جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الأمم المتّحدة تدعو لوقف القتال في اليمن وتطالب بإدخال الأدوية  والإغاثة  

ملخص ”  تستمر حرب الشوارع بين أنصار الرئيس المخلوع صالح من جهة، و حلفائه السابقين ( الحوثيين) من جهة ثانية في العاصمة اليمنية صنعاء، وسط قصف قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، كما تشهد اليمن تغيّراً في التحالفات لصالح السعودية”.

الأيام السورية| أحمد عليان _تركيا

دعت الأمم المتحدة الأطراف المتصارعة في اليمن إلى وقف القتال والغارات الجوية، وإدخال الأدوية والمواد الغذائية للمدنيين الذين يعانون من ” خطر المجاعة والمرض والموت “.

وقال المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك ، مساء الأحد 3 ديسمبر/ كانون الأول، في بيانٍ باسم الأمين العام، أنطونيو غوتيرش : إنَّ ” ملايين الأطفال والنساء والرجال يواجهون خطر المجاعة والمرض والموت بأعداد كبيرة”.

يأتي ذلك بعد 5 أيام من تأزّم الوضع في اليمن، حيث تدور حرب شوارع في صنعاء بين الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وسط قصف من طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

وأكّد ” دوجاريك” أنَّ الأمين العام ” يشعر بقلق عميق إزاء التصعيد الحاد” الذي جرى في الأيام الأخيرة وأسفرت عن ” سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى بينهم مدنيون”.

وأشار ” دوجاريك ”  إلى أن المعارك تعيق حركة المواطنين وتحول دون حصولهم على حاجياتهم الأساسية مثل الغذاء، فيما تمنع وصول سيارات الإسعاف والطواقم الطبية للمصابين.

من جهتها ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في تقرير لها يوم الاثنين 4ديسمبر/ كانون الأول، أنَّ حرب الشوارع في العاصمة اليمنية، صنعاء، حوّلها إلى ” مدينة أشباح وأصابتها بالشلل”

ونقلت الصحيفة عن سكان محلّيين أنهم لم يستطيعوا الخروج من بيوتهم لشراء احتياجاتهم بسبب انتشار القناصة على أسطح المباني وشدّة الاشتباكات.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي في صنعاء في بيان إنّ “القتال يقيد حركة الناس داخل المدينة ولا يمكن لسيارات الإسعاف والفرق الطبية الوصول إلى الجرحى”

 

تحالف صالح مع ميليشيا الحوثي ضدّ السعودية والرئيس هادي

تحالف الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، مع الحوثيين المدعومين إيرانياً، بعد الثورة اليمنية التي أسقطته.

وكانت المملكة العربية السعودية دعمت الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وأعلنت عن عاصفة الحزم في مارس 2015، وهي عبارة عن ضربات عسكرية تستهدف جماعة أنصار الله ( الحوثيين ) المتحالفين مع المخلوع صالح.

واستهدفت ميليشيا الحوثي السعودية بصواريخ السكود بعيدة المدى، ما أثار قلق الرياض التي اعتبرت أنَّ الصواريخ البالستية إيرانية الصنع.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً كبيراً بالعلاقات السعودية الإيرانية، على خلفية إطلاق الحوثيين صاروخاً بالستياً باتجاه المملكة في الرابع من نوفمبر الفائت.

اتهمت السعودية على لسان وزير خارجيتها، عادل الجبير، إيران بتزويد الحوثيين بهذه الصواريخ، وميليشيا حزب الله اللبناني بإطلاقها من الأراضي اليمنية، فيما نفت إيران ذلك وقال قائد الحرس الثوري الإيراني في نوفمبر الفائت إنَّ دعم إيران للحوثيين هو ” دعم معنوي ” فقط.

وحول هوية الصواريخ التي تستهدف السعودية، كشف تقريرٌ سرّي أعدّه مراقبو العقوبات الأمم المتحدة، أنَّ بقايا أربعة صواريخ بالستية كان أطلقها الحوثيون على المملكة العربية السعودية خلال العام 2017 ” تتفق مع الخصائص والأبعاد التي تم الإبلاغ عنها بالنسبة للصاروخ قيام-1 الإيراني التصميم والتصنيع”، وفق ما نقلت وكالة ” رويترز”.

 

تبدّلٌ في الموقف

اندلعت قبل 5 أيام اشتباكات بين موالين للرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، وحلفائه الحوثيين، وقال صالح يوم السبت الماضي في تصريحاتٍ لصحيفة الرأي ” الكويتية : “زمن الميليشيات انتهى ولا تعايش بعد اليوم بين الدولة والدويلة”

وأضاف : “تحملنا الكثير من أنصار الله، لكننا فضلنا سلوك طريق التفاهم، وكان الخيار أمامنا بين حماية الدولة والمؤسسات وأرواح أهلنا في كل اليمن، وبين استمرار النهج الميليشيوي، فلا بد أن نفعل ما فعلناه لأن التاريخ لا يرحم”.

وحمّل ” صالح ” الحوثيين مسؤولية مايجري في اليمن واعتبر أنهم : ” ينتقمون من الثورة والجمهورية والوحدة”.

كما شدّد  “على فتح صفحة جديدة مع دول الجوار والمتحالفين معها”.

 

آراء المتابعين

اعتبر متابعون للشأن اليمني أنَّ ما يجري في اليمن فاتحةٌ لانهيار المشروع الإيراني في المنطقة العربية، سيّما أنَّ الحوثيين يتبعون لإيران ويسعون لتنفيذ مخططها بدعمٍ إيراني كبير، في حين رأى البعض أنَّ ” صالح ” تمكّن من إعادة تأهيل نفسه على أنّه صمام الأمان للمنطقة وليس لليمن فحسب، وربطوا بين سلوك صالح وسلوك بشار الأسد، الذي لعب على ورقة ” داعش ” وأخواتها.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend