عصام زهر الدين يكشف قبح طائفية الأسد والمغتربين السوريون يردوا عليه

لماذا سارع الإعلام الموالي للأسد لتجميل تصريحات عصام زهر الدين؟ وكيف ردّ الشباب السوريون من بلاد الاغتراب على تهديداته؟

الأيام السورية| جلال الحمصي

وجّه العقيد الركن في الحرس الجمهوري عصام زهر الدين يوم أمس الاثنين رسالة تهديد عبر مقطع فيديو هدّد خلاله السوريين ” الذين فرّوا ” إلى خارج سورية، موجّهاً لهم رسالة يتوعدهم بالمحاسبة وعدم المسامحة حتى ” لو سامحت الدولة “.

وخاطب زهر الدين المغتربين بكلام قاسٍ حيث قال : “أرجو ممن هرب وفرّ من سورية ألا يعود لأنّ الدولة إن سامحت فعهداً علينا ألا ننسى ولا نسامح”، في إشارة منه إلى الميليشيات المتواجدة على الأراضي السورية، ولم يغب البعد الطائفي المشحون عن وجهه أثناء تصريحاته للتلفزيون الرسمي السوري، لقد نسي قائد اللواء(104) من مرتبات الحرس الجمهوري بأنّ ما دفع المدنيين للهجرة من سورية كان وما يزال يتربع في قصر المهاجرين ويتلقى أوامره من الدول الداعمة له.

من جهتها سارعت مواقع إعلامية موالية للأسد لتبرير و تجميل التصريحات التي أطلقها “زهر الدين” خلافاً للصورة التي يسعى الأسد و إعلامه إظهارها دائماً حول التعايش المشترك ودعم عودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم، حيث نشر موقع “نت حلب” بأنّ المقصد من تلك التصريحات (يقصد من خلالها المرتزقة الإرهابيين الذي قتلوا ونكلوا بجثامين الشهداء والشعب السوري الطيب، وبثّوا تسجيلاً صوتياً قالوا إنّه لزهر الدين يقول فيه : “إلى كل من يحاول الصيد في الماء العكر، وتفسير الكلام كما يحلو له، نحن في دولة، دولة مؤسسات وفي ظل القانون، لقد كان كلامي في الأمس عندما شاهدت مقاتلي الجيش العربي السوري كيف تم حرقهم من قبل قطعان داعش، …وكلامي موجّه لهؤلاء الذين حملوا السلاح ضدّ أبناء بلدهم ” بحسب ما جاء في الموقع.

في ذات السياق علّق أحد المغتربين السوريين على ما جاء في تصريحات عصام زهر الدين بأنّ معظم المقيمين في الخارج استنكروا هذه التصريحات المفعمة بالطائفية المطلقة من قبله، مؤكداً أنّهم لن يفكروا بالعودة إلى سورية حتى تحقّق الثورة أهدافها المتمثّلة بالمساواة والعدل والكرامة في بلد يأملوا بأن يحكمه القانون وليس شريعة الغاب التي انتهجها الأسد الأب والابن منذ ما يقارب خمسة عقود من الزمن، تفننت أفرعهم الأمنية خلالها بإذلال الناس وإهانة كرامتهم.

هذا وتناولت شريحة أخرى من المغتربين ما جاء في التهديد الواضح لزهر الدين من زاوية أخرى رابطين عودتهم للداخل السوري باستقرار البلد بعد أن تتوضح معالمه المستقبلية، وكردّة فعل علّق أحد المغتربين على الخبر قائلاً: سنحمل السلاح رغم أنّنا لم نحمله سابقاً لكن توضّحت الأمور وسنرجع إلى سورية.

محمد شاب سوري مقيم في تركيا تحدث بحسب رؤيته لتطورات الأحداث وما جاء من ردود أفعال سابقة للمقيمين في الخارج بأنّ الأسد وحاشيته كزهر الدين وغيره يتحدّثون كما لو أنّ سورية حديقة لهم يمتلكونها وورثوها عن آبائهم، مضيفاً أنّ زهر الدين ستكون نهايته كنهاية من سبقه من الضباط الذين عاثوا في البلد فساداً ولم تعد تردعهم قرارات لا من الأسد ولا من غيره وهو ما سيدفع الأخير لتصفيتهم في خضم الأحداث السورية حتى لا يكونوا شاهدين عليه وعلى إجرامه لاحقاً.

وأوضح عبد الرحمن (30 عاماً)  أنّ من سمع تهديدات الأمس يعتصر غضباَ مما آلت إليه الأمور، متأسفين على بلدهم التي بات يحكمها مجموعة من المرتزقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن من في الخارج يتوقون للعودة إلى بلدهم الأم لكن بظروف غير التي تشهدها في الوقت الراهن مستذكراً كيف كان يعيش السوريين في السابق (مستنداً إلى أحاديث والده وأعمامه) لا تفرقهم ولاءات و لا حتى الطائفية التي ابتكرها الأسد ومن والاه.

ختاماً على ما يبدو فإنّ عصام زهر الدين بيّن للعالم أجمع قبح نظام الأسد الذي حاول جاهداً إخفاءه عن المجتمع الدولي والعربي كثيراً فيما سبق لكن حقيقة طائفيتهم لا بدّ أن تطفوا مهما حاولوا إخفاءها.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام موقع نت حلب

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend