اللواء سليم إدريس للأيام: المجتمع الدولي ما يزال يستخف بالمعارضة السورية

هل سيأتي مؤتمر الرياض 2 بأي جديد على مستوى القرار السياسي في سوريا، وما هو السبب الحقيقي الذي دفع المجتمع الدولي لإصدار قرار وقف الدعم العسكري عن المعارضة السورية المسلحة؟

الأيام السورية؛ جلال الحمصي

قلل اللواء سليم إدريس رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر سابقاً من سقف المخرجات التي ستأتي بها المعارضة السورية بشقيها السياسية والعسكرية خلال مشاركتها المنتظرة في مؤتمر الرياض2 المُزمع عقده يوم الأربعاء القادم في المملكة العربية السعودية؛ بعد أن تم توجيه الدعوات بشكل رسمي للمنصات المعارضة والهيئة العليا للمفاوضات، وكذلك مجموعة من الأسماء المعارضة لنظام الأسد المستقلين.

وبحسب ما أفاد اللواء سليم إدريس خلال اتصال هاتفي مع صحيفة الأيام السورية فإن مؤتمر الرياض1 السابق نتج عنه تسمية الهيئة العليا للمفاوضات، فضلاً عن عدد كبير من الرموز الذين لا يملكون أي تأثير أو فعالية في الثورة السورية والداخل السوري، وبهذا تكون تسمية المعارضة للأسف تمت بناء على حساب المصالح والأجندات للدول الإقليمية والدولية اللاعبة على الأرض وليس كما يريد الشعب السوري.

وأضاف إدريس بأن الاجتماعات السابقة في جنيف أظهرت مدى استخفاف المجتمع الدولي بالمعارضة السورية وعدم تلبية وتحقيق مطالبها التي تأمل الأخيرة بتحقيقها؛ لإنهاء معاناة الشعب السوري الذي فقد الحياة منذ العام2011  وحتى الآن بفضل الدعم العسكري الذي قدمته روسيا وإيران لنظام الاستبداد الأسدي، بالتالي لم ينتج عن تلك المفاوضات والاجتماعات أي شيء يفيد الثورة السورية بشكل عام، وهذا ما ثبّت القناعة المطلقة لدى السوريين بعدم الاهتمام بالأسماء، وإنما تركز جلّ اهتمامهم على مدى تأثير تلك المعارضة على القرارات الدولية وإجبارها على الالتزام بتعهداتها المتفق عليها.

أشار اللواء إدريس إلى الدور العسكري الروسي على مجريات المعارك وقلب الموازين على الأرض لصالح الأسد بقوله: ((بعد التدخل الروسي بشكل مباشر في المعارك على الأرض السورية شاهدنا تراجع كبير وملحوظ لمستوى المعارك من خلال فرضها لما يسمى “مناطق خفض التصعيد” التي باتت اليوم من أكثر المناطق تصعيداً في سوريا؛ نظراً لما يحصل في الغوطة الشرقية وإدلب، ثم أتت الدعوات اليوم للمعارضة لحضور مؤتمر الرياض 2 لزيادة القيود الدولية عليها بحجة توسعة المعارضة وجمعها في موقف واحد للذهاب به إلى مفاوضات جنيف القادمة، هنا أوّد الإشارة إلى أن بعض الدول تسعى للوصول إلى معارضة سورية مستعدة للتنازل عن مطالب الشعب السوري المتمثل بالحرية والعدالة وإسقاط بشار الأسد)).

في ذات السياق شكك “إدريس” بنوايا هيئة التنسيق التي تُعتبر مواقفها عدائية بشكل ملحوظ لقوى الجيش السوري الحر والمعارضة السياسية فضلاً عن الشعب السوري الذي يسكن في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات الأسد، والتي تُعتبر من صنيعة المخابرات السورية، ومع ذلك تمتلك للأسف وزناً كبيراً في مؤتمر الرياض 2 بالإضافة لبعض الشخصيات التي تمتلك توجهات لا تتقاطع نهائياً مع مبادئ الثورة.

كما أشار اللواء “إدريس” إلى أن المعلومات التي وردت إليه تُفيد بعدم نجاح المؤتمر وفشله قبل انعقاده.

وحول مشاركة الضباط العسكريين المنشقين قال اللواء سليم بأنه لا يُعاب على من سيذهب إلى مؤتمر الرياض بشرط أن يقول كلمة الحق التي خرج من أجلها، بعيداً عن أجندات الدولة والداعمين للمؤتمر والمنصات السياسية، مضيفاً بأنه في حال فشل المؤتمر بإيجاد مخرجات جديدة يترتب على فصائل المعارضة أن تعود لمقارعة الأسد ونظامه بمختلف السُبل وأهمها حرب العصابات التي من شأنها أن تنهك أكبر الجيوش واعتاها، لا سيما أنه تم تقويض المعارضة المسلحة بالمؤتمرات المتمثلة بأستانا وغيرها بعدم قتال نظام الأسد.

مشيراً في الوقت ذاته بأن قرار إيقاف إرسال الدعم لجميع القوى العسكرية في سوريا تم اتخاذه دولياً، بهدف إخضاع الشعب السوري وإجبار المعارضة السياسية على الإذعان للأوامر التي ستأتي خلال المفاوضات المستقبلية.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend