نقص الدواء يسبب وفيات في الغوطة، وفرنسا وبريطانيا دعتا لتحرك يوقف المأساة

حالات وفاة بسبب نقص الأدوية في الغوطة الشرقية بينهم أطفال، ونظام الأسد يصعّد الهجمات العسكرية عليها ويطبق الحصار.

الأيام السورية؛ آلاء محمد

وفاة الطفلة “أمامة ياسين درويش” عمرها عام ونصف، من أبناء بلدة جسرين في الغوطة الشرقية نتيجة نقص الدواء بعد معاناة شديدة مع المرض.

تزداد الأوضاع الإنسانية في الغوطة الشرقية تدهوراً  منذ أكثر من سبعة شهور، ولاسيما بعد حملة التصعيد العسكرية التي تشهدها المنطقة بالتزامن مع إطباق الحصاربشكل كبيرمن قبل قوات الأسد.

نقل مراسل الأيام سالم مدللة في الغوطة الشرقية عن مصادر داخلها: ” عدد المرضى 600 بينهم 200 حالة مهددين بالموت لعدم توافر إمكانيات علاجهم داخل الغوطة وسجلت حالات وفاة كالطفل “حسين قدح”  ثلاثة أشهر توفي بسبب سوء التغذية والطفلة “قطر الندى” كانت مصابة بمرض مزمن رفضت قوات الأسد إخراجها لتلقي العلاج في مشافي دمشق ما أدّى لوفاتها.”

وفي لقاء أجراه مراسل الأيام “مدللة” مع الأستاذ “أكرم طعمة” نائب رئيس الحكومة المؤقتة قال: ” حالة الغوطة كارثية بسبب الحصار الخانق المطبق عليها، إضافة إلى حملة نزوح وتشريد كبيرة جداً وخصوصاً في موجة البرد والصقيع التي تمر فيها بالوقت الحالي”.

أشار طعمة إلى “أنّ نسبة نقص التغذية عند أطفال الغوطة الشرقية وصلت لمعدلات عالية بحسب تقارير مختصة قدرتها بـ 11.3% و هي من النسب العالية عالمياً.”

وذكر أيضاً “يسمح بإدخال كميات محددة من الأطعمة بأتاوات باهظة عبر معبر وحيد تصل لـ 5$ لكل كيلو غرام غذائي و 7$ لكل كيلو غرام غير غذائي مع منع دخول الأدوية و المحروقات و المستلزمات الإنسانية الأساسية بشكل تام”.

تحركات دولية:

دعت فرنسا وبريطانيا يوم أمس الثلاثاء 30 يناير المجتمع الدولي إلى تحرك سريع لوقف مأساة سكان الغوطة الشرقية بريف دمشق ومحافظة إدلب شمال غربي سوريا.

قال مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، لصحفيين في مقر المنظمة الدولية بنيويورك: “أعتقد أنّ الوضع كما نراه في الغوطة الشرقية وفي (محافظة) إدلب (شمال غرب) خاصة، أمرغير مقبول. هناك مأساة إنسانية تحدث أمام أعيننا، وأمام أعين المجتمع الدولي. الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد آخر”.

دعا ديلاتر إلى رد فعل قوي من المجتمع الدولي. ” لا يمكننا أن ننظر بعيداً عن مواجهة هذه المأساة. قبل كل شيء نحن بحاجة إلى معالجة المأساة الإنسانية في الغوطة الشرقية وإدلب”.

من جانبه قال مندوب بريطانيا “جوناثان ألن” ،  إنّ “نظام بشارالأسد يستخدم المساعدات الإنسانية كسلاح للحرب عبر تقييد الوصول إلى السكان المحاصرين في الغوطة الشرقية”.

طالب جوناثان ألن خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في سوريا:  “جميع  الأطراف التي بإمكانها التأثيرعلى نظام الأسد إلى استخدام كافة سلطاتها للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى الغوطة الشرقية”.

وتتعرض الغوطة الشرقية مؤخراً لقصف يومي عنيف للمناطق السكنية استخدمت قنابل النابالم الحارق المحرّم دولياً في مدينة حرستا ممّا أدى لإصابات بين المدنيين وحرائق كبيرة.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend