صَفَّارات الإنذار تعود لتدوي في شوارع ادلب

غموض وخوف من المجهول، يلّف أهالي مدينة “إدلب” قصف وكتل من المعادن الملتهبة لا تتوقف، تنهال كالمطر لليوم الرابع على التوال، فما تخبئه الأيام القادمة؟.

الأيام السورية| بيان بيطار

يتكرر مشهد تدفق القافلات الخضراء وبقوة منذ عامين إلى الحاضنة الثورية “إدلب” قسراً، حتى يبدو للمتابع أن نصف الشعب في سوريا، قد تم تهجيره إليها، وغدت المدينة المسالمة بطيبة أهلها وطن داخل وطن، وطن ما يزال حراً، في جسم قضمت عصابات وميليشيات القتل والطائفية أطرافه أو معظم جسده.

أتت بعدها هدنة “خفض التصعيد” مستغلة رجحان الكفة على الأرض لصالح نظام يشعر بالزهو والنصر على شعبه المسالم بعد أن أشبعه تدميراً وعذابات وقتلاً، ليظهر السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا عاد القصف من جديد للمحافظة؟!

ربما لأن هذه المدينة تحت السيطرة الكاملة لهيئة فتح الشام “جبهة النصرة سابقاً” والآن تم سحب المقاتلين إلى إدلب؛ لأنه ليس هناك مكان آخر، وهذا ما تتمناه القوى الدولية في أن تنجح في تجمع هذا الكم من المقاتلين والمصنفين مسبقاً في منطقة محددة، يمكن فيما بعد التركيز عليها للضغط على المعارضة، هذا التجمع في إدلب لجعل ما يسمى “بؤرة الإرهاب” متواجد فيها، ويبدأ النظام حملة التصعيد العسكرية، بدأ كعادته بالحرب الإعلامية؛ لبث الرعب والخوف في قلوب المدنيين في الشمال السوري المحرر، فبات الأهالي يتخوفون من مجازر محتملة في أي لحظة، وأصبح يلّوح بالتدخل التركي ونشر قواته على الحدود؛ استعداداً لدخول إدلب واستخدام تلك الورقة كمبرر له للتدخل وخرق جميع الاتفاقيات التي أبرمت، ضارباً عرض الحائط حقوق المدنيين فيها، ومصالح شعب يحلم بعيشة الحرية والكرامة.

تعهدات وهدنات غير محددة لوقت وتبقى هشة في ظل نظام ينتظر اللحظة المناسبة ساعياً إليها بكل أساليب المكر أو العنف لإطباق الحصار على إدلب وقصفها جواً وبراً وها هو الآن يبدأ…

تشتعل المنطقة المستهدفة توتراً وقلقاً حيال كارثة إنسانية جديدة يخلقها الروس المساندين لنظام أولى اهتمامه البقاء على سلطة زائفة.

لكن يبقى السؤال الأبرز لأهالي مدينة إدلب، ما الذي تخفيه كواليس الاتفاقات والتوقعات التي ما زالت مخفية وغير معلنة حتى الآن بشأن مدينتهم؟.

بالتزامن مع ذلك الغموض الذي ينتظر أهالي إدلب، ما زالت حملات التواصل تتضامن حول من بات صوت الحياة لديه أقوى بألف مرة من صوت الموت، لكن ما عساها هي فاعلة إلا القليل والقليل هنا هو أقله وأبسطه، فلا شيء يعوضهم عن حياة آمنه.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend