جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

مُنحت للآلاف.. الجنسية التركية تفتح أبواباً أُغلقت بوجه السوريين

بعد انتظار دام تسعة أشهر، فُتحت طاقة من الفرج أمام الشابة السورية عائشة ناصر (34 عاماً)، بعدما وافقت الحكومة التركية على تجنيسها، وسلّمتها الهوية الجديدة، التي كتب فيها اسمها (Ayşe) باللغة التركية.

الشابة التي تُدرّس اللغة العربية في مدرسة مؤقتة للسوريين، لجأت منذ 3 سنوات إلى تركيا هرباً من الحرب، خارجة من وادي بردى في ريف دمشق، بحثاً عن الأمان والاستقرار، تقول: “حين قدمت إلى هُنا كنت أبحث عن حياة أفضل، بعد ما عانيناه في بلادنا”، معبّرة عن فرحها بالجنسية.

الجمهورية التركية أعلنت أنها ستمنح، وفق معايير محددة، للسوريين جنسيتها ممن يسهمون في تحقيق إمكانيات إضافية لتركيا، سواء كان ذلك على الصعيد المهني أو الفني أو الذهني، وفق مدير عام النفوس والجنسية بوزارة الداخلية التركية، سنان كونار. وحول التغيّر الذي سيحدث في حياتها، أوضحت ناصر لـ “الخليج أونلاين”: “ستفيدني الجنسية بعد تعلّمي للغة التركية، إذ سيصبح بإمكاني العمل في مدارس الأتراك وأن أُعامل كمواطنة بالبلاد”.

ولا تحلم ناصر بالعودة إلى بلدها “إلا بعد زمن؛ بعد 10 سنوات إلى 15 سنة، حتى تقف سوريا على قدميها”، فهي ترى أنها “ما زالت تحتاج للكثير من الوقت حتى تستقر وتصبح صالحة للعيش كما كانت”.

المعلّمة السورية باتت تفكّر كيف تُحضر عائلتها إلى تركيا، وقالت لـ “الخليج أونلاين”: “من الممكن أن أخرج من أجل السياحة أو زيارة الأقارب فقط، لكني أسعى لجلب عائلتي إلى هنا لنعيش معاً”.

وعند تقديمها لطلب الجنسية، قبل 9 أشهر، أوضحت ناصر لـ “الخليج أونلاين”: “طلبوا مني حينها عدة أوراق؛ منها الشهادة الجامعية وجواز السفر، مترجمين، وصور شخصية، وسند إقامة في منزل”، وبيّنت أن “الأوراق تمرّ في 6 مراحل قبل اعتمادها”.

وما زال هناك الكثير من السوريين ينتظرون دورهم في الحصول على الجنسية.


مدير عام النفوس والجنسية بوزارة الداخلية التركية، سنان كونار، أكّد في سبتمبر الماضي، وجود زيادة ملحوظة بأعداد طلبات الأجانب للحصول على الجنسية التركية، مشيراً إلى أن عشرات آلاف السوريين سيحصلون عليها.


وتعمل تركيا حالياً على ملفات 4 آلاف و500 بالغ سوري، ويبلغ عددهم مع أسرهم 15 ألف شخص تقريباً. وأوضح كونار أنّ العدد الإجمالي لمن سيتم منحهم الجنسية التركية من البالغين 17 ألفاً و500، ويصل عددهم مع أسرهم إلى 50 ألف شخص تقريباً.
وأشار كونار إلى أنّ هذه الزيادة تبيّن أهمية ومكانة الجنسية التركية في العالم. ولفت إلى أن معظم المتقدمين بطلبات للحصول على الجنسية راغبون بالبقاء في تركيا والاستثمار فيها. وبيّن أنّ 13 ألف سوري بالغ توفّرت فيهم شروط الحصول على الجنسية، وأن إجراءات منحهم وأسرهم الجنسية انتهت، ويبلغ عددهم 35 ألفاً.

الشابة السورية ورود مأمون، وهي معلمة أيضاً بإحدى المدارس السورية المؤقتة، قالت: “في حال حصلت على الجنسية سأكون سعيدة جداً بها، إذ ستمكنني من السفر والتنقّل”.
وذكرت لـ “الخليج أونلاين” المعاناة التي تواجهها عند محاولة الخروج من تركيا، وقالت: “كسورية لا أستطيع السفر إلا على الهوية، وإن أردت ذلك يجب أن أحصل على فيزا، ولا تُعطى إلا لأسباب محددة، ولا يحظى بها إلا القليل”.

مأمون ترغب بالحصول على الجنسية حتى تتمكّن من زيارة عائلتها التي انقطعت عنها مدة 3 سنوات، وتأمل أن تواصل بعدها عملها في تركيا، وأن تحظى بميزات أفضل، وتتمتع بحقوق المواطن التركي.
المعلمتان السوريتان أكدتا أن تركيا “لم تُقصّر معنا كبلد مضيف حسب إمكانياتها”.

– تجنيس الكفاءات
ومنحت تركيا مؤخراً الجنسية لـ 7 آلاف سوري بشكل استثنائي، ضمن خطة أنقرة لتجنيس السوريين من أصحاب الكفاءات.
وقالت الدكتورة السورية ندى العمري، والتي تعيش في تركيا منذ 3 سنوات: “منذ شهر صدر قرار بمنحنا الجنسية، لممارستي مهنة الطب”. وبيّنت: “أرسلوا لي رسالة من مكتب الإقامات في إسطنبول لمراجعتهم أنا وزوجي، وهو محامٍ، وطلبوا منا تقديم أوراق وشهادات”.

وأضافت العمري لـ “الخليج أونلاين”: “منذ وصولي إلى تركيا وأنا أعمل في مركز طبي سوري”، وتابعت: “بعد أخذي للجنسية قد أطمح أن يتم تعديل شهادتي بشكل نظامي للعمل في مراكز مرخصة”.
وبيّنت أنها أيضاً تفيدها في السياحة والتنقل بحرية خارج البلاد، وزيارة الأقارب.

المعلمة السورية هدى رشو وزوجها تم منحهم الجنسية، وقالت: “حتى الآن لم تفدنا في شيء، ولكن زوجي سيصبح لديه تأمين صحي بناء عليها”.
وتابعت رشو لـ”الخليج أونلاين” أنه “في حال تم إرجاع السوريين إلى سوريا. نحن سنبقى”.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر الخليج اونلاين
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend