أنا شخصياً إرهابي متطرف، أرفض المؤتمرات حول سورية

إنهاء “الإرهاب” أولوية على حسم بقاء “نظام الأسد” في السلطة، ما بعد الرياض2، لن يخرج عن هذا الإطار، بل ربما يتجاوز هذا المفهوم حدوده ويطال “الثورة السورية” نفسها… لماذا؟!

الأيام السورية؛ حنظلة السوري- سوريا

ضمن إطار المسعى الدولي “الشريف” لإنهاء “المأساة السورية”، ومحاربة “الإرهاب” تتكشف مع الزمن نوايا المخلصين لقضية الشعب السوري العادلة؛ سواءً كدول أو أفراد. ويتبادر إلى الأذهان سؤالٌ يقض مضاجع بقايا السوريين في وطنهم المغتصب… «من هو الإرهابي بعد “المؤتمرات” التي سوف تصل إلى مليون؟».

تصريحات الشخصية الأكثر وطنية وحباً للسوريين “وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف”، الثلاثاء الماضي، والتي جاء فيها: ((إن تراجع شخصيات المعارضة ذات الفكر المتشدد عن لعب الدور الرئيسي سيجعل من الممكن توحيد هذه المعارضة غير المتجانسة))، تكشف اللثام عن معنىً جديد للتشدد، وتضع عملياً الشارع السوري أمام بارقة أمل كبيرة، فنحن انتهينا بفضل جرأة “رعاة الديمقراطية” من “الدواعش” الذين انحسر دورهم، والذين اعتبروا نظرياً محاربين للأسد باعتباره “كافراً” حسب وصفهم، أما عقدة “هيئة تحرير الشام” فقد باتت طيعة بيد “الأتراك” تقريباً، فيما يمكن القول أن معارضة الخارج بطريقها إلى “الأفول”.

الطريق بات شبه سالك أمام إعادة تأهيل نظام الأسد.

بالتالي يمكن القول بأن المرحلة المقبلة سوف تتجه لخير البلاد، وإنهاء أي فكر ثوري متطرف يرفض وجود “نظام الأسد”…. أتحدث عن “نظام”؛ فلربما رحل “بشار” بقرار دولي بعد أن أنهى تكليفه بوطنية عالية.

المطلوب من أي مؤتمر إذاً:

إزالة عقبة جديدة في الطريق للعودة إلى موضوع التجانس الذي طرحه “الأسد”.

كنشطاء ثوريون متفقون معهم على محاربة الإرهاب والمواقف المتشددة، لكننا مختلفون في تعريف وتوصيف “مفرداتها، وشخصياتها”؛ إلا أن الإخوة الروس، والأصدقاء العرب الأوفياء لقضايا الأمة، ولا نغفل التشرذم داخل بيت “المعارضة السياسية السورية”-مساكين عايشين بعاد عن بعض ما عم يقدروا يتفاهموا لأن كل مين بفندق-استطاعوا توضيح هذا المفهوم.

أنا شخصياً إرهابي، باعتباري أرفض بقاء الأسد في السلطة، بل إنني “متطرف” بحكم رفضي للطائفية، ونظام الأسد جملةً وتفصيلاً.

بناءً على تلك التوصيفات:

قررت حزم أمتعتي للعودة إلى “حضن الوطن”، بانتظار “باصات بيضاء خشبية” تحمل ما تبقى من “جسدي المتناثر”، بين أرجاء “إدلب الحمراء” بدم الهجرة والاقتتال الداخلي… وأرفض العودة بالباص الأخضر.

“رياض2، وجنيف8، سوتشي”، مسميات لـ”مؤامراتٍ دولية” أجهزت على ما بقي من “روح الثورة” إن لم نصحو كشعب سعى من أجل انتزاع حقوقه وكرامته. سبق أن أخطأنا حين قبلنا الدخول في معترك التفاوض، وتنازلنا عن “الساحات”، واللجوء إليها لإسقاط من يعمل على “إسقاط” مطالبنا”.

فكانت المحصلة، فقدان القرار الوطني… للأسف!!

أنا متناقض، لأني محكومٌ بالداعم، وحتى لا يتم تصنيفي إرهابياً، فيما بعد مؤامرة رياض2 وغيره، فإني أبارك مساعي “أصدقاء الشعب السوري”، وأطالب بمزيد من “مقابر اللجوء” فقد علمتني وظيفتي الحكومية قبل 17 عاماً “قاعدة” لتضييع الحقوق وتفويت الفرصة على دائني “الدولة” في إطار جلسات مناقشة سير العمل مع الإخوة “الرفاق البعثيين” مفادها: «إن تمييع أي قضية والرغبة في المماطلة؛ يحتاج إلى عرضها على “لجنة تقييم”، بحضور الخصوم، تحت سقف محكمة “قضايا الدولة”»، ينطبق هذا تماماً على “عقد مؤتمر” أو “سلسلة مكسيكية” من المؤتمرات وصلت إلى “رياض2″، و”جنيف8″، وربما إلى مزيد… “قولوا ما شاء الله، خوفاً عليها من عين الحسود”.

حال السوري ما بين تناقضٍ وتطرف، أما الأسد وشبيحته ومرتزقته فهم الحمل الوديع.

الرسالة من جنيف والرياض: عودوا إلى “حضن الوطن” يرحمكم الله…!!

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر الحياة
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend