جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

سوريا السجن الكبير

الأيام السورية؛ جميل عمار

سألني أحد الأخوة العرب مستهجناً الثورة: ألم تكونوا في سوريا تعيشون الأمن والأمان صامتون لأكثر من نصف قرن على نظام يحكمكم ما الذي استجدّ ليدفعكم للخروج والثورة؟ .

قلت له: إنّ الشعب بسوريا كان مقسوماً على قسمين قسم بالسجن يعاني الأمرين وقسم يجلس على حافة السجن يرى ما يحدث بداخل السجن فيصمت رعباً وهلعاً وفزعاً.

ومع الوقت تأقلم أغلبنا مع هذا النمط من الحياة وأصبح الصمت، وجاء لنا حتى من زلات اللسان.

جنوب أفريقيا كان فيها نيلسون مانديلا واحداً قامت الدنيا ولم تقعد لأجله، بينما بسوريا كان هنالك آلاف ممّن قضوا بالسجون مدداً تزيد على مدة اعتقال مانديلا.

يا عزيزي اطلعت على صور لزنزانة مانديلا إنّها غرفة خمس نجوم قياساً لزنازين المعتقلين بسوريا حتى من كان على حافة السجن كان يعيش رعباً متواصلاً لأنه لا يأمن من أن يعتقل في أي لحظة من دون أيّ سبب أو أن يدفع للانتحار بعدة طلقات برأسه.

لقد كنّا وما زلنا نعيش بسجنٍ كبيرٍ اسمه سوريا والجديد فيه اليوم أنّ هنالك خبراء أجانب انضموا إلى فرق التعذيب بالسجن كرديف للنظام خبراء روس و إيرانيين و لبنانيين و عراقيين وحتى أفغان …أفغان يا لسخرية القدر ..كل هذا أليس كافياً لتفجير ثورة ؟؟

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend