جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

العمليات النوعية أكثر ما يوجع النظام ويرهقه أمنياً وعسكرياً

أكثر ما يرهق النظام عسكرياً ويضعه في مواجهة مع حاضنته الشعبية هو: العمليات الأمنية التي تطال مواقعه في مناطقه الحصينة، والتي تحدث وقعاً كبيراً لا يمكن للنظام إخفاء عجزه فيها.

الأيام السورية؛ أحمد سراج الدين

تشكل العمليات النوعية التي تطال مواقع النظام داخل مناطق سيطرته، ضربة موجعة عسكرياً وأمنياً كونها تكشف هشاشة النظام وأجهزته الأمنية، وتدبّ الرعب بين عناصره، وتجعله في مواجهة مع حاضنته الشعبية التي يقف فيها عاجزاً عن حمايتها كون هذه العمليات تطال رؤوس قادته ومواقعه الأمنية وزعماء الشبيحة يده الطولية في حكم المناطق الخاضعة لسيطرته.

برع في هذه العلميات بشكل كبير “سرية أبو عمارة للمهام الخاصة” التي تميزت بعمليات نوعية أرهقت قوات النظام، لاسيما في مدينة حلب، من خلال استهداف شخصيات قيادية في جيش النظام أو الميليشيات الفلسطينية أو عناصر للشبيحة، دون تمكّن الأخيرة من كشف خيوط هذه العمليات وتفاصيلها.

اعتبرت هذه العمليات التي تقدمت لتشمل تفجيراً لمستودعات الذخيرة داخل مواقع النظام الحصينة، اختراقاً أمنياً كبيراً، بعد تكرار استهداف وتفجير مستودعات للذخيرة داخل مدينة حلب، مع نقل العمليات إلى خارج المدينة.

“مهنا جفالة” قائد سرية أبو عمارة قال لـ “الأيام”: إنّ السرية نشأت في أواخر عام 2011، من الشباب المتظاهرين ضدّ النظام، كانت أولى عملياتها تمزيق الصور لرأس النظام، وحرق سيارات الشبيحة التي تشارك في قمع المظاهرات بعد رصدها، تلا ذلك البدء بمرحلة اغتيال شخصيات قيادية للنظام والشبيحة داخل مدينة حلب.

وأتمّ القول: أقوى عمليات الاستهداف كانت لـ “محمود رمضان” متزعم الشبيحة وصاحب مطعم “الشهبا روز” في ساحة الجامعة، مسؤول عمليات التشبيح في جامعة حلب، و “محمود صوراني” متزعم ميليشيات الشبيحة في حيي هنانو والصاخور.

أضاف “جفالة”: إنّ السرية نشأت بالتدرج وعبر مراحل، أكسبت عناصرها خبرات كبيرة، مكّنتها من تطوير عملياتها واستهداف شخصيات أكبر ثقلاً، والانتقال لمرحلة ضرب مواقع النظام الحصينة في المواقع الأمنية، أبرزها استهداف إعلامي النظام الحربي شادي حلوة، مبنى حزب البعث في الجميلية، تفجير مخيم النيرب.

بيّن “جفالة” لـ “الأيام”: إنّ السرية خاضت تجارب في الانضمام لعدة فصائل، دفعتها لاتخاذ قرار بأن تكون مستقلة عن أي فصيل، لافتاً إلى أن السرية لاتحصل على أي دعم منظم من أي جهة دولية أو غير ذلك، معتبراً أن هذا الأمر كان إيجابياً في الحفاظ على استقلاليتها ونجاحها في اتخاذ قراراتها وتنفيذ عملياتها.

تخضع العناصر في سرية “أبو عمارة ” لتدريبات نوعية مكّنتهم من اختراق أمنيات النظام وتنفيذ العمليات والانسحاب دون أي خسائر بحسب “جفالة”، مشيراً إلى أنّ السرية مستمرة في تنفيذ عمليات أقوى في مدينة حلب وخارجها، حتى تحريرها من الحرس الثوري وميليشيات النظام.
وانتهجت عدد من المكونات الأخرى بينها هيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة مؤخراً في تنفيذ عمليات أمنية تستهدف مواقع النظام منها سلسلة عمليات في الأفرع الأمنية في مدينة حمص ودمشق كان آخرها اليوم على يد تنظيم الدولة استهدف قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد في العاصمة دمشق.

صورة لإحدى عمليات سرية أبو عمارة في مدينة حلب (حساب السرية على التلغرام)

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend