جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

عشرات الضحايا في الغوطة .. وروسيا تحاول استعادة ما خسرته في إدارة المركبات

كيف استفادت الميليشيات الإيرانية من اتفاق خفض الأعمال العسكرية في غوطة دمشق؟ وما هي حصيلة الشهداء خلال الأسبوع الماضي؟

الأيام السورية: جلال الحمصي

شنّت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها هجوماً عنيفاً على مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاذية للعاصمة السورية دمشق بهدف السيطرة على بعض النقاط المتقدمة لفصائل المعارضة، نظراً للإصابات التي يحققها الأخير بعد أي محاولة تقدم تسعى لها ميليشيات الأسد وقواته المتواجدة على أطراف الغوطة.

وبحسب ما أفاد الناشط الإعلامي عمران أبو سلوم لصحيفة الأيام السورية من داخل منطقة الغوطة فقد استشهد أكثر من عشرون مدني بينهم أطفال ونساء، خلال حملة التصعيد العسكري الذي بدأته قوات الأسد أمس الأحد السادس والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني الجاري فضلاً عن سقوط عشرات المصابين.

وأضاف بأن 12 غارة متتالية من قبل الطيران الحربي “التابع لمن؟”  تلاها قصف بصواريخ أرض _ أرض كما نشب عدة حرائق في المحال التجارية والأبنية السكنية، فيما عملت فرق الإطفاء في الدفاع المدني على إخمادها لعدة ساعات متواصلة في الغوطة عموماً.

مشيراً في ذات الوقت إلى استهداف بلدة مسرابا بثلاثة صواريخ فراغية أدت لدمار كبير بالطرقات العامة والمنازل المحاذية مخلفةً أعداداً كبيرة من المصابين تراوح عددهم ما يقارب ٥٠ مصاباً و١٦ شهيداً.

بينما تعرضت دوما المدينة لقصف صاروخي أدى لوقوع إصابات وشهيدين، فيما استهدف الطيران الحربي منطقة مديرا بأربعة غارات أدت إلى دمار كبير بالممتلكات ووقوع إصابات أيضاً وسبعة شهداء في المنطقة المستهدفة.

وتعليقاً على استمرار المعارك في الغوطة الشرقية على الرغم من توقيعها لاتفاق خفض الأعمال العسكرية قال الباحث السوري في مركز “جسور للدراسات” عبد الوهاب عاصي لصحيفة الأيام السورية خلال اتصال هاتفي بأن وقف الأعمال العسكرية لم يتوقف بالأصل عن مدن وبلدات الغوطة الشرقية حتى بعد توقيعها للاتفاق، لأن اتفاق خفض التصعيد معناه الحقيقي أن الفصائل عليها أن تحل ملف جبهة النصرة في الغوطة، وأن روسيا غير قادرة على إجبار إيران على إيقاف هجماتها على جوبر وعين ترما، لذلك فهي لم تعط ضمانات حقيقة للفصائل حول إيقاف الهجمات من قبل إيران التي لها موقف آخر من الاتفاق.

وأشار “عاصي” إلى أن الفصائل وعلى رأسها أحرار الشام وفيلق الرحمن تحولوا من الدفاع للهجوم، وهذا الأمر تكلل في نجاحهم الأخير في “إدارة المركبات” خلال المعركة التي أطلق عليها مسمى “بأنهم ظلموا” الأمر الذي أزعج الروس واعتبروه بمثابة خرق للاتفاق، ودفعهم للتفكير بإعادة وقف إطلاق النار لكن بالقوة العسكرية بعد استرجاع ما خسرته في إدارة المركبات.

هذا ما مكّن الميليشيات الإيرانية من إيجاد ثغرة في اتفاق خفض التصعيد في غوطة دمشق ما دفعها للاستمرار باستهدافها المتكرر ومحاولة التقدم عسكرياً، بالإضافة لاستثمار موقف روسيا البراغماتي من الاتفاق، بمعنى أن روسيا تظهر أمام الفصائل أنها غير قادرة على الحد من طموحات إيران في الغوطة وبنفس الوقت تظهر لإيران أن لديها مصلحة مشتركة في استعادة السيطرة على جوبر وعين ترما من أجل استكمال خطوات تأمين العاصمة.

وكالة رويترز كشفت عن مقتل 127 شخصاً في الغوطة الشرقية منذ بدء الحملة العسكرية التي أطلقتها قوات الأسد مدعومة بسلاح الجو الروسي قبل نحو أسبوع من ضمنهم ما يقارب 30 طفلاً وامرأة، بالتزامن مع إعلان برنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة بأن العديد من العائلات يضطرون لتناول الطعام من القمامة بسبب شدّة الحصار فيما يجبر البعض الآخر أطفالهم على تناول وجبة واحدة طيلة اليوم.

اثار القصف الذي استهدف مدينة دوما_ موقع روزنة

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر رويترز
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend