جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الأمثال العربية والسوشيال ميديا

الأيام السورية| الاء محمد

” ضرب المثل” شكلٌ من الأشكال التعبيرية الشعبية التي تتمتّع بها الشعوب في كلّ مكان، ونتيجة حدث معين اشتهر وتناقله الناس وتطوّر عبر الزمن، و اهتم الأدباء والكتاب به فدونوا ما قيل حوله من قصص وحكايات.

الكاتب العربي، “أ. محمد خير رمضان يوسف” قال عن المثل ” والمَثَل فنٌّ جميلٌ ونوعٌ فريدٌ من الأدب الاجتماعي وتاريخ الشعوب، وهو يتميز بخصائص مرتبطة بالفكر البشري، قديمه وحديثه، كما أنّه لا يفتأ يتردَّدُ على الألسنة في أيّ محيط اجتماعي عند الاستدلال به على حادثة أو فكرة، وهو يختلف بين أن يكون تاريخيّاً فصيحاً يُستدرج ضمن البحوث والكتابات، أو شعبيّاً متداولاً يقال عند الأحاديث العامة واللقاءات الشخصية.”

وكان المثل أكثر أنواع الأدب شيوعاً لبساطته وقصر كلماته، وارتباطه بحياة الناس اليوميّة، فإذا نظرنا إلى يومنا سيستوقفنا موقفٌ أو موقفان ينطبقُ عليهما أحد الأمثال العربية.

وعلى رغم من انتشار التكنولوجيا وتطوّر العالم، وقلّة استخدام المثل من قبل الشباب والفتيات، إلّا أنّه لابدّ من مصادفة الأمثال كلّ يوم، وربّما يكون لدى البعض منا صديقٌ يُعتبرُ موسوعة أمثال فيضرب المثل في كلّ وقت ولكلّ حدث.

ما جلعني أكتب هذا المقال الصغير هو هاشتاغ تداولهُ مستخدمو موقع التويتر بعنوان : #أمثلة_عربية_مطورة، ولفتَ نظري بعضُ الأمثال التي غلب عليها الطابع الفكاهي، بعضها بالفصحى وبعضها بالعاميّة، منها:

 

“من برا هالله هالله ومن جوى يعلم الله.

وضرب أحدُ المغرّدين هذا المثل مستخدماً لغةَ التكنولوجيا الحديثة

في التايم هالله هالله و في DM يعلم الله

 

واستخدمت مغرّدةٌ مَثَلَ ” قُل لي من تصادق أقُل لك من أنت” وبدّلت كلمة تصادق بـ تتابع

أسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أستعجب

لكلّ مثلٍ عربيٍ قصّته وحكايته التي ارتبطت بنا وبتراثنا الثقافي والأدبي، والسؤال هنا هل تشوّه التكنولوجيا موروثنا الأدبي أم هي مرحلة تطوّر طبيعة مناسبة لعصرنا الحالي؟

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر توتير، موقع الألوكة
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend