جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

ترامب والصفعة المذلّة للعرب والمسلمين

هل القرار الأممي الجديد حول القدس هو فوز دبلوماسي للعرب وقضيتهم الأولى فلسطين؟ أم هو صفعة وجهها ترامب وإدارته لكل من عارض قراره الأحادي الجانب حول القدس؟

الأيام السورية: بقلم: فهد إبراهيم باشا

صرّح ترامب منذ أن كان مرشّحاً للرئاسة بتبجّحٍ عن دعمه الّلامحدود لإسرائيل وإعجابه بما حقّقته منذ تأسيسها من ازدهارٍ وتقدّمٍ حضاري ومجتمعي واقتصادي؛ فهي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط التي تتشارك في المعتقدات والقيم مع الغرب.

الرجل مُعجبٌ بإسرائيل ولم يُخفِ ذلك على ناخبيه والعالم أجمع!

بعد انتخاب ترامب، تسابق زعماء الدول العربية إلى واشنطن دون أيّ استحياء، ومن ثمّ، قامت دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية باستقباله كقائدٍ ملهمٍ، وقدّموا له الطاعة وبايعوه بالخلافة وأقسموا أن يدوروا في فلكه سياسياً وأمنياً وعسكرياً.

تسابق الجميع فيما بينهم ليغدقوا عليه العقود التجارية والعسكرية بترليونات الدولارات، ورقصوا معه ورهنوا مقدرات شعوبهم تحت شعار “أمريكا أولا”.

وبعد عامٍ من الفشل السياسي لترامب وحكومته على الأصعدةكافّة، الداخلية منها والخارجية، رغب الرئيس الأمريكي في أن يحقّقَ بعض الانجازات ليرضي قاعدته الانتخابية قبل انقضاء العام الأول من رئاسته، خاصّة وأنّ العام المقبل سيشهد انتخابات جديدة للكونغرس الأمريكي؛ لذا، عمل الحزب الجمهوري داخلياً على تمرير قرار خفض الضرائب على الشركات (من 35 الى 21%)، وقام ترامب على المستوى الخارجي بتنفيذ وعده بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل وقرّر نقل سفارة بلاده إلى القدسدون أن يحصل منها بالمقابل على أيّ تنازل للفلسطينيين من أجل تحقيق تقدّم في عملية السلام؛ لقد قدّم ترامب هذا الاعتراف كهدية تاريخية لإسرائيل توازي بأهميتها وعد بلفور.

علم ترامب أنّ قراره هذا لن يشهدَ سوى مظاهرات شعبية في البلاد العربية والإسلامية، وتنديداً دبلوماسياً خجولاً من دول العالم وعلى رأسها الدول العربية التي تدور في فلك المُعلّم الأمريكي. وعلم أنّ التحرّك الحقيقي في الشارع الفلسطيني سيكون لصالح ادّعاء ترامب بديمقراطية إسرائيل التي سوف تقمع أيَّ انتفاضةٍ بالرصاص المطاطي وهدم بعض المنازل والقيام بمئات الاعتقالات وقصف جوي محدود في غزة؛ كلّ هذا سيكون بكلّ المعايير أكثر رحمة على الشعب الفلسطيني المنتفض مما شهده العالم من قمع وتدمير وتجويع وحصار وقتل دون حساب لمئات الألاف من الأبرياء من الشعوب العربية من قبل حكامها وملوكهاخلال رحلة الربيع العربي وخاصة في سوريا واليمن.

أمّا احتمال لجوء بعض الدول ظاهرياً إلى الأمم المتّحدة،فهو أمرٌ لم يكن ليخيف ترامب أو يردعه. إذ يعرف الرجل تماماً أنّه يستطيع استخدام حقّ الفيتو في مجلس الأمن، ولِمَ لا، فروسيا والصين أتحفتا العالمَ بعشرات الفيتوهات خلالَ السنين القليلة الماضية لنصرة ديكتاتورٍ مجرمٍ يقتلُ شعبه ويدمّرُ كلَّ ما في وطنه من بشرٍ وحجر وتاريخ.أمَّا قرارات الجمعية العامّة فهي غير ملزمة ولها طابعٌ رمزيٌّ فقط.

ومن مبدأ العنجهيّة والتحدّي، شهد العالم تصريحاتٍ هوليوديةً لترامب ورموز حكومته من ناحية، ونتنياهو وممثليه الرسميين الصهاينة من ناحية أخرى:

فقد ألقت مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة خطاباً من على منبر الجمعية العامّة، هدّدت فيه دول العالم وقالت باستعلاءٍ وتكبّرٍ واحتقار: “تذكّروا أنّنا سندوّنُ الأسماء خلال عملية التصويت” ما لم يشهده العالم في تاريخه:

” من المعيب أن تجدَ الولايات المتحدة الأمريكية نفسها في هذا الموقع وهذه الهجمات، هذا يضعف مصداقيّة هذه المؤسسة ( الجمعية العامة للأمم المتحدة) وهذا مضرٌّ للعالم أجمع، كذلك أتساءل كيف يمكن أن تستمعَ إسرائيل لكلّ هذه الكلمات العدائية، ومع ذلك تقرّر البقاء في هذه المؤسسة، أنا أتساءل عن هذا الأمر لأنّه مهمٌ أن يدافعَ الشخص عن نفسه، إسرائيل صمدت لكنّها أبقت على الكرامة والحرية ومثل هذه القيم التي تدافع عنها الأمم المتحدة، يجب أن أدافع عن سيادة الولايات المتحدة الأمريكية، العديد من الأفكار تأتي إلى ذهني.

الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في مؤسسات الأمم المتحدة، نحن نقوم بذلك من أجل التقدّم بقيمنا، وعندما نشارك في الأمم المتحدة فهذا لصالح العالم أجمع.

نحن نقدّم التعليم للأطفال، ونقدّم الطعام للفقراء وكذلك نساعد في أماكن الأزمات، ونحن نبقي على إحساسنا بالمسؤولية، وهذه هي الطريقة الأمريكية، لكن دعوني أكون صادقة معكم عندما نكون أسخياء مع الأمم المتحدة نحن أيضاً لدينا توقعات مشروعة بأن هناك إرادة بأن هذا المجهود الأمريكي يحترم وعندما نتعرض لهذه الهجمات فهذا يعني أن هذه الدولة التي تهاجمنا لا تحترمنا، و أنّ على هذه الدولة أن تدفع على قلة احترامها للولايات المتحدة، ونحن ندفع أكثر من أيّ دولة أخرى وبهذا الامتياز الذي لا يضاهينا فيه أي أحد، والولايات المتحدة مسؤولة تجاه شعبها، ولذلك لدينا مسؤولية أنه عندما نصرف بهذا السخاء في الأمم المتحدة علينا المسؤولية أن نطالب بالمقابل ولدينا المسؤولية أيضاً أن ننفق مصروفاتنا بشكل أكثر إنتاجية وأكثر فاعلية  هذه هي الأفكار التي تخطر بذهني عندما أرى هذه الكلمات تلقى أمامي في هذه الجلسة.

نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس أمرٌ حصل مسبقاً وهذا يعود إلى 1995، وهذا الموقف ولد من قبل الشعب الأمريكي  منذ ذلك الوقت  هذا القرار  لا يغير أي شيء بما في ذلك حدود القدس، هذا القرار لا ينفي حل الدولتين إن اتفقَ الطرفان  عليه، هذا القرار  لايضر بجهود  السلام ، هذا قرار الرئيس الذي يعكس  إرادة الشعب الأمريكي ، وحقنا كأمة بأن نختار المكان الأنسب لسفارتنا.

هناك أيضاً نقطة أخرى هي أنَّ الولايات المتحدة ستظل الدولة التي تتذكر هذا الاستهداف الذي تتعرض له  في الجمعية العامة، وهي دولة ذات سيادة، وسنتذكر أننا أكبر دولة مساهمة في الأمم المتحدة وسنتذكر أيضا أنه عندما  تأتي العديد  من الدول لاستهدافنا  كما فعلت دائماً، عندما تأتي هذه الدول للمساهمة بشكل أكبر، في ذلك الوقت يمكننا مناقشة أمور أخرى.

الولايات المتحدة ستنقل سفارتها إلى القدس وتعتبر أنّه هذا هو الصواب الواجب فعله، ومهما كانت اصطفافات هذه الدول، نحن سنمضي في طريقة رؤيتنا للأمور، وسننظر إلى الدول التي لا تحترمنا في هذه الجمعية”.

هذا التصويت سيظل خالداً في أذهاننا شكراً.

– بينما قام مندوب إسرائيل أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة بإلقاء خطابٍ مليء بالشتائم والإهانات في تاريخ الأمم المتحدة ودول العالم وقال ببساطة : ” إنّ القدس الموحدة ستكون عاصمة لإسرائيل نقطة على السطر وعلى العالم أن يعي ذلك، فهذا ما ذكرته التوراة 660 مرة وأنّ الملك داوود أعلن القدس عاصمة لإسرائيل منذ آلاف السنين” حيث قال:

” شكرا السيد الرئيس، من المُعيب أن تقوم الأمم المتحدة بهذه الجلسة ومن المُعيب عقد هذه الجلسة اليوم، القدس هي مكان مقدس للشعب اليهودي وعاصمة دولة إسرائيل نقطة انتهى.

هذا واقع لا يمكن مناقشته، الملك داوود أعلن القدس عاصمة لليهود قبل 3000 عام، التوراة تحدثت عن القدس عاصمة لليهود  660 مرة.

سأقول هذا مرة أخرى: رئيس وزراء إسرائيل، ديفيد بن غوريون قال : القدس جزء لا يتجزأ من تاريخ إسرائيل،  ومن عقيدة إسرائيل.

أنا الآن أحمل عملة نقدية تعود إلى سنة 67 قبل الميلاد، ومكتوب عليها حرية صهيون، وهذه العملة النقدية دليل واضح على معبدنا الذي بني للمرة الثانية وفيه كل البصمات اليهودية، ووجودنا في القدس وأورشليم قديم غير قابل للتجاهل.

لا تصريح اليونسكو، ولا الخطابات الجوفاء، ولا اجتماعات الجمعية العامة، ولا أحد من هذه سيبعدنا عن أورشليم، هذه هي الوقائع والحقائق التي لا تريد هذه المنظمة سماعها.

اليوم سأخبركم عن رابط آخر غير قابل للتجاهل، هذا النفاق بين فلسطين والأمم المتحدة، البعض حذر من أن قرار الولايات المتحدة هو أحادي  ومضر بالسلام بينما الحقيقة عكس هذا.

الحقيقة هي أن الأمم المتحدة وفلسطين يبعدون السلام لسنوات منذ تلك الهجمات على شعوبنا، منذ تلك العمليات التي استهدفتنا، فإننا رأينا أن الأمم المتحدة تكيل بمكيالين.

الآن هذه الجلسة طارئة للجمعية العامة، وهي فتحت منذ 1997، نحن نعيش في عالم مليء بالأزمات، لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط تهرع الجمعية العامة وتهرول لعقد جلساتها.

كم مرة مدت إسرائيل يدها للسلام منذ 1997؟ كم مرة عرضنا على الفلسطينيين أن ينضموا إلينا في الحوار، وكم مرة رفضت عروضنا؟

فقدنا ثقتنا جميعنا بمن نعرض عليهم السلام، وعندما عرضت على الفلسطينيين دولة في 2000، واجهونا بعمليات انتحارية في حافلاتنا، والسيد شارون عندما انسحب من غزة وأجلى كل الإسرائيليين منها، لم يعد هناك أي احتلال في غزة، منذ  ذلك الوقت نحن نهاجم مرة تلو الأخرى بالصواريخ والمقذوفات التي تستهدف مدنيين، ولهذا فجهاز هذه المنظمة لزم الصمت.

يجب أن تنظروا إلى هذه الحقائق، نحن نقول أن أورشليم كانت وستبقى عاصمة دولة إسرائيل.

الذين يدعمون قرار اليوم هم دمى، مجرد دمى مدفوعة ومجرورة من قبل من يوجهها. هم مثل تلك الأراكيز التي تدعمها القيادة الفلسطينية، أنتم عميان تجاه الحقيقة، وتجاه الأنوار والأضواء.

الآن أنظر إليكم كمجرد دمى، وأراكيز، هذه الدمى تعيش في وهم، الفلسطينيون يعرفون أن هذا القرار هو تزوير للحقائق، وهو لايقدم أي شيء لحياة الفلسطينيين، ويعرف الفلسطينيون أن القرار لن يخلق فرص العمل لشعبهم، ولا يقدم رعاية لرام الله أو غزة، هذا القرار ليس أكثر من إلهاء، وكل ما سيفعله هو أن يخبر الفلسطينيين بأنهم يستطيعون مواصلة رفض السلام.

على مدار آلاف السنوات لم يكن لليهود إلا حقوق محدودة للوصول إلى حائط المبكى، الدول التي حكمت المنطقة على مدى سنوات لم تحترم الحرية الدينية لكننا في إسرائيل أقمنا ديمقراطية تقوم على الحقوق الفردية ومن بينها حرية الصلاة حرية الديانة وخلال تلك السنوات فإن التزامنا بتلك القيم بقي على حاله، نحن نعلم أن القدس مقدسة للملايين في شتى أنحاء العالم، إسرائيل تحترم جميع الديانات، وتشجع الجميع على زيارة المدينة المقدسة والصلاة فيها.

السيد الرئيس: من المفارقة أن الدول التي تدعم مشروع قرار اليوم، تتهم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بانتهاك القانون الدولي، دول كاليمن حيث هي أرض خصبة للقاعدة والدولة الإسلامية.

هذه المنظمة تدعو إلى القيم الإنسانية والسلام، لكن هذا لا يمتد إلى إسرائيل في الواقع، إنّ المنظمة تتجاهل الأعمال الإرهابية التي تستهدف إسرائيل في الأيام الماضية رأينا 23 هجوماً بالصواريخ من قطاع غزة ولم نسمع شيئاً من الأمم المتحدة، ولم يعقد مجلس الأمن اجتماعاً ولا الجمعية العامة، لا شيء.

السلطة الفلسطينية هدّدت بالعنف وبأيام الغضب، لكن الأمم المتحدة لم تستنكر.

سيدي الرئيس اسمحوا لي أن أقول بوضوح : أنَّ العنف والإرهاب يجب ألا يغضَّ المرء الطرف عنهما.

بالموافقة على هذا القرار توافق الأمم المتحدة على العنف، لأنّه يشجع القيادة الفلسطينية على مواصلة السير في المسار الخطر.

إنكم تسمحون باستمرار العنف باسم القدس  مدينة السلام.

سيدي الرئيس، إن إسرائيل دولة متفائلة، لقد عدنا إلى وطننا بعد مئات السنوات، وحولنا الصحراء إلى واحة.

قبل 43 عاماً تبنّت الجمعية العامة قراراً مخزياً ساوت فيه بين الصهيونية وبين العنصرية وتطلب الأمر سنوات عديدة لإلغاء ذلك القرار، وأنا متأكد أنَّ قرار اليوم سينتهي في سلّة نفايات التاريخ، ولا شكّ لدي أنَّ المجتمع الدولي سيعترف بالقدس عاصمةً أبديةً لإسرائيل”.

– شكر نتنياهو ترامب على قراره التاريخي، وقال لدول العالم أجمع إنّ القدس كانت عاصمة لليهود منذ آلاف السنين وستظل كذلك، وأنّ عليهم بالتسليم بهذا الواقع ببساطة، وقال لليهود أنّ هذا اليوم هو محطة جديدة في تاريخهم على طريق تحقيقهم الحلم، وأنهم سوف يتذكرونه مدى التاريخ.

” هذا يومٌ تاريخي، اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هي حجر أساسٍ مهمٍ في تاريخ القدس، القدس عاصمتنا منذ 3000 سنة، هنا سار آباؤنا، هنا كان الهيكي، هنا كان ملوك إسرائيل، هنا كانت دعوة الأنبياء.

خلال آلاف السنين صلّى أجيال اليهود للسنة القادمة في القدس، أجيالٌ كثيرة بكت وحلمت بأرض إسرائيل.

قبل 70 عام حققنا الحلم، وأثبتنا مرّة أخرى أنَّ القدس هي عاصمة لليهود، والآن جاء الخطاب التاريخي للرئيس ترامب الذي اعترف بهذا المبدأ.

نحن نشكرك أيها الرئيس ترامب على قرارك الصادق والشجاع، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء بالتحضيرات لنقل السفارة.

وأطالب الدول الأخرى بالسير على خطا الولايات المتحدة، وأقول لكم إنَّ قرار ترامب يساعد في عملية السلام، لأنّه يضع الجميع في أرض الواقع.

 الحقيقة والواقع هو أنّه لن تكون عملية سلامٍ بدون القدس عاصمة لإسرائيل.

لكلّ جيراننا، أطالبكم بالحفاظ على الوضع الراهن في القدس والأقصى كما هو، وعلى حريةالعبادة لكل الديانات، سنستمر في مدّ يد السلام للفلسطينيين وكل جيراننا.

سيدي الرئيس التاريخ والشعب اليهودي ستذكرون دائماً قرارك الشجاع، شكراً لك”.

– بينما كان تصريح نائبه مايكل بنس عاراً يعكس حقيقة موقف أمريكا تجاه العرب وفلسطين وسيبقى عاراً يلاحق أمريكا عبر التاريخ.

” مرحباً أيّها الجمهور الإسرائيلي، أنا مايك بنس، إنّه لشرفٌ عظيم لي ولترامب، أن نقفَ بجانبكم الليلة دعماً لإسرائيل، وأشعر بالتواضع الشديد في التحدّث إليكم بهذا الوقت التاريخي، بينما جميعكم هناك في القدس المباركة، الوطن لا يزال للشعب اليهودي، سألني العديد خلال الحملة عن سبب دعمي القوي لإسرائيل، أنا وترامب نقف بجانب إسرائيل لأنَّ كفاح إسرائيل هو كفاحنا، ولأنَّ قضية إسرائيل هي قضيتنا، نقف بجانب إسرائيل لنفس السبب الذي يدعو الناس للوقوف معها في كل مكان، نقف بجانب إسرائيل لأنَّ قضيتها عادلة، لأنّ قيمها هي قيمنا، ولأن مصيرها هو مصيرنا، إسرائيل لا تُعتبرُ فقط حليفنا الأقوى في المنطقة وكما قلت لعدة سنوات إسرائيل هي أعزُّ حلفائنا في العالم، في الوقت الحالي تعيش إسرائيل في ظل جيران يمثلون تهديداً، ويسعون لمسح لإسرائيل من على خارطة العالم، أنا وترامب نتفهّم أنّ إسرائيل ليست مكروهة من أعدائنا بسبب ما تفعله من أخطاء بل بما تفعله من صواب.

مثل الولايات المتحدة فإنّ الإرهابيين يبغضون إسرائيل والدول الفاشلة التي تدعمهم، الكثير من التقدميين يكرهونها لأنّها ناجحة ولأنَّ شعبها حر، هناك أمر آخر نتفهمه أنا وترامب ولن نتملص منه، فكما الولايات المتحدة  إسرائيل تدافع عن نفسها عبر جيش من جنود مدنيين، الذين يدافعون في معارك أمتهم بأخلاق وإنسانية وضبط نفس، في الوقت الذي تظهر فيه إسرائيل للعالم كيف تُحوّلُ الشحَّ إلى وفرة، والمرض إلى صحة، والفقر إلى غنى، بينما تتحمّل إسرائيل اللعنات والافتراء وكذب العالم وتحولهم إلى بركات، السؤال الحقيقي كيف لا يمكن لأي شخص جيد ألا يقف بجانب إسرائيل؟

فلتأخذوا كلمتي هذه من القدس العاصمة الأبدية والموحّدة للشعب اليهودي والدولة اليهودية، بأنني وترامب نفتخر بوقوفنا بجانب إسرائيل، الشعب الأمريكي يفتخر بوقوفه إلى جانب إسرائيل، إذا حصلنا أنا وترامب على مزية خدمة هذه الأمة، لو لم يعرف العالم إلا هذا فليعرفه العالم، أمريكا تقف بجانب إسرائيل .فلنصلِ جميعاً للرب كي يستمر في مباركة إسرائيل بجميع سكانها اليهود والمسلمين والمسيحيين بالحياة والأمل والسلام، فليبارككم الرب جميعاً ويبارك إسرائيل ويستمر في مباركة الولايات المتحدة.

أمام هذه الاستعراضات والتهديدات اكتفى العالم بإصدار قرارٍ سيكون مصيره كما قال مندوب إسرائيل “سلة المهملات أي أرشيف الأمم المتحدة المليء بمثل هذه القرارات”.

كان وعد بلفور قبل 100 عام، وتأسّست إسرائيل بعد 30 عاماً من تاريخه واليوم ضاعت القدس بعد 80 عاماً من تأسيس دولة إسرائيل.

أمّا العرب، فلا حياة لمن تنادي!

الملك سلمان اتصل بترامب بعد أسبوع من الواقعة، ليناقش معه الخطر الذي يهدّد المملكة بعد إطلاق الحوثيين صاروخهم الثاني على الرياض. بدون أدنى شك فإنَّ الملك تكلّم مع ترامب بكلّ احترام وتجنّب ذكر القدس لا من قريب أو بعيد.

القدس ضاعت، والعرب والمسلمون يتمرّغون بصراعاتهم الإثنية والطائفية والدينية، والعالم يتفرّج!

ترى هل كان ترامب ليتجرّأ باتخاذ قراره هذا، لو كانت أجهزة مخابراته قد أكدت له أن 130 دولة عربية واسلامية ستقطع علاقاتها الديبلوماسية بأمريكا وتوقف كل المصالح والعقود التجارية معها؟

نرى هل كانت الفيليبين والدول التي لديها عمالة بالملايين في بلادنا تتجرأ لتقف على الحياد أو تتغيب لو علمت أنها ستخسر علاقاتها بنا وأنّ عمالتها سترسل إليها مرتجعة مع الشكر؟

للأسف…..

القدس أمست العاصمة الأبدية الموحّدة لدولة إسرائيل؟

يا للعار؟

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend