جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الصليب الأحمر: بدأنا إجلاء المرضى من الغوطة الشرقية المحاصرة

(الاتفاق ينص على إخراج 29 حالة فقط، بعد اتفاقٍ قبل بموجبه جيش الإسلام إطلاق سراح أسرى ومحتجزين لديه يتبعون لنظام الأسد، وقال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قال إن عدد المرضى يتناقص لأنهم يموتون!.)

خاص بالأيام - أحمد عليّان

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن البدء في عملية إجلاءٍ طبيّ لمرضى حالتهم حرجة من داخل غوطة دمشق الشرقية المحاصرة.

وذكرت اللجنة فجر الأربعاء، 27 ديسمبر/ كانون الأول، على حسابها الرسمي تويتر  أنَّ : ” الهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر بدآ الليلة بإجلاء الحالات الحرجة من الغوطة الشرقية إلى دمشق”.

وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية إنَّ أربعةَ مرضى تمَّ نقلهم إلى مشافٍ في العاصمة دمشق من أصل 29 مريضٍ تمّت الموافقة على إجلائهم، وفق ما ذكرت وكالة ” رويترز”.

من جهته أصدر جيش الإسلام، (أحد أقوى الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية) بياناً صحفياً، يوم الأربعاء الفائت، قال فيه : ” بدأت منذ أيام ترتيبات لإخراج 29 حالة إنسانية من الغوطة الشرقية، من بين الحالات الكثيرة التي يتعسّر علاجها ويزداد وضعها الصحي سوءاً”.

وأكّد البيان أنَّ عملية الإجلاء نجحت بعد موافقة جيش الإسلام “على إخراج عدد من الأسرى الموقوفين” منذ معارك عدرا العمالية.

وصرّح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يوم الأحد الماضي، بأنّه يُجري اتصالات مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين بشأن إجلاء 500 مدني من الغوطة الشرقية بينهم 170 طفلاً وامرأة.

كما قال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية، يان إيجلاند، قبل أسبوع : إنَّ 494 إنساناً على قائمة الإجلاء الطبي، و “هذا العدد يتراجع ليس لأننا نجلي الأشخاص بل لأنّهم يموتون.. نحاول الآن كل أسبوع ومنذ أشهر كثيرة إجراء عمليات إجلاء طبي ودخول مواد غذائية وإمدادات أخرى”.

أكثر الحالات صعوبة:

نقلت ” وكالة الأناضول ” التركية  عن المتّحدث باسم مديرية الصحة التابعة للحكومة المؤقتة في ريف دمشق، فايزعرابي  قوله : إنَّ  600 شخص مسّجلين على لائحة الإجلاء، بعضهم يعاني من أوروام سرطانية وأمراض نادرة لا تتوفّر وسائل علاجها في الغوطة، وبعضهم بحاجة إلى جراحات دقيقة، مثل جراحة القلب المفتوح.

ونبّه ” عرابي ” إلى أنَّ 43 شخصاً فقدوا حياتهم بعد تفاقم حالاتهم جرّاء الحصار ومنع إدخال الأدوية، بينهم 30 شخصاً من مرضى السرطان، و13 من المرضى العاديين الذين تفاقمت حالتهم.

من جهتها قالت مديرة مركز الرحمة للأورام السرطانية في الغوطة، الطبيبة وسام الرز للأناضول: إنَّ المحتاجين للإجلاء مصابون بالأورام السرطانية، وأمراض الدم مثل : التلاسيميا والمنجلي والناعور ونقص الصفيحات الدموية.

وينوّه التقرير، استناداً إلى أقوال أطباء ومسؤولين طبيين في الغوطة، إلى وجود حالات كثيرة تخشى الإجلاء لضرورات أمنية ومخاوف من الاعتقال.

ويعيش في الغوطة الشرقية حوالي 400 ألف إنسان في ظروفٍ صعبة للغاية نتيجة حصار قوات الأسد والميليشيات الإيرانية لها منذ 2013.

وكانت صحيفة ” الغارديان ” البريطانية ذكرت في تقريرٍ لها أنَّ “سلّة دمشق الغذائية ( الغوطة) تموت جوعاً”، كما نقل التقرير شهادة طبيبٍ في الغوطة أكّد للغارديان أنَّ أمّاً أطعمت أبناءها، الذين يتضورون جوعاً ويبكون، أوراق صحف بعد أن بلّلتها بالماء ليتوقفوا عن البكاء.

وبحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة ” يونيسيف ” فإنَّ  “نسبة الأطفال ما دون سنّ الخامسة والذين يعانون من سوء التغذية الحاد بلغت 11,9 في المئة، وهي أعلى نسبة سُجّلت في سورية على الإطلاق منذ بداية النزاع”.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend