جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

ردود أفعال دولية صادمة على قرار ترامب بشأن القدس

الأيام السورية: اعداد: الاء محمد

لم تكن ردّات الفعل العربية والدولية جديدة وغير متوقّعة إزاء قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بأنَّ القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، بل هي تماماً كما اعتدناه عليه، عبارة عن استنكار وإدانة وشجب.

“القدس العربية” أكثر ما شغل الإعلام العربي والعالمي اليوم والبارحة، وشغلت حيّزاً كبيراً من اهتمامات الدول شعوبا ًو وحكومات.

اعتبر الكثيرون القرار الأمريكي مؤسفاً وغير مبرر، حيث استنكرت الإمارات العربية القرار الأمريكي، وأعربت في بيان لها عن قلقها من التداعيات المترتّبة لهذا القرار على استقرار المنطقة لما ينطوي عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية نظراً لمكانة القدس في الوجدان العربي والإسلامي”.

وقالت السعودية في بيان للديوان الملكي”الخطوة الأمريكية تمثل تراجعًا كبيرًا في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالًا بالموقف الأمريكي المحايد تاريخيًا من مسألة القدس”، واصفاً إياها بـ “خطوة غير مبررة وغير مسؤولة ومستنكرة”.

بينما أكدت البحرين على أنّ قرار دونالد ترامب يهدّد السلام في الشرق الأوسط، وقالت فيما يخص القرار:  “يهدد عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول، و مخالفة واضحة للقرارات الدولية التي تؤكد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها وعلى أن القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب إنهاء احتلالها”.

من جانبها قالت الحكومة الأردنية أن هذا القرار يمثل خرقاُ لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد على أن وضع القدس يقرر بالتفاوض.

الدكتور محمد المومني وزير الإعلام الأردني والناطق الرسمي باسم الحكومة قال إنّ المملكة “ترفض القرار الذي يزيد التوتر، ويكرس الاحتلال”

ودعت الإردن إلى اجتماع طارئ للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يومي السبت والأحد المقبلين، لمواجهة التداعيات الخطيرة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس.

وقال وزير الخارجية أيمن الصفدي: “القدس قضية فلسطينية أردنية عربية إسلامية مسيحية، ومصير القدس يجب أن يتقرر في مفاوضات الوضع النهائي وكل الإجراءات الأحادية في القدس باطلة.

فيما اعتبرت الكويت أنَّ القرار مخالف لقرارات الشرعية الدولية بشأن الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي لمدينة القدس.

تركيا نددت بالقرار وقالت وزارة الخارجية عبر بيان لها: “ندين هذا البيان غير المسؤول من الإدارة الأمريكية… بأنها تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وستنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس”.

أما دولة مصر فقد استنكرت القرار الأمريكي وصرحت أنها ترفض الآثار المترتبة عليه.

وفي بيان رسمي لوزارة الخارجية المصرية: “أكدت مصر أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفًا لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأي أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة.

أمّا قطر فقد  وصفت القرار بالتصعيد الخطير، واعتبرته حكم بالإعدام على كل مساعي السلام.

الرئيس اللبناني أيضاً اعتبر القرار خطيراً ويهدد مصداقية الولايات المتحدة كوسيط لعملية السلام في المنطقة.

وأضاف في بيان، أن “القرار أعاد عملية السلام عقودًا إلى الوراء ويهدد الاستقرار الإقليمي وربما العالمي.

كما نشر الإعلام الرسمي الإيراني بيان لوزارة الخارجية تدين فيه وبشدة قرار ترامب، وجاء فيه :إن “الإجراء الأمريكي انتهاك للقرارات الدولية”.

طالبت الجزائر بتحرك دولي عاجل، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، عبدالعزيز بن علي الشريف، إن بلاده “تتابع بقلق وانشغال قرار الإدارة الأمريكية، الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

هذا وقد أعلنت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها: “يرفض السودان رفضًا تامًا، قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتزامه نقل السفارة الأمريكية إليها.”

ملك المغرب الملك محمد السادس عبر عن قلق الدول والشعوب العربية والإسلامية  إزاء القرار الأمريكي وقال في رسالة إلى دونالد ترامب: “لا يخفى عليكم ما تشكله مدينة القدس من أهمية قصوى، ليس فقط بالنسبة لأطراف النزاع، بل ولدى أتباع الديانات السماوية الثلاث، فمدينة القدس، بخصوصيتها الدينية الفريدة، وهويتها التاريخية العريقة، ورمزيتها السياسية الوازنة، يجب أن تبقى أرضا للتعايش، وعَلماً للتساكن والتسامح بين الجميع”.

ووضح الملك في رسالته أن هذه الخطوة من شأنها أن تؤثر سلباً على آفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وفي تصريحات لفرنسا وألمانيا عبر فيها البلدان عن عدم قبولهما قرار ترمب.

حيث أعلنت المستشارة الألمانية، أن بلادها لا تدعم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في قراره المتعلق بإعلان القدس عاصمة إسرائيل.

بينما علق علّق الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ واصفاً إياه بالأحادي الجانب والمؤسف، مؤكداً أن فرنسا لا تؤيده.

أما الإتحاد الأوروبي فهو قلق من تداعيات القرار على عملية السلام، وقالت فيدريكا موجيريني، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد في بيان “يجب تلبية طموحات الجانبين وينبغي إيجاد سبيل من خلال المفاوضات لحسم وضع القدس كعاصمة للجانبين في المستقبل.”

المتحدث باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، قالت أنها”لا تتفق مع قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لأنه لن يساعد على الأرجح الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة.”

موقف دولة المكسيك كان لافتاً حيث رفض نقل سفارتها إلى القدس، وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن “المكسيك ستستمر في الالتزام بقرارات الأمم المتحدة التي تخص وضع القدس”…”ستواصل المكسيك الحفاظ على علاقة ثنائية ودية مع دولة إسرائيل، وستستمر في تأييد المطالب التاريخية للشعب الفلسطيني”.

أما نظام الأسد الذي اعتاد دوماً على الاحتفاظ بحق الرد كلما قام الاحتلال الإسرائيلي بقصف مواقع تابعة له، قال عبر الموقع الرسمي لمكتب الأسد على التلغرام : ” مستقبل القدس لا تحدّده دولة أو رئيس بل يحدّده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية.”

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend