ترامب يلوّح بقطع المعونة عن (الأنوروا).. ومسؤولون فلسطينيون: لن نخضع للابتزاز

ما مدى تأثير تهديدات الرئيس ترامب بقطع المعونة المالية عن الفلسطينيين؟ سيّما أنَّ الولايات المتّحدة هي الداعم الأكبر لوكالة الأنوروا التي يستفيد منها أكثر من 5 ملايين فلسطيني.

خاص بالأيام - أحمد عليّان

هدّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الفلسطينيين بقطع المعونات المالية عنهم، لأنّهم ” لا يريدون حتّى التفاوض على اتفاقية سلام” مع  الاحتلال الإسرائيلي.

وقال ترامب في تغريدةٍ له على تويتر يوم الثلاثاء 2يناير/ كانون الأول: إنَّ بلاده تدفع  للفلسطينيين”  مئات الملايين من الدولارات سنوياً ولا تنال أي تقدير أو احترام”.

ولوّح “ترامب” بالامتناع عن دفع الأموال لأنّ الفلسطينيين : ”  لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام تأخرت كثيرا مع إسرائيل… لماذا يتعين علينا دفع كل هذه الأموال في المستقبل لهم”.

يأتي ذلك على خلفية الاحتجاجات الفلسطينية التي بدأت منذ إعلان “ترامب” القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي في السادس من ديسمبر العام الفائت، ولا تزال مستمرة حتّى لحظة إعداد التقرير.

وكانت غالبية الدول في مجلس الأمن صوتت  لصالح مشروع قرارٍ يدعو “ترامب ” للتراجع عن قراره، لكنَّ واشنطن واجهت هذا الرفض لقرارها باستخدامها حق النقض (فيتو) لأوّل مرّة منذ 6 سنوات!.  

ردود الفعل على تهديد “ترامب”

وصف الفلسطينيون تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بقطع المعونة المالية بـ “الابتزاز”.

ونقلت وكالة ” رويترز ” عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، قولها  : ” إن الحقوق الفلسطينية ليست للبيع، وقيام ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل لا يشكل انتهاكاً للقانون الدولي فحسب، وإنما تدميرا شاملا لأسس ومتطلبات السلام، كما أنه يكرس ضم إسرائيل غير الشرعي لعاصمتنا”

كما حمّلت ” عشراوي ” ترامب مسؤولية فشل السلام، وأضافت : ” لن نخضع للابتزاز، لقد أفشل الرئيس ترامب سعينا للحصول على السلام والحرية والعدالة، والآن يقوم بلومنا والتهديد بمعاقبتنا على نتائج سياساته هو المتهورة وغير المسؤولة! ”

من جهته ردَّ الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، يوم الأربعاء 3 يناير/كانون الثاني، على تهديد ترامب بقوله : ”  إن مدينة القدس ومقدساتها ليست للبيع لا بالذهب ولا بالفضة”، وفق ما ذكرت  وكالة الأنباء الفلسطينية” وفا”.

أما على الجانب الإسرائيلي، عبّرت وزيرة الثقافة الإسرائيلية، والعضو في حزب ليكود الذي ينتمي إليه نيتنياهو، ميري ريجيف ، عن رضاها الكبير على تهديدات “ترامب”، وقالت : ” أنا راضية جداً … (ترامب) يقول إن الوقت حان لوقف ترديد كلمات الإطراء (على الفلسطينيين)”.

بينما كان للسياسيّة الإسرائيلية المعارضة، تسيبي ليفني، رأياً آخر، حيث قالت إنَّ على الحكومة الإسرائيلية إبلاغ ” ترامب” أنَّ منع وقوع ” أزمة إنسانية في غزّة” سيكون لصالح إسرائيل، وكذلك تمويل قوات الأمن الفلسطينية المتعاونة مع إسرائيل.

المساعدات

كشفت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، يوم الثلاثاء الفائت، عن خطط بلادها لوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونوروا)، وربط هذا التمويل بما أسمته ” موافقة الفلسطينيون على العودة إلى مائدة التفاوض”.

و قالت “هايلي” ردّاً على أسئلة الصحفيين :  ” قال الرئيس فعلاً إنه لا يريد إعطاء تمويل إضافي أو وقف التمويل لحين موافقة الفلسطينيين على العودة إلى مائدة التفاوض”.

والولايات المتحدة الأمريكية هي الداعم الأكبر للوكالة التي يستفيد منها 5،9 مليون فلسطيني في مخيمات غزّة والضفّة وسورية ولبنان والأردن، وفق الموقع الإلكتروني للمنظمة.

كما بلغ العجز في الميزانية العامة للأنوروا   115 مليون دولار، بحسب تقريرٍ نشرته ” روسيا اليوم” مطلع العام الفائت.

اقرأ المزيد:

بعد غيابه لسنوات ..فيتو أمريكي يتصدّى لمشروع قرارٍ حول القدس

الجمعيّة العامّة تعقد جلسةً طارئة بشأن القدس..”هايلي” : سأخبر ترامب
 128 دولة تُصوّت لصالح القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة

احتذاءً بواشنطن..غواتيمالا تنقل سفارتها إلى القدس

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend