مجزرة جديدة في إدلب ووزير الصحة للأيام : الوضع الطبي مستقر نسبياً

ما هي الحصيلة النهائية للغارات الجوية الروسية التي استهدفت بلدة معرشورين في ريف مدينة إدلب؟ وما هي أبرز الصعوبات التي تعاني منها المنطقة على الصعيد الطبي؟

الأيام السورية؛ جلال الحمصي

شنت الطائرات الحربية الروسية عدّة غارات جوية محملة بصواريخ شديدة الانفجار استهدفت من خلالها قرى ريف مدينة إدلب؛ تسببت بسقوط 18 قتيلاً في صفوف المدنيين فضلاً عن إصابة أخرين بجروح تم نقلهم إلى المشافي الميدانية والنقاط الطبية القريبة لتلقي العلاج. كما خلفت وراءها دماراً هائلاً حلّ بالمناطق المُسّتهدفة.

بينما تستمر فرق الدفاع المدني بالعمل على انتشال الضحايا والمصابين من تحت الركام الذي خلفته الغارات الجوية، وبحسب ما نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فقد اظهرت بعض الصور تهدّم منازل بأكملها وتسويتها بالأرض بشكل كامل.

في ذات السياق قال وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور “فراس الجندي” خلال اتصال هاتفي مع صحيفة الأيام السورية بأن: ((الحصيلة النهائية حتى الآن هي ستة عشر شهيداً من قرية معرشورين الوقعة إلى الشرق من مدينة معرة النعمان بنحو 5كم، مضيفاً بأن من ضمن الضحايا أسرة كاملة من نازحي قرية خطاب الواقعة بريف مدينة حماة، ومن تبقى هم من سكان “معروشورين”)).

وأردف بالقول: بأن سيارات الإسعاف عملت على إخلاء المصابين إلى المشافي، بمساعدة من عناصر الدفاع المدني.

الجندي” تحدث أيضاً عن جود نقصٍ في الكادر الطبي الموجود بالداخل السوري؛ نظراً لهجرة البعض، إضافة لنقص الأجهزة الاستقصائية الضرورية اللازمة كـ “الرنين المغناطيسي والتجهيزات الأساسية لغرف العناية المشددة”؛ ما يستوجب نقل المصابين في أغلب الأحيان إلى الاراضي التركية لتلقي العلاج اللازم.

وتأتي الغارات الجوية من قبل الطيران الحربي السوري والروسي على حدّ سواء بالتزامن مع محاولات قوات الأسد والميليشيات الموالية التقدّم البري على محور “أبو دالي” في ريف إدلب الجنوبي؛ للوصول إلى منطقة أبو ضهور التي تُعتبر خاصرة مدينة إدلب، بينما تمكّن مقاتلو تنظيم الدولة داعش في منتصف ديسمبر/ الجاري من فرض سيطرتهم على ما يقارب الثلاثين قرية بعد معارك عنيفة خاضها ضدّ مقاتلي هيئة تحرير الشام.تجّدر الإشارة أن مدينة إدلب كانت من المناطق التي سعت الدول الضامنة في مباحثات أستانا 8 لضمها ضمن مناطق خفض التوتر العسكري، إلا أن الاتفاق لم يتم تطبيقه حتى الآن، وشهد ريف مدينة إدلب خلال الفترة الماضية موجات نزوح للمدنيين الهاربين نتيجة حدّة المعارك، متجهين إلى مناطق “جبل الزاوية ومعرة النعمان وسنجار وسراقب”، وسط ظروف إنسانية ومعيشية أقل ما يمكن وصفها بالكارثية.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend