اقتصاد العرب بين 2017 و2018.. قروض مضت وقروضٌ على الأبواب

في الأسطر القادمة؛ سنتحدّث عن تطوّر لجوء الدول العربية للاقتراض في 2017، بالإضافة إلى توقعات الاقتراض في 2018.

اعداد: أحمد طلب

أصبحت القروض في المنطقة العربية أحد أهم مصادر التمويل خلال السنوات الأخيرة، إلا أن العام الماضي شهد اتجاهًا عربيًا قويًا وغير مسبوق نحو الاقتراض الخارجي، عن طريق إصدار السندات للأسواق الخارجية، إذ توسعت أغلب الدول العربية في سياسة الاقتراض لسد عجز الموازنة المتفاقم، بالإضافة إلى مواصلة سياسة الاقتراض الداخلي والسحب من احتياطات النقد الأجنبي.

هذا الاتجاه كما يبدو سيظل على نفس الحال خلال العام الجديد 2018، وهو ما ظهر من خلال توقعات وكالات التصنيف العالمية عن اتجاه الدول العربية للحصول على مزيد من الديون: سواء في صورة سندات، أو من خلال إصدار صكوك سيادية كأحد البدائل للاستدانة. ولكن مع رفع البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال 2017 وتوقعات رفع الفائدة خلال 2018 بواقع أربع مرات؛ ستكون تكلفة اللجوء إلى الاقتراض الخارجي مرتفعة للغاية، وهو الأمر الذي يجعل دول المنطقة في حاجة ماسة للبحث عن بدائل تمويلية، بعيدًا عن الاقتراض.

ووفقًا للتقرير الاقتصادي العربي الموحد 2016، الذي ضم فصلًا عن موازين المدفوعات والدين العام الخارجي، فإن التعاملات التجاريّة بين الدول العربية والدول الأجنبيّة قد أسفرت عن زيادة العجز الكلي لموازين مدفوعات الدول العربية، ليبلغ نحو 163 مليار دولار خلال عام 2015 مقارنة مع 16.3 مليار دولار خلال 2014، وهو ما يكشف عن قفزة كبيرة في العجز وزيادة في الفجوة التمويلية التي اتسعت خلال عامي 2016 و2017، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية بالمنطقة واستمرار تراجع أسعار النفط.

يشير الجدول التالي إلى مستوى الديون الخارجية للدول العربية خلال عامي 2014 و2015، حتى تتضح الصورة أكثر ونعرف مدى التغير العميق الذي حصل مؤخرًا. لا يشمل الجدول سبع دول عربية منتجة للنفط وهي: السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق وليبيا، لأن المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين، لا تعتبرها دولًا مدينة، من حيث صافي المديونية، لكنها تمر بصعوبات مالية مرتبطة بالتدفقات النقدية، أكثر منها صعوبات جذرية في هياكلها الاقتصادية، إلا أن هذا الأمر قد يكون تغير كثيرًا مؤخرًا.

الخليج.. أرقام قياسية في الاقتراض:

بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي؛ لا شك أن عام 2017 كان مختلفًا بشدّة عن سابقيه، خاصة على مستوى الاقتراض الخارجي. إذ إن بعض دول الخليج لجأت إلى الأسواق العالمية لأول مرة خلال هذا العام، ومن المتوقع أن تواصل هذا الاتجاه العام القادم. المركز المالي الكويتي (خاص)، يتوقع أن ترتفع نسبة الدين العام لدول الخليج الست إلى 59% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة مع 30 بالمئة في نهاية 2015.

بينما تتوقع وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ الاحتياجات التمويلية للدول الخليجية نحو 275 مليار دولار ما بين عامي 2017 و2019، مرجحة أن يتم تمويل نحو 50% من هذه الاحتياجات من خلال الاقتراض الخارجي، وهو ما يبرر السباق الخليجي على الاقتراض من الخارج عبر أسواق الدين، إذ سجلت المنطقة أرقامًا قياسية منذ بداية 2017، مع سعي تلك الدول لاستقطاب الأموال اللازمة لسد عجز الموازنات، ووفقًا لرصد قامت به وكالة «الأناضول» التركية، فقد ارتفع حجم الإصدارات السيادية الخليجية منذ بداية عام 2017 وحتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى ما يزيد عن 60 مليار دولار.

السعودية.. أكبر دين سيادي للعام الثاني على التوالي:

دخلت السعودية لأول مرة سوق السندات الدولية في 2016، عندما جمعت في أول طرح لها منذ 10 سنوات نحو 17.5 مليار دولار، وهو الطرح الأكبر الذي تم خلال العام، فيما واصلت التفوق وحافظت على لقب أكبر دين سيادي بين جميع الأسواق الناشئة للعام الثاني على التوالي في 2017، عندما جمعت نحو 12.5 مليار دولار دفعة واحدة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي.

سوق الأوراق المالية السعودية – GETTY

وبالرغم من ارتفاع وتيرة القروض المحلية والعالمية، إلا أن المملكة واصلت السحب من الأصول الاحتياطية الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، فسحبت نحو 42.4 مليار دولار خلال أول 10 أشهر من 2017، وفي نفس الفترة ارتفعت الديون السعودية بنسبة 18.7% إلى 100.2 مليار دولار، إذ صعد إجمالي الدين السعودي بقيمة 15.8 مليار دولار في أول تسعة أشهر من 2017، ووفقًا لمسح لوكالة أنباء «الأناضول» فإن ديون السعودية سجلت ارتفاعات بنسبة 861% منذ تراجع أسعار النفط.

وفي حديث لوكالة «رويترز» كشف رئيس مكتب إدارة الدين العام في السعودية، أن بلاده تدرس طرح عدد أكبر من إصدارات السندات الدولية في 2018، مشيرًا إلى خطط لفتح إصدارات السندات المقومة بالريال أمام المؤسسات الاستثمارية في المنطقة بحلول نهاية 2018 بعد أن تزداد السيولة في السوق.

الإمارات.. 15 مليار دولار قيمة القروض الخارجية في 7 أشهر:

في الإمارات العربيّة المتحدة؛ لم يكن إقبال البلاد على سوق السندات الدولية بنفس الحدة التي اتبعتها السعودية، إذحصَّلت العاصمة الإماراتية (أبوظبي)، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 10 مليارات دولار من عملية بيع سندات حكومية، في ثاني خطوة من نوعها، بعد أن أصدرت في مايو (أيار) 2016، سندات بقيمة 5 مليارات دولار لأول مرة في سبع سنوات.

وتعد الإمارات بشكل عام الأكثر استقرارًا بين دول الخليج، إذ تحظى بأكثر تصنيف ائتماني آمن بين حكومات مجلس التعاون الخليجي، فهي حاصلة على تصنيف AA2 من «موديز»، وAA من «ستاندرد آند بورز وفيتش».

أبراج بإمارة دبي – GETTY

ومن المتوقع أن تواصل أبو ظبي الاتجاه نحو إصدار السندات خلال 2018، بينما قد تكون دبي على موعد مع دخول سوق السندات الدولية، وذلك بعدما أعلنت عن موازنة 2018، متوقعة عجزًا قدره 6.2 مليار درهم في 2018، أو 1.56% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع عجز 2.5 مليار درهم خلال 2017، وهو العجز الأكبر منذ الأزمة المالية العالمية.

الكويت.. أول دخول إلى أسواق الدين الدولية:

في مارس (آذار) الماضي، لجأت الكويت – من خلال برنامجها لتمويل عجز الموازنة – إلى إصدار سندات بقيمة 8 مليارات دولار، وهو أول دخول للبلاد إلى أسواق الدين الدولية. ووفقًا لتقرير حديث صدر عن وكالة التصنيف الائتماني «موديز»، فإن الحكومة الكويتية ستلجأ إلى إصدار صكوك سيادية كأحد البدائل القوية للاستدانة خلال 2018، وذلك بعد توقعات إقرار مجلس الأمة الكويتي لقانون الدين العام، ورفع سقف الاستدانة إلى 25 مليار دينار، ولمدة زمنية بحد أقصى 30 عامًا قبل نهاية الربع الأول من 2018.

وتتوقع «موديز» أن تصل قيمة إصدارات الدين الكويتي السيادي خلال 2018، إلى 4.2 مليار دولار، بواقع 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي للكويت. وقد بلغت نسبة الدين العام في البلاد 18.6% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تعتمد البلاد بصورة أكبر على الديون المحلية لعلاج عجز الموازنة، إذ توسعت مؤخرًا في إصدار «أذون الخزانة»، واقترضت نحو 6.6 مليارات دولار من السوق المحلية حتى الآن خلال 2017.

سلطنة عمان.. 7 مليارات دولار قروض في 2017:

اتجهت سلطنة عُمان إلى السوق الدولية مرتين خلال 2017، إذ طرحت سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار، بينما أصدرت صكوكًا سيادية بملياري دولار في وقت سابق من العام، وبحسب تقرير بحثي لبنك «ستاندرد تشارترد» فإن حاجات سلطنة عمان التمويلية من المتوقع أن تظل كبيرة بسبب بطء ضبط أوضاع المالية العامة وزيادة العجز، إذ توقع البنك ارتفاع دين السلطنة إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014.

البحرين.. 23% ارتفاع بالدين العام:

أظهر آخر إحصاء صادر عن مصرف البحرين المركزي؛ ارتفاع الدين العام لمملكة البحرين بنسبة 23%، وذلك في مارس الماضي، على أساس سنوي، إذ زاد الدين البحريني إلى 23.7 مليار دولار في مارس 2017، مقارنة بـ19.3 مليار دولار في الشهر ذاته من 2016. وتأتي هذه الزيادة في الأساس نتيجة ارتفاع إصدارات سندات التنمية الحكومية وأذونات الخزانة، بالإضافة إلى إصدارات الصكوك.

ويُعدّ مستوى ديون البحرين الحالي هو الأعلى في تاريخ البلاد، ومن المتوقع أن تتزايد وتيرة الاقتراض خلال 2018، خاصة أن تقريرًا حديثًا نشره موقع «بلومبرج» الاقتصادي قال: إن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يكون العجز في موازنة البحرين الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بالرغم من تراجع هذا العجز العام الحالي، إذ إن احتياطات البنك المركزي البحريني انخفضت منذ عام 2014 بنحو 75% لتبلغ في أغسطس (آب) الماضي 522 مليون دينار (نحو 1.39 مليار دولار).

وشهدت الديون قفزات متتالية في البحرين، فخلال 10 سنوات، نما الدين العام لمملكة البحرين بنسبة 1381%، إذ قفز الدين العام من نحو 1.6 مليار دولار إلى نحو 23.7 مليار دولار في الأشهر الأولى من العام الجاري 2017، وبنسبة 3% بعد أن كان في العام الماضي عند مستوى 23 مليار دولار، وبنسبة 26.73% عن العام 2015، والذي قدر فيه الدين العام لمملكة البحرين بنحو 18.7 مليار دولار، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن مصرف البحرين المركزي.

قطر تدرس إصدار سندات دولية في 2018:

تتوقع وزارة المالية القطرية أن ترتفع إيرادات الدولة خلال العام المقبل نحو 3%، لتصل إلى أكثر من 48 مليار دولار، وتزيد النفقات العامة أكثر من 2%، إلا أنها تشير إلى عجز في الموازنة بنحو 7.7 مليارات دولار، بانخفاض 1.1% مقارنة بالعجز المسجل خلال عام 2017.

وبالرغم من أن الأرقام التي كشفت عنها الدوحة تبدو إيجابية؛ إلا أن الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، يوسف الجيدة،قال إن حكومة بلاده قد تجمع 9 مليارات دولار عن طريق إصدار سندات دولية في 2018، وهو ما يرجح أن تلجأ إليه قطر لسد عجز موازنتها من خلال الاقتراض الخارجي في 2018.

مصر تبدأ سنة 2018 باقتراض 4 مليارات دولار في يناير:

بعد انتهاء مسلسل الاقتراض الذي قامت به الحكومة المصرية، لم تنتظر نهاية العام حتى أعلنت عن بدئها خلال أواخر 2017، في الترويج بالأسواق الدولية للسندات الدولارية التي تعتزم طرحها في يناير (كانون الثاني) 2018، وذلك بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، بينما تستهدف بعدها إصدار سندات باليورو بقيمة بين مليار و1.5 مليار يورو.

ويأتي الإعلان المصري بعد أن باعت فى يناير (كانون الثاني) الماضي سندات دولية قيمتها 4 مليارات دولار على ثلاث شرائح، بالإضافة إلى 3 مليارات دولار أخرى في مايو الماضي، بعدما وافقت الحكومة على زيادة سقف الإصدار إلى 7 مليارات دولار.

وسجّلت ديون مصر قفزات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ففي يونيو (حزيران) الماضي، أعلن البنك المركزي المصري أنّ ديون مصر قفزت بنهاية السنة المالية 2016–2017، نحو 41% عن مديونيات العام المالي السابق، في حين أن عليها التزامات بسداد أكثر من 15% من ديونها الخارجية خلال 2018.

تشير التقديرات إلى أن مصر ملتزمة بخطة سداد ما يبلغ 14 مليار دولار من أصل الدين والفائدة في 2018، إذ قفز الدين الخارجي من 55.8 مليار دولار العام الماضي، ليصل إلى 79 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي. كما أظهر تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي المصري، أنّ الديون قصيرة الأجل تمثل نحو 39% من احتياطات النقد الأجنبي للبلاد، كما ارتفع الدين العام (الخارجي والمحلي) إلى 124.7% من النّاتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2016/ 2017، مقابل 113.3% في العام المالي السابق له.

تونس.. مفاوضات جديدة للحصول على قرض آخر منالنقد الدولي:

في الوقت الذي لم تحصل فيه تونس على باقي دفعات قرضها الأخير من صندوق النقد الدولي، تجري البلاد مفاوضات للحصول على قرض جديد بقيمة 79 مليون دولار، بينما تنتظر تونس مطلع 2018، لصرف 330 مليون دولار تمثل الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ إجمالًا 2.8 مليار دولار.

وتعتمد تونس بشكل شبه أساسي خلال السنوات الماضية على الديون الخارجية في تمويل ميزانية الدولة، وتوفير النفقات العامة، وهو ما جعل حجم الديون يتراكم من سنة إلى أخرى. وحسب الإحصائيات الرسمية، ارتفع حجم الدين الخارجي لتونس ليصل إلى 65 مليار دينار تونسي (28.7 مليار دولار) في 2016. وكان رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قد أعلن أن نسبة الدين الخارجي ارتفعت بنحو 62% منذ اندلاع الثورة في 2010 حتى 2016.

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن السلطات التونسية تواجه صعوبات في تسديد مبلغ 6 مليارات دينار تونسي من الديون الخارجية التي كانت مستحقة خلال سنة 2016. وتجد تونس نفسها خلال السنة الحالية ملزمة بدفع قرابة 8 مليارات دينار تونسي؛ بينما صادق البرلمان التونسي خلال الأشهر الستة الأولى من 2017 على 19 قرضًا خارجيًّا، بالرغم من انتقادات نواب المعارضة وانتقادهم إغراق البلاد في الديون.

العراق تتجه لاقتراض 2 مليار دولار من الأسواق الدولية في 2018:

بعد أن نجحت العراق في بيع أول إصدار دين دولي منذ عام 2006، كشف علي إسماعيل العلاق، محافظ البنك المركزي العراقي، أن بلاده تتجه لإصدار سندات سيادية بقيمة ملياري دولار في 2018.

وتشير التقديرات إلى أنه منذ عام 2003 وإلى الآن ترتبت على العراق ديون وصلت إلى 112 مليارًا و900 مليون دولار، فيما ترفض الحكومة العراقية حتى الآن الإفصاح عن حجم الديون بشكل رسمي، بينما تشير التقديرات إلى أن 67% من إجمالي الديون العراقية ديون خارجية.

لبنان.. 152% نسبة الدين إلى الناتج المحلي في 2017:

تشير التوقعات إلى أن وتيرة الاقتراض في لبنان سترتفع خلال الفترة القادمة، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تمر بها البلاد. كما أن لبنان من بين الدول الأكثر مديونية في العالم؛ وذلك من حيث نسبة الدين إلى نسبة الناتج المحلي الإجمالي، والتي وصلت إلى 152% خلال 2017، بحسب صندوق النقد الدولي. وفي نهاية نوفمبر 2016، بلغ الدين العام الإجمالي أكثر من 112 تريليون ليرة (74.5 مليار دولار)، بحسب تقرير صادر عن جمعية المصارف في لبنان (خاصة)، ومن المتوقع أن يصل إلى 110 مليارات دولار بحلول 2022.

الأردن.. 93.6% نسبة الديون في 2018:

ارتفع صافي الدين العام المستحق على الأردن نهاية أكتوبر الماضي بنسبة 6.8% ليبلغ 25.71 مليار دينار، مقارنة مع قرابة 24.1 مليار دينار بنهاية 2016. فيما بلغ صافي الدين الداخلي للأردن بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نحو 14.24 مليار دينار، في حين بلغ الدين الخارجي 11.47 مليار دينار.

وتصل نسبة صافي الدين العام الأردني إلى الناتج المحلي الإجمالي لنحو 90.2%، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 93.6% وفق مشروع موازنة الأردن للعام 2018.

المغرب والجزائر.. لا جديد يذكر:

بالنسبة للمغرب والجزائر فلا يوجد تغيّر يذكر على مستوى ديون البلدين، وخاصة في ظل اتخاذ الجزائر قرارًا بعدم اللجوء إلى السوق الدولية، كما أنها ضمن الدول الأقل مديونية حول العالم، إذ إنها تعتمد بشكل أساسي على طرق تمويلية محلية. بينما ظلت نسبة الديون في المغرب ثابتة عند 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي القيمة ذاتها المسجلة في 2016.

السودان تبحث عن طريقة للإعفاء:

تسعى السودان لإعفائها من ديونها الخارجية، وهو الأمر الذي طالبت به خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت بواشنطن في أبريل (نيسان) الماضي، وذلك وفقًا للخيار الصفري. وبحسب وزير المالية السوداني، فإن بلده مصنف من بين أكثر الدول التي عليها ديون، وقد تجاوزت سقف الهيبك بحوالي أكثر من 200%، ولكنه استوفى الشروط الفنية الخاصة بالمعالجة، وما تبقى يرتبط بقضايا سياسية.

وتبلغ ديون السودان الخارجية نحو 48 مليار دولار، والتي تراكمت منذ أكثر من 30 عامًا، كما باءت المحاولات التي بذلتها الخرطوم في الآونة الاخيرة لإعفائها منها بالفشل. بينما ستحاول البلاد الحصول على قروض خارجية خاصة بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في السادس من أكتوبر الماضي، قرارًا يقضي برفع العقوبات الاقتصادية على السودان، وذلك بعد 20 عامًا.

على الجانب الآخر، من الصعب الحديث في بعض الدول العربية عن الأوضاع الاقتصادية، في ظل ظروف الحرب التي تعيشها دول كسوريا وليبيا واليمن.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر ساسة بوست
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend