معارك بين فصائل الثورة وفصائل المصالحة جنوب دمشق والسبب !!

هل ستنجح فصائل المعارضة بتدارك ما يحاك ضدّ أبناء مدن وبلدات جنوب العاصمة دمشق؟ ومن هو الشيخ أنس الطويل الذي تمّ منعه من دخول ببيلا ويلدا؟

الأيام السورية| جلال الحمصي _ حمص

تمكّنت فصائل المعارضة السورية العاملة في المدن والبلدات الخارجة عن سيطرة قوات الأسد جنوب العاصمة السورية دمشق من السيطرة على عدد من المقرات العسكرية الرئيسية التابعة لما يُسمى:” قوات الشيخ أنس الطويل” رئيس لجنة “المصالحة” في بلدة “ببيلا”، وأحد أبرز الشخصيات التي تعمل على تسوية أوضاع المتخلفين عن الخدمة العسكرية وحملة السلاح ضدّ الأسد؛ على خلفية مقتل أحد عناصر جيش الأبابيل جرّاء تعرّضه لإطلاق نار بشكل مفاجئ بالقرب من دوار ببيلا.

بحسب ما أفاد الصحفي السوري مطر إسماعيل خلال اتصال هاتفي: فإن قوات المعارضة كانت تعمل على نشر حواجزها في أرجاء المدينة، كما جرت العادة حينما تعرضت لإطلاق نار من قبل عناصر محسوبة على الشيخ أنس الطويل؛ لتستقر بشكل مباشر برأس المدعو “ضرغام”، وهو أحد مقاتلي جيش الأبابيل، لتندلع على إثرها اشتباكات متقطعة داخل الأحياء القريبة من دوار ببيلا، والتي سرعان ما هدأت بعد تمكّن الفصائل العسكرية المشاركة من السيطرة على مقرات الشيخ أنس الطويل، واغتنمت منها أسلحة خفيفة ومتوسطة بالإضافة لكميات من الذخيرة.

في ذات السياق أشار “إسماعيل” إلى أنّ سبب الخلاف الحقيقي يعود للمظاهرة التي حشد لها الشيخ أنس الطويل يوم الجمعة الماضية، مستغلاً الاتفاق الحاصل بين مقاتلي مناطق: بيت جن- مغر المير- التي انتهت بخروجهم إلى الشمال السوري ومدينة درعا، ليبدأ على إثرها بمطالبة الفصائل المتواجدة في كل من بيت سحم، يلدا، ببيلا، بضرورة العمل على تسوية أوضاعهم من خلال لجنة المصالحة، أو أن يحسموا أمر تواجدهم بالخروج نحو مدينة إدلب كما هو واقع الحال في الغوطة الغربية.

إلى ذلك أكّدت مصادر خاصة لصحيفة الأيام السورية “فضّلت عدم ذكر اسمها لضرورات أمنية” أن “الطويل” عمل على استفزاز المتواجدين في المناطق المحررة من خلال توزيع منشورات ورقية على الشباب أشبه ما تكون بأوراق عمل تسوية، حيث نجح باستقطاب عددٍ منهم من خلال الوعود التي قدمها لهم لتسوية أوضاعهم دون محاسبتهم من قبل قوات الأسد، وعدم استدعائهم لخدمة الاحتياط، فضلاً عن أن معظم من التفّ حوله هم من الناس البسطاء الذين باتوا يُعوّلون عليه لإدخال المواد الغذائيّة التي تمنع إدخالها قوات الأسد.

وحول موقف المجالس المحلية لما تشهده مناطق جنوب دمشق من أحداث؛ أفاد ذات المصدر بأن الهدنة التي تمّ التوصل إليها بين بلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا مع حكومة الأسد تسببت بانهيار المكاتب الثورية، وغياب دورها وتحجيمه في تلك المناطق؛ لا سيما بعد أن تمّ حلّ المجلس الثوري بالكامل؛ فيما يُسيطر الشيخ أنس الطويل على مفاصل القرار في بلدة يلدا، ما يعني أن قول الفصل بات بيد كتائب الثوار؛ الذين أقروا بالإجماع يوم الأمس بمنع دخول الشيخ أنس بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة، خلال الاجتماع الذي تمّ في أحد مساجد بلدة ببيلا بحضور وجهاء المنطقة وقادة الفصائل الذين طالبوا أيضاً بتسليم القاتل المسؤول عن إطلاق النار والذي أدّى لمقتل أحد عناصر جيش الأبابيل.

وأشار “مطر إسماعيل” أن الهتافات التي أطلقها الشيخ أنس مع بعض المشاركين في مظاهرة يوم الجمعة تسببت بتوترات كبيرة لدى المتابعين؛ حيث رفض تخوين “الجيش” من قبل أي جهة كانت وردد مراراً وتكراراً أن “الشعب والجيش يدٌ واحدة” متناسياً ما سبب به الأخير من مجازر مروّعة بحق الأهالي نساء وأطفال وشيوخ.

من جهة أخرى أغلقت قوات الأسد صباح الثلاثاء الثاني من كانون الثاني الجاري حاجز سيدي مقداد بشكل كامل، ومنعت على إثرها المدنيين من الدخول والخروج إلى بلدات بيت سحم ويلدا وببيلا، وكذلك الخروج إلى العاصمة السورية دمشق لأسباب غير معلنة حتى اللحظة.

ما يزال ملف جنوب العاصمة دمشق لم يتم حسمه من قبل نظام الأسد، ما يعني أن مناطق مخيم اليرموك والحجر الأسود الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة لا يعرف مصيره؛ الأمر الذي يثير الرعب والخيفة بين المدنيين الراغبين ببقائهم داخل المخيم بعيداً عن حسابات التخلص من التنظيم، وألا يكون التهجير القسري هو ما ينتظرهم في مقبل الأيام القادمة.

 

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend