى 23 حالة، بعد وفاة الطفل “معتز بالله ناطور البالغ من العمر عاماً واحداً وأحمد عيسى البالغ من العمر 50 عاماً.

يقول الطبيب فايز عرابي: “إنّ الفكرة تتلخص بخضوع الغوطة الشرقية للحصار الشديد لسنوات عديدة، ممّا أثّر على النواحي الطبية والقطاع الصحي بشكل عام؛ بالتالي نتج عنها صعوبات في علاج الكثير من الحالات المرضية، كمرضى الأورام المحتاجون لعلاج شعاعي وعلاج كيميائي، وكذلك بعض الحالات الأخرى التي تحتاج إلى عمليات جراحية كالجراحات القلبية الغير ممكنة داخل غوطة دمشق.

أشار الطبيب إلى أن المواد العلاجية والأدوية التي يتمّ إدخالها لا تكفي علاج المرضى بشكل عام؛ فالمواد الكيميائية التي تدخل عن طريق الهلال الأحمر بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة كمياتها قليلة جداً لا تساعد المريض على استكمال جرعته الكيميائية التي تمكّنه من الشفاء.

الحالة الإنسانية للمرضى

يستلقي رجل مسن على سرير داخل مركز الأورام الخبيثة، وقد انتشر الورم الخبيث في قدمه اليمين في وقت صدر قرار الأطباء ببتر القدم للحد من انتشار المرض دون القدرة على علاجه لانعدام التشخيص الصحيح لمرضه.

الطفل “حسين مقدح” من غوطة دمشق الشرقية كان قبل أن يفقد حياته ينظر لعدسة الكاميرا باحثاً في نظراته عن أمل في الحياة، فهو الآن أحد الأطفال الذين ماتوا بسبب سوء التغذية وانعدام العلاج.

إمكانيات ضعيفة تسبب حالات وفاة

إحدى المقربين للمريض بسام أبو عمار وهو والد لأربعة أطفال بعد وفاته بمرض الدم والأورام، تقول: كان شاباً يافعاً لم يصل إلى ٤٠ عاماً، لازمه المرض بشكل مفاجئ وجعله طريح الفراش، كان من المفترض أن نجري له التحاليل والصور الشعاعية التي تمكن  الأطباء من تشخيص المرض بشكل دقيق ووصف الدواء اللازم لشفائه، بينما نتائج تلك التحاليل لا يمكن الحصول عليها داخل غوطة دمشق.

الأخصائية الوحيدة في غوطة دمشق بمرضى الأورام: الطبيبة وسام الرز كشفت أنه لا يمكن السيطرة بسهولة على حالة المرضى في الفترة الأخيرة، ومعظمهم يعود لحالة التدهور والانتكاس، وأضافت الطبيبة أنّ معدل نسبة الأدوية لديها ينخفض بشكل كبير؛ مما يهدد حياة باقي المرضى.

بهذه الصور والأشكال يفارق الحياة مرضى الغوطة الشرقية بعد أن وصل معدل الفقر إلى ٧٠% (حسب إحصائيات صادرة عن الحكومة السورية المؤقتة ومنظمات حقوقية) بينما تجاوزت نسبة سوء التغذية لدى الأطفال دون الخمسة سنوات ١١% والتي تعتبر نسبة مرتفعة عالمياً، هكذا ترتفع أصوات حاملي الأمراض المزمنة والمصابين؛ علهم يجدون من ينقذهم من مصيرهم المجهول.

تعتذر الأيام عن نشر صور الأطفال لقساوتها.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام في الغوطة الشرقية
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend