جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

درعا- تنظيم داعش يضع خطة تعليمية جديدة ويلغي المواد الفنية من منهاج الطلاب

هل ينجح تنظيم “داعش” بريف درعا الغربي بزرع أفكاره الدينية المتشددة بعقول الصغار؟ ولأجل ذلك منع التعليم بغير مناهجه ومدارسه الخاصة، واستمر بالتضييق على المدنيين في مناطق سيطرته، وكيف فعل ذلك؟

الأيام السورية : درعا - جهاد العبد الله

يعيش أهالي حوض اليرموك بريف درعا الغربي تحت سيطرة تنظيم الدولة (داعش) منذ ما يقارب الثلاثة أعوام، في ظروف معيشية قاسية جداً، حيث يُحرم الإنسان من أبسط حقوقه المدنية بحجج دينية واهية.

ومن أبرز المشاكل التي يعانيها المدنيين في مناطق التنظيم، حرمان التنظيم للأطفال من حق التعلم، حيث بدأ التنظيم بإغلاق المدارس وطرد الأطفال منها مع بداية العام الدراسي 2017.

وفي لقاء خاص “للأيام السورية” مع “أبو إياد” أحد سكان حوض اليرموك قال: بداية الأمر أقدم التنظيم في حوض اليرموك على إغلاق أبواب المدارس في المنطقة أمام وفود الطلاب البالغ عددهم (15) ألف طالباً.

مضيفاً: خرجت مظاهرات للمدنيين مناهضة لهذا القرار التعسفي في بلدة تسيل الخاضعة لسيطرة التنظيم، مكونة من مجموعة من الطلاب والمدرسات وبعض أمهات الطلاب، وقوبلت هذه المظاهرة باعتقال وجهاء بلدة تسيل ما يقارب اليومين بتهمه التحريض على التظاهر.

ويتحدث “أبو إياد” أن التنظيم قام بفرض شروطه على العملية التعليمة بمناطق سيطرته حيث عمد إلى تقسيم العملية التعليمية إلى ثلاثة مراحل تعليمية وهي (ابتدائية، متوسطة، اعدادية) موزعة على تسعه سنوات دراسية، تبلغ مدة الدراسة في الصف الواحد عشرة أشهر هجرية مقسمة على فصلين دراسيين.

مشيراً أيضاً أن التنظيم وضع في خطته منهاجاً تعليمياً خاصاً به، حيث قام بإلغاء مواد من المناهج الدراسية بشكل نهائي هي (التربية الفنية الموسيقية، التربية الوطنية، مادة الاجتماعية، التاريخ، التربية الفنية التشكيلية، الرياضة، القضايا الفلسفية والاجتماعية والنفسية، التربية الدينية الإسلامية).

ومن ناحية أخرى فرض التنظيم مواد دراسية من صنعه للمرحلتين الابتدائية والإعدادية هي: (مادة التوحيد وتتضمن أصول التوحيد الثلاثة من خلال رسالة محمد بن عبد الوهاب، ومادة اللغة العربية وتتضمن شرحًا لألفية ابن مالك).

ويقول “أبو إياد” أن التنظيم فرض دورة “استتابة” على جميع المعلمين في حوض اليرموك ومنعهم من الخروج إلى مناطق سيطرة النظام لاستلام رواتبهم الشهرية، بحجة وقوعهم “بردة” لتعاملهم مع “النظام النصيري” حسب تعبيرهم.

مضيفاً: إن الخطوة الأولى للمدرسين المنضمين للتعليم بمناهج التنظيم هي التوقيع على وثيقة “الاستتابة” ضمن الأوراق المطلوبة للتوظيف، وتنص الوثيقة هذه على أن يتوب حاملها من التعليم بمناهج (قويمة ووطنية وبعثية)، وبقوانين وضعية، ويتعهد الموقع على الوثيقة ألا يقاتل التنظيم بالقول أو العمل وإلا سيقع عليه حكم “الله”، حسب ما نصت عليه الوثيقة.

من جهته يتحدث السيد “أبو خالد” من سكان حوض اليرموك أيضاً قائلاً: إن مكتب الدعوة والمساجد التابع لتنظيم داعش في حوض اليرموك أقدم على الإعلان عن “دورة شرعية إلزامية” لكل المدنيين في بلدة تسيل حسب تعبيرهم بتاريخ 8/صفر/1439 هجري الموافق ل 28/10/2017 م.

وأضاف: إن الإعلان نص على جميع الفئات من الشبان والنساء والشيوخ الالتحاق بهذه الدورة، تحت طائلة المحاسبة والمسائلة، ومدة الدورة عشرون يوماً يمنح المنتسبين لها بطاقة زرقاء تمكنهم من العبور على حواجز التنظيم إلى خارج مناطق سيطرتهم.

ويشير “أبو خالد” أن التنظيم اتبع سياسة إغواء الناس بالكتاتيب التعليمية التي أنشأها بالمساجد، بعد أن فشل باستقطاب الطلاب إلى مدارسه ومناهجه التعليمية الخاصة، حيث فرض على الجميع حضور دروسهم الدينية، والتي تحمل ما تحمل من أفكار متشددة ومتعصبة عن الدين.

يذكر أن جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم الدولة يسيطر على أكثر من خمس عشرة قرية وبلدة بريف درعا الغربي، بمنطقة حوض اليرموك المحاذية للجولان المحتل والحدود الأردنية، وهي البؤرة الوحيدة للتنظيم بالمنطقة الجنوبية.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend