جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

حمص: بالأدلة من يقف خلف تفجير المطاحن

ما هو السبب الحقيقي الذي أودى بحياة ثمانية عمال في مطاحن الوليد داخل مدينة حمص؟ وهل ستتمكن حكومة الأسد من إيقاف مفاوضات شمال حمص مع روسيا بعد التفجير.

الأيام السورية؛ جلال الحمصي

تسبب انفجار مجهول المصدر بعد ظهر الأمس بمقتل ثمانية مدنيين وإصابة العشرات بجروح وحروق بالغة في شركة مطاحن الوليد الواقعة على مدخل مدينة حمص الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، لتسارع على إثرها الوسائل الإعلامية الموالية لتوجيه الاتهام لريف حمص الشمالي من خلال إعلانها عن سقوط قذائف صاروخية على المبنى المستهدف.

وبحسب ما أفاد به عدد من شهود العيان يسكنون بالقرب من “شركة المطاحن” لصحيفة الأيام السورية خلال اتصال هاتفي والذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم؛ كونها في مناطق سيطرة الأسد، فقد سُمع دوي انفجار كبير في المنطقة وشوهدت ألسنة اللهب تعتلي أسطح المطاحن لمسافة قُدرت بأربعة أمتار، دون المجيء على ذكر “حفيف القذائف” التي اعتادوا عل سماعها في حال استهداف ثكنات الأسد من قبل المعارضة داخل مدينة حمص، ما يعزز فرضية حصول انفجار داخلي لا علاقة لكتائب الثوار به.

وأكدت ذات المصادر إصابة العاملين ضمن المطاحن وتحديداً في موقع الانفجار “داخل الأقبية” في الطوابق السفلية واحتراق أجسادهم بشكل كبير، بالإضافة لبتر أطراف عدد آخر منهم، حيث حضرت فرق الإسعاف وتم نقل المصابين وتوزيعهم على عدد من المشافي داخل المدينة.

في ذات السياق أعلنت مديرية الصحة التابعة لحكومة الأسد في حمص عن وفاة ثمانية من العمال في حادثة المطاحن وإصابة العشرات منهم بجروح خطيرة، ما يُرشح ارتفاع عدد القتلى خلال الساعات القادمة.

من جهته أكّد مراسل صحيفة الأيام السورية في حمص عدم إطلاق أي صواريخ أو قذائف مدفعية من قبل فصائل المعارضة السورية المسلحة المتواجدة في ريف حمص الشمالي، الأمر الذي ينفي الرواية الرسمية لإعلام الأسد التي اتهم خلالها ريف حمص بمسؤوليته عن عملية الاستهداف لتنهال على إثره راجمات الصواريخ على الأحياء السكنية في مدينة تلبيسة وبلدة المكرمية وقرية الغنطو؛ ما تسبب بسقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين.

بدوره قال الناشط الإعلامي “طلال بركات” لصحيفة الأيام إن ما تقوم به وسائل إعلام الأسد من ترويج للأكاذيب يشبه لحدّ كبير الأسلوب الذي كانت تنتهجه قبل أي عملية تصعيد على أبناء وسكان حي الوعر قبل تهجيرهم، ما يعني أن هناك نية مبيته خلال الأيام القادمة لنسف عملية التفاوض القائمة مع الجانب الروسي لإلغاء الاتفاق وأخذ شرعية لقواتها لبدء استهداف المدنيين مجدداً.

وأضاف بأن من يتمعّن بالصور التي نشرتها وسائل إعلام الأسد يجد بشكل واضح أن الانفجار حصل من الداخل وهو ما يفسره انتشار بعض الركام على أطراف مستودعات الطحين، بالإضافة لوجود متاريس ترابية متواجدة على الجدران لم تتأثر بعملية الاستهداف المزعومة، ما يعزز فرضية افتعال التفجير لأسباب مجهولة حتى اللحظة.

تجدر الإشارة إلى أن اثنين من الضحايا الذين سقطوا في مبنى المطاحن هما من أبناء مدينة تلبيسة اضطروا لمغادرة المناطق المحاصرة والذهاب إلى مناطق سيطرة الأسد سعياً منهم للقمة العيش التي فقدها الكثيرون في مناطق الحصار.

اثار الانفجار الحاصل في شركة مطاحن الوليد-مواقع اعلامية موالية للأسد

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر الناشط الإعلامي طلال بركات مراسل الأيام في حمص
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend