جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

Children’s Day مجرد ذكرى لا تعنينا!

أسئلةٌ شائعة يمكن أن يطرحها علينا “طفلٌ سوري” عبر أنينه أو دمعته، في يومٍ أطلق عليه المجتمع الدولي مسمى Children’s Day تبقى معظمها بلا إجابة؛ فهل يعنينا كسوريين هذا اليوم؟

الأيام السورية؛ فرات الشامي

مجرد ذكرى أو حدث أممي لا يخلو من كلامٍ عن “انتهاكاتٍ مستمرة” استوجب الوقوف عندها؛ للحد منها على أقل تقدير، دون أن يصل العالم إلى إطارٍ يجنب “الطفل” كوارث “الكبار”.

سورية واحدة من الدول التي دخلت فيها “الطفولة” على خط الكارثة دون منازع، لسان حالهم “لو كانت دمائي بئر نفطٍ ينزف؛ لوجدتم من يحاول إيقاف النزيف”.

ألمٌ… غصةُ فراق… اعتقال…. عمالة وتسرب من المدارس… أقدامٌ مبتورة… فرحةٌ لا تكتمل… جوعٌ وأمراضٌ مزمنة، أيدٍ وأقدامٍ مبتورة، والقائمة تطول، لكنها تختصر حقيقة انهيار المنظومة الأخلاقية في العالم، ولتجنب تلك الظواهر أو الحديث عنها تم تغطيتها بغطاءٍ بات مجرد يومٍ عابر تحت مسمى “يوم الطفل” ويُعرف باللغة الإنجليزية باسم (Children’s Day).

طفل سوري – مركز حلب الإعلامي

نموذجان في عالمنا العربي لتلك الحقيقة المؤلمة، أو “الخديعة” التي تحتفل بها أنظمتنا العربية، “فلسطين” و”سورية”… آلاف الضحايا تحت الركام ورماد الحرب معظمهم من الأطفال الذين يتشدق المجتمع الدولي بالرغبة في منحهم “حقوقهم”، دون أن تترجم تلك الرغبة إلى فعلٍ على أرض الواقع، وتبقى في إطار الكلام “الرومانسي” الذي يخاطب المشاعر لا يتعداها.

أطفال سوريا- Syrian Network for Human Rights

حقوقٌ في طي النسيان:

الحق بالعيش… يقابله موتٌ للروح والجسد يومياً.

الحق بالعيش حياة كريمة… الصورة المقابلة ذلٌّ وهوان وإهانة داخل المجتمع المحكوم بأنظمةٍ مستبدة، أو جماعاتٍ امتهنت “الدين” وجعلته مطية لها.

تجنيد الأطفال – مجلة صور

الحصول على جنسية… أطفال سورية وفلسطين فقدوا هويتهم في دول اللجوء والمخيمات.

طفلة سورية في مخيمات اللجوء – مجلة صور

الحصول على الرّعاية والاهتمام الكافي من ذويه…كيف إذا كان فقد المعيل، وتحول في ظروف الحرب إلى “عميد الأسرة” في سنٍ صغير؟!

حرية التعبير عن آرائه الشخصيّة… في دولنا العربية فقد الكبار ذاك الحق؛ بفعل أنظمةٍ مهترئة، ومعه صمت الصغار عن التعبير. بل تحول من اللعب إلى العمل.

الحماية من كافة أشكال الاستغلال والتنكيل… لعل تقارير نطالعها يومياً من سورية وفلسطين وغيرها الكثير تنفي هذا الحق أيضاً وتكذّبه جملةً وتفصيلاً.

طفل سوري يبيع البسكويت في مدينة حلب – عنب بلدي

Children’s Day حبر أم واقع؟

اتفاقية دولية ظلت “حبراً مكتوباً على ورق”، أرهقتها ذرات الغبار وعتمة إغفاءة الضمير، يطل سنوياً على قارعة الموت، دون أن يأتي بجديدٍ لطفلٍ يحاول أن يكفكف دمعاً تساقط على وجنتيه من الهلع.

Children’s Day شعارٌ فقط، تناقلناه عبر وسائل الإعلام كمادةٍ ينبغي الحديث عنها، لكنها لم تغير قناعاتٍ “نعيش تحت رحمتها”؛ لمجرد أننا “نعاني وطأة القهر” نحن الكبار.

مشهدٌ صغير لطفلٍ سوريٍّ يمسح عن رأسه دماءً تنزف تكفي للقول بأن Children’s Day مجرد ذكرى لا تعنينا…!!

مصدر الصورة: bntpal.com

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر Unicef: حماية حقوق الطفل وتحقيقها
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend