وزير التربية الحرة لـ الأيام: الوزارة لا تمتلك مدخولاً مالياً ومناشدات قطاع التعليم مشروعة

ما هو الدور الذي تلعبه وزارة التربية التابعة للحكومة السورية المؤقتة إزاء المتطلبات الخاصة بقطاع التعليم في المناطق المحاصرة والمحررة في الداخل السوري؟

الأيام السورية: جلال الحمصي

تستمر قوات الأسد والميليشيات الموالية لها على الأرض بعملية حصار واستهداف المرافق المدنية الخاصة والعامة في قرى وبلدات مدينة الحولة منذ مطلع العام 2012 بعد أن تمّ تحريرها من قبل فصائل الثوار المتواجدة في المنطقة، ما تسبب بتدمير أغلب تلك المرافق والمنشآت، وكان من ضمن القطاعات التي تأثّرت بشكل كبير في مدينة الحولة “القطاع التعليمي” بعد أن دمّرت آلة الحرب معظم المدارس، ما وضع الكادر التعليمي أمام تحدّ حقيقي لإكمال مهامهم التعليمية أمام الطلاب من مختلف الفئات العمرية.

على الرغم من الصعوبة الكبيرة والتحديات التي تواجه القطاع التعليمي في مدينة الحولة المحاصرة إلا أنّ القائمين على هذا القطاع أبوا إلا أن يكملوا واجبهم للحيلولة دون تسرّب الأطفال من التعليم وللحد قدر الأمكان من تفشي آفة الجهل بين الجيل الذي نشأ في فترة الحرب الممتدة منذ بداية العام 2011، بالتزامن مع غياب الدور الفعلي المفترض أن تقوم به وزارة التربية التابعة للحكومة السورية المؤقتة والمتمثلة بدعم هذا القطاع “مالياً” للنهوض به نحو الأفضل وترميم ما يمكن من منشآت تعليمية ومدارس تصلح لاستخدامها.

بحسب ما أفاد مدير ثانوية الشهيد محمد عبد الواحد في بلدة كفرلاها الأستاذ عبدلله الرجب لصحيفة الأيام السورية: إنّ واقع التعليم في منطقة الحولة أصبح مريراً بكل ما تعني الكلمة من معنى نظراً لعدم توفر وسائل التعليم، وعدم وجود المدرسين المختصين الذين تمّ فصلهم.

وأشار “الرجب” إلى أنّ أغلب المدرسين العاملين في المجال التعليمي ضمن مدارس المنطقة هم من المتطوعين ولا يمتلكون الخبرة اللازمة والضرورية في جميع مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، مضيفاً في الوقت ذاته بأّن مُعظم المدارس غير مؤهلة للاستخدام ضمن البرنامج التعليمي وغير جاهزة لاستقبال الطلاب نظراُ لتعرضها للقصف الجوي والمدفعي من قبل قوات الأسد؛ ما تسبب بتضرر أبنيتها بشكل كامل أو جزئي بأحسن الأحوال.

حول أهم الاحتياجات التي يتطلّبها قطاع التعليم أفاد “الرجب” : إنّه بشكل مبدئي تحتاج المدارس للترميم والصيانة فضلاً عن حاجتها للدعم الفني وتأمين الكتب المدرسية والقرطاسية، في ظلّ الغياب التام للداعمين في تجهيز المدارس الميدانية الثورية كابتدائية أو إعدادية أو ثانوية في ريف حمص الشمالي عموماً ومدينة الحولة على وجه الخصوص، فهي تحتاج إلى كفالة من الداعمين كمنظمات ومؤسسات إنسانية لنصل إلى تحسين واقع التعليم نوعاً ما.

وتعقيباً على المطالبات الكثيرة التي وجهت نداءاتها لمديرية التربية في الحكومة السورية المؤقتة لتحمل مسؤولياتها ومدّ يد العون إلى الكوادر والمنشآت التعليمية؛ أفاد وزير التعليم في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور عماد برق لصحيفة الأيام السورية: إنّ اعتماد الوزارة بمجمله يتركز على دعم المنظمات الإغاثية وعدد من الأفراد مضيفاً بأنه لا يوجد دعم ثابت من أي جهة رسمية أو غير رسمية لتزويد المناطق المحررة بما يلزمها لإعادة ترميم أو تأهيل البنى التحتية لقطاع التعليم، وما يلزمها من القرطاسية والكتب المدرسية.

وأضاف “عماد برق” إنّ وزارة التربية تستمر بالتواصل مع المنظمات الداعمة وتقوم بإرسال مشاريع تعليمية مدروسة للاستفادة بأكبر قدر من الإمكان بالدعم الخاص بالقطاع التعليمي سواء لمدينة حمص أو إدلب وحلب والمناطق المحررة من مدينة حماة والجنوب السوري، لكن للأسف الشديد فإنّ مسألة الدعم المالي انخفضت بشكل كبير وملحوظ في الآونة الأخيرة لدرجة أنّ المنظمات الداعمة باتت تشكو من قلة الداعمين لها.

وأكّد الدكتور “برق” بأن وزارة التربية يقتصر دورها على التنظيم فقط بين المناطق التي تحتاج لدعم مالي وبين المنظمات المانحة بما يخصّ توزيع الأموال على المناطق المتضررة والتي تحتاج لتغطية رواتب مدرسيها أو العمل على تأهيل المدارس وشراء الكتب المدرسية والقرطاسية.

واختتم حديثه مع مراسل الأيام السورية بأنّ الوزارة ستكمل سعيها بالتواصل مع المنظمات والمعنيين بالقطاع التعليمي لحين الوصول إلى مورد ثابت ودائم لوزارة التعليم للنهوض من جديد بالحركة التعليمية لمحاربة آفة الجهل التي تهدد جيلاً كاملاً من الطلاب لا سيّما أبناء المرحلة الابتدائية في التعليم الأساسي.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام وزير التربية الحرة الدكتور عماد برق المدرس عبدالله رجب مدير ثانوية عبد الواحد في كفرلاها
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend