جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

قوات الأسد تغلق المعابر وحملة تموينية في ريف حمص الشمالي

هل ستلتزم تجار المحروقات والمواد الغذائية في ريف حمص الشمالي بالتعليمات الصادرة عن هيئة الأمن العام وتكف عن استغلال إغلاق المعابر؛ لترفع أسعارها وتحتكر البضائع في المنطقة؟

الأيام السورية؛ جلال الحمصي

شهدت مدينة تلبيسة يوم أمس الأحد العاشر من شهر سبتمبر الجاري بعد ساعات الظهر حملة تموينية من قبل المجلس المحلي للمدينة؛ بالتنسيق المشترك مع عناصر تابعة للمحكمة الشرعية وهيئة الأمن العام بعد أن كثرت الشكاوى من قبل الأهالي ضدّ تجار المحروقات الذين رفعوا أسعارها لأكثر من الضعف.

وبحسب أحد أهالي مدينة تلبيسة “عباس العمر” ذو الأربعين عاماً فقد أغلقت قوات الأسد أول أمس السبت في ساعات الليل الأخيرة جميع المعابر البرية والمنافذ المؤدية إلى ريف حمص الشمالي، الأمر الذي تسبب بحالة من الغليان وسط الشارع الحمصي لعدم معرفة الأسباب المترتبة على هذا الإغلاق، وأضاف “العمر” أنه وبعد أقل من ساعة انتشر على الغرف الإخبارية وبين المدنيين أخبار مفادها قيام قوات الأسد بإغلاق معابر ريف حماة الجنوبي وحتى الخاضع منها تحت سيطرته كمعبر مدينة قمحانة ومعبر بلدة تقسيس؛ بالإضافة إلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة السقيلبية.

مراسل الأيام في حمص تحدث بأن حالة من التخبط سادت الجوّ العام في الريف ككل، حيث اعتبرت هذه الخطوة بمثابة محاولة ضغط على المدنيين من جهة وهيئة التفاوض الممثلة لكافة مدن وبلدات الريف لفتح أوتوستراد “حمص-حماة” الذي تسعى القوات الروسية جاهدة لفتحه خلال المفوضات مع لجنة الريف الحمصي، تزامن خبر إغلاق المعابر مع إنشاء سواتر ترابية في منطقة تقسيس، بالإضافة لتثبيت نقطة عسكرية تابعة للشرطة الروسية بالقرب من مفرق مدينة براق الواقعة في ريف حماة الجنوبي.

وعلى إثر إغلاق المعابر ارتفعت أسعار البنزين بشكل مباشر لضعف سعرها حيث تجاوز سعر اللتر الواحد 1000ل.س، فيما ارتفع سعر أسطوانة الغاز ليزيد عن 60% من سعرها الاعتيادي، فضلاً عن توجه شريحة واسعة من المدنيين لمحلات السمانة لشراء بعض المستلزمات الضرورية كالسكر والسمنة والزيت مخافة انقطاعها بعد إغلاق المعابر.

ارتفاع الأسعار تسبب بدوره بحالة من الهستيريا لدى المدنيين الذين تقدم بعضهم بشكاوى رسمية للمجلس المحلي؛ الذي قام باتخاذ خطوات إيجابية مستعجلة تمثلت بإغلاق المحلات المخالفة بالشمع الأحمر والتي كانت السبب الرئيسي برفع أسعار المحروقات.

عبد المجيد أحد أبناء المنطقة تحدث بدوره قائلاً: (توجهت إلى أحد المراكز المعتمدة في مدينة تلبيسة “مركز الطزبير للغاز” بقصد شراء أسطوانة غاز وفوجئت بإجابته بأن البيع بالكيلو فقط نظراً لعدم توفره بالسوق! وما أثار دهشتي ودهشة الحاضرين هو قدوم اللجنة التموينية وعند إحصائها تبين أن أحد المخازن لديه 67 أسطوانة غاز ممتلئة فضلاً عن 17 برميل من البنزين وغيرها من المازوت).

تجدر الإشارة إلى أن قوات الأسد أعلنت عن فتح المعابر مرة أخرى صباح اليوم لتبقى مسألة إغلاقها بشكل مفاجئ وفتحها بعد نحو 24 ساعة أحجية لم تتبين أسبابها حتى الساعة.

 

بيان صادر عن المحكمة العليا في حمص (مراسل الأيام في حمص)

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend