جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

ندوة حول التدخل التركي وتداعياته

أقامت منظمة ومنتدى مسار “المنبر المفتوح لكل السوريين من أجل حوار عقلاني وواضح لبناء وطن سوري حديث وديمقراطي ومواطنة” بالتعاون مع الأيام السورية ندوةً حول التدخل التركي في إدلب وتداعياته.

أحمد العربي:

هذه الندوة لمتابعة الثورة السورية في القسم المتعلق بالجزء الميداني والإقليمي والدولي “المقدمات والتداعيات” وأهمّ محاور هذه الندوة:

-حوران ستشهد مدخلاً مركّزاً على توافقات أستانا الأخير وقرار إضافة إدلب لمناطق خفض التصعيد.

-التدخل التركي ضمن أي سياق، وما هي القوى المؤيدة له على الأرض وأجندة التقسيم.

-واقع الحال عسكرياً في إدلب وريفها وريف حماة المجاور، ما مدى وجود القوة العسكرية لهيئة تحرير الشام والنصرة وللجيش الحر.

-ما احتمالات التدخل التركي وما قدرة الهيئة على المواجهات العسكرية؟

-هل يوجد توافق لخروج النصرة من الصورة وبأي شكل سيحصل؟

-ما حدود التوافق الروسي الإيراني التركي حول إدلب وما درجة تقبّل أمريكا لذلك؟

-هل هي بداية عرض تهدئة فعلاً أم دفع روسيا لمستنقع صراع مع النصرة لفترة غير محدودة؟

-ما انعكاسات محاربة داعش ودعم أمريكا ل (ب ك ك)الكردية ومسألة قوات سوريا الديمقراطية في الرقة ودير الزور وغيرها على تركيا والشعب السوري؟

أخيراً بالحساب التركي هل يضرّ التدخل التركي بالثورة السورية أم ينفعها؟.

أبو بكر الدغيم:

اتفاق أستانا مسار توافق القوى العسكرية مع المحتل الروسي، ورفض القوى الثورية لإيران وقبول الضامن الروسي لأنه قوى عظمى، تمّ استفراد العدو ببعض المناطق مثل حوران وحمص فكانت اتفاقية الريف الشمالي لحمص يلفُّها الغموض، أما إدلب فقد انضمت لمناطق خفض التصعيد وإلا لكان مستقبل أسود ينتظرها.

بصراحة لا يوجد معلومات واضحة حول الانتشار التركي والروسي في إدلب، فقد قال وفد الأستانا: منطقة خفض التصعيد تضمّ منطقة العشائر والبادية في ريف حلب الجنوبي وريف إدلب الشمالي والعمل على سحب السلاح الثقيل والمتوسط والتواجد الروسي في أبو ضهور وسنجار، وإيجاد مجالس محلية ونفوذ عشائري في باقي المناطق التي سيكون فيها تواجد تركي ونشر قوات مراقبة من جبل التركمان إلى حماة إلى الريف الغربي بحلب إلى الحدود السورية.

طبعا هذا ليس من أهداف الثورة السورية بل يصب في إدارة الخسائر، خاصة أن معركة حماة الأولى والثانية أدارتها الهيئة إدارة سيئة مما جعل العدو الروسي يقوم بضرب وتدمير المنشآت المدنية وقيامه بالمجازر، والعمل على ضم إدلب لتركيا يصب في حماية(٣) مليون سوري من محرقة مروعة.

ياسين إبراهيم منصور:

ناشط ثوري منذ 2011 في ريف حلب الشمالي وقائد لأكثر من جبهة.

الحقيقة لا يمكن فهم الثورة السورية دون فهم القوى العالمية وخاصة بعد الدعم اللامحدود للعصابة الأسدية السياسي والعسكري، فقد قام الروس باستخدام الفيتو الروسي ثمان مرات ناهيك عن الدعم العسكري بكافة أنواع الأسلحة، أيضاً  عملت أمريكا على إيجاد داعش الذي سبّب تشظي الثورة السورية والتأخر في تحقيق الانتصار.

إنّ ما يجري في سوريا فوق تصور العقل البشري، والتدخل التركي في هذه المرحلة هو إيجابي؛ وإلا ما هو البديل: هل هي الميليشيات الإيرانية أم الروسية؟ فكل ما نحن عليه في الواقع يجعلنا نفضّل هذا التدخل وهذا رأي الناس في إدلب. لذلك علينا وفي ميزان القوى التوجه نحو الصراع السياسي بعد إنهائهم الصراع العسكري فالأمور أكبر منا بكثير وقدمنا الكثير لذلك علينا أن نعي ما نقوم به فهذا التدخل التركي إيجابي وجيد؛ ويحفظ ما تبقى من الأرواح وعلينا أيضاً أن نوظّف هذا التدخل لصالح الثورة السورية في إعادة إنتاجها وطرحها لحقوقها ومطالبها.

بالمجمل لا غنى لنا عن التدخل التركي في منطق المصالح سواء مصلحة سورية أو تركية.

فنحن يربطنا بالأتراك عمق استراتيجي فلا يمكن لتركيا أن تنأى بنفسها وبحدودها عمّا يجري في سورية، فإذا انكسرت الثورة السورية ستنتقل الحرب والتوترات داخل أراضيها.

نحن أمام ثلاث معادلات بسوريا إقليمية ودولية ومحلية، وللأسف أن الدول العظمى تستطيع فرض مصالحها بأي دولة ومنها سوريا. وللأسف أيضاً فإن قضية الشعب السوري وثورته هي آخر همهم، ولكن أبطال الثورة لم يستسلموا بل سيكون الضغط بكل السبل والوسائل لتحقيق متطلبات الشعب.

الدكتور حسن أبو أنس:

الوضع الآن بعد التدخل الروسي وكسر موازين القوة لصالح النظام وأتباعه واتباع لسياسة الأرض المحروقة جعلت الثورة في تراجعات وانكسارات لكنّها لم تنته.

الوضع الآن في إدلب وما تبقى من ريف حلب الجنوبي هذه المنطقة التي أدخلت أخيرا في مؤتمر “أستانا 6 “ضمن مناطق خفض التصعيد، طبعاً يوجد خلافات شديدة بمعنى أن عدوك هو حاكمك في آن واحد، فما معنى أن روسيا وإيران ضامن وحو محتل وعدو للشعب السوري، السبب أننا لا نملك قوة للوقوف في وجه الطيران الروسي فلم يُقدّم لنا مضاد طيران، فميزان القوة غير متكافئ وهذا ما دفع الفصائل للقبول بهذا الحل المفروض دولياً وخاصة بعد تفويض أمريكا لروسيا في هذه القضية.

الإشكالية أن جبهة التحرير كانت معارضة والآن أصبح توافق على دخول قوات تركية إلى إدلب حصرا، أما فصائل الجيش الحر فتبقى شمال أطمة بجند يرز المتاخمة لقوات “ب.ك.ك” الكردية وقوات قسد، هذا الواقع يفرض وجود قوة تركية تحميك من القصف الروسي، ورغم الاتفاق حصل هجوم مكثف على خان شيخون ومجازر مروعة، بالإضافة أن الدخول التركي هو لضبط الأمن وخاصة بعد الفلتان الأمني في الآونة الأخيرة.

الناس في إدلب مع التدخل التركي، ولكن الإشكالية في هيئة تحرير الشام فأطراف منها موافقة وأطراف غير موافقة وقد تم أخيراً التوافق على دخول الجيش التركي دون قوات الجيش الحر إلى إدلب، والعمل على إيجاد حكومة إنقاذ وإدارة مدنية لإدارة المناطق المحررة لمدينة إدلب وما حولها.

في المرحلة القادمة سيعلن انتهاء الأعمال العسكرية، لذلك علينا إدارة العمل السياسي بحكمة، وأن نعد لشكل آخر من المقاومة، ويجب التنسيق بين الثورة السورية وبين الوجود التركي لأنهم عمقنا التاريخي.

خالد أبو حذيفة:

رئيس المكتب السياسي للشامية والمفاوض: علينا أن نفهم مجريات الأمور، أستانا هي توافق بين الدول، التدخل التركي لا يمكن أن يكون إلا بموافقة قوى عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، التدخل إيجابي ولصالح الثورة  ويجنب المنطقة الدمار.

أدّى الدعم الأمريكي لقوات درع الفرات لعلاقة سيئة بين الجانبين الأمريكي والتركي؛ وكان سبباً في توجه الأتراك إلى المحور الروسي، صحيح أنّ الولايات المتحدة هي الغائب الحاضر في الواقع السوري، لكن عملياً لا يتم أي توافق دونها.

علينا الاستفادة من مناطق خفض التصعيد، والتحول لإبراز الوجه المدني، وحقيقة الصراع وإرجاع الثورة بشكل سلمي، وإعادة تصديرها ضد المستبد، والقضية الثانية أننا نخضع لقوى احتلال ووصاية وفي هذا المجال يجب تأمين احتياجات الناس والعمل السياسي يتوجه على أننا دولة محتلة، لذلك يجب تأمين الحقوق المدنية كفك الحصار.

زكريا أبو حسين:

كان يعد لإدلب سيناريو خطير والوجود التركي أبعد هذا الخطر، هو تدخل إيجابي تركيا دخلت إدلب دون اصطدام، ولكن يبقى هذا التدخل غامضاً وغير واضح.

دخول تركيا الى ادلب ، المقدمات والتداعيات

التدخل التركي فى إدلب : الظروف والتداعيات ….لقاء حواري …

Posted by Massar IDM.org on Wednesday, October 11, 2017

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend