جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الغارديان: الغوطة الشرقية سلّة غذاء سورية تموت جوعاً

400 ألف مدني سوري على ” شفير الكارثة ”

الأيام السورية؛ أحمد عليان - أنطاكيا

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريراً سلّطت خلاله الضوء على المجاعة التي يعاني منها 400 ألف سوري محاصر من قبل قوات الأسد والميليشيات التابعة له في الغوطة الشرقية لدمشق، التي باتت على ” شفير الكارثة “.

وذكر التقرير الذي ترجمه موقع ” عربي 21″، أنَّ منظر أمّ تبكي وهي تجرُّ أبناءها، الذين يعانون من سوء التغذية، إلى عيادة طبية، ليس منظراً غريباً في الغوطة الشرقية، التي تقع تحت حصار قوات موالية لنظام بشار الأسد.

ونقل التقرير شهادة طبيب في الغوطة أكد للغارديان أنَّ أمّاً أطعمت أبناءها، الذين يتضورون جوعاً ويبكون، أوراق صحف بعد أن بلّلتها بالماء ليتوقفوا عن البكاء.

وحول الأمراض المزمنة التي يعاني منها بعض السكان المحاصرين، ينقل التقرير عن الأطباء والعاملين، قولهم إن أدوية الأمراض المزمنة، مثل السكري، في حالة نقص شديد، والأجهزة الطبية تحتاج إلى صيانة، ولا يستطيعون توفير التطعيم الروتيني للأطفال، مشيرا إلى انه تم الإبلاغ عن حالات من السل والحمى المالطية والتهاب الكبد والحصبة، وحالات سوء تغذية معتدلة وخطيرة، بالإضافة إلى بعض حالات التقزم، حيث تتسبب التغذية السيئة في عدم نمو الأطفال بالشكل الطبيعي، فيبقى الطفل ابن الخامسة بحجم ابن العامين.

ويوضّح التقرير أنّه في تشرين الأول/ أكتوبر، توفيت طفلة عمرها شهر واحد، لأنّ أمّها لا تحصل على الغذاء، وبالتالي لم تستطع إرضاعها.

ويذكر التقرير أنّ الأوضاع الراهنة أصعب من سابقتها، فطرقات التهريب التي كان يدخل عبرها الغذاء إلى الغوطة، تمَّ إغلاقها بعد تقدّم قوات الأسد والميليشيات الشيعية.

وقال الصحفيان اللذان أعدا التقرير، باتريك وينتور وكريم شاهين، إنّه من المفروض أن الغوطة الشرقية مشمولة في اتفاقية تخفيف التصعيد، التي تمت بوساطة روسية وتركية وإيرانية، لتخفيف الصراع في جميع سوريا؛ لتمهيد الطريق للمفاوضات للتوصل إلى حل سياسي”.

في حين أكّدا أنَّ ” المعارضة السورية في حالة فوضى، في الوقت الذي أبقت فيه القوات المؤيدة للأسد الزخم العسكري بدعم من روسيا وإيران وآلاف المقاتلين من المليشيات الشيعية من العراق ولبنان، وهم يقتربون من تحقيق انتصار عسكري في الحرب التي استمرت ست سنوات”.

وينوّه التقرير إلى أنَّ الشتاء سيزيد معاناة السكان المحاصرين، مع انعدام وسائل التدفئة، والقصف المستمر.

ويذكر التقرير أنَّ مساعدات الأمم المتّحدة تتعرّض لمعوقات كبيرة، أوّلها الحصار المفروض، والاقتتال الداخلي بين الفصائل الموجودة في الغوطة.

ودخلت أول قافلة إغاثة إلى مدينة دوما منذ 11 يوم بعد 3 أشهر من التوقّف التام، ولم توفر سوى إمدادات لـ 21،500 شخص” وهي لن تكفي لأكثر من شهر واحد بحسب ما نقل التقرير عن المتحدثة باسم الصليب الأحمر في سورية، آنجي صدقي.

وتنهي الغارديان تقريرها بذكر قول ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية، إليزابيث هوف : “لقد وصلنا الآن إلى نقطة حرجة، حيث يتهدد الخطر فيها حياة المئات، بما فيهم الكثير من الأطفال، وإن لم يحصلوا مباشرة على العناية الطبية التي يحتاجونها فإنهم في الغالب سيموتون”

وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريراً بعنوان ” إما نرحل أو نموت ..التهجير القسري بموجب اتفاقيات المصالحة في سورية “.

ذكرت فيه أنَّ نظام الأسد وروسيا والميليشيات الموالية لهم حرمت المدنيين المحاصرين من الغذاء والماء والدواء وكل الضروريات الأساسية، إضافةً لتنفيذها هجمات غير مشروعة على مناطق كثيفة السكان، وتخييرهم إمّا الموت جوعاً أو الرحيل بالباصات الخضراء.

إقرأ المزيد:

العفو الدولية تصدر تقريرها .. حصارٌ وقصفٌ ثمَّ التهجير قسراً باسم “المصالحة”

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend