جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

لقاء مبدعون من بلدي مع الكاتبة “هديل الشامي”

1_عرفينا عن نفسك؟
ابنة الفرات التي لم يغادرها يوماً… وابنة الشام التي تعيش لأجلها ثورتها وكل حروفها.

 2_كيف كانت بداياتك في الكتابة؟ ومن شجعك على ذلك؟
البداية منذ سن الـ15 من عمري، شجعني على الكتابة أخي “فرات الشامي”، وكان لجريدة الأيام وتحديداً الأستاذ فهد باشا الدور الكبير في تطويري…الذي تعلمت منه أن لليد الصغيرة أن تحمل قلماً كبير… أما زوجي فهو “الملهم” وهو السند والدافع للاستمرار.

4_ما هو مصدر إلهامك؟
كما قدمت قبل قليل “زوجي” و”صغاري” و”سورية” التي تمثلني ولأجلها كتبت كل حروفي، مزجتها بالحب والثورة.

و ما هو الشئ الذي يشجعك على الكتابة؟
أعتقد أن القلم والسطور هي مصدر ليس فقط لتوثيق ما يحدث، بل هي الأداة التي تشارك إلى جانب البندقية في التحرير وبناء الدولة … الكتابة قيمة حقيقية، ومن ضمن مخرجاتها وثمرتها ترسيخ القيم السليمة وهذا جزء من دوري الذي أتصوره.

5_هل على الكاتب ان يرضي آراء الجمهور من القراء أم عليه فقط أن يضع أفكاره و خواطره في الكتابة؟
يعبر الكاتب عن آراء الجمهور في بعض الحالات، يتابعها عن كثب ويكتب من أجلهم … يحاول أن يوصل صوتهم الخافت أو الضائع في زحام المشاكل والحروب وغيرها. بالمقابل ليس عليه أن يرضي الجمهور إذا اختلفت آراؤه عنهم إنما يعبر عن رؤيته ونظرته وتحليله للواقع بطريقته “أدبياً أو سياسياً”. وبما يتناسب مع قيم مجتمعه ودينه فلا يحيد عنهم.

6_ هل من المهم قراءة الكتب والروايات بكثرة من قبل الكاتب برأيك ولماذا؟

الكتاب هو الرفيق ونحن أمة “اقرأ”، بالتالي من الطبيعي قراءة ما أنتجه وقدمه لنا التاريخ والأدب بقديمه وحديثه، لفهم تجارب الأمم، والاستفادة منه، بل وربما تطويرها… لا غنى للكاتب بل لا غنى للإنسان عن “الكتاب”… خير جليس.

7_ من أكثر من تأثرت به من الأدباء و الكتاب؟
شكسبير، جبران بروعة حروفه، مصطفى صادق الرافعي، نزار قباني، أحلام مستغانمي مع حفظ الألقاب، هؤلاء وغيرهم.

8-هل تخصصين جزءاً من كتاباتك لرفع الوعي وبناء بلدك وكيف سيؤثر ذلك على المستقبل؟
هذا تماماً ما أعمل من أجله، وهذا جزء من أهدافي وطموحاتي، ولعل الأجيال القادمة تجد في كتاباتي شعلة مضيئة، وثروة أدبية أسعى لتطويرها من أجل ترسيخ قيمة المحبة والإخاء، والتلاحم الاجتماعي.

9_هل يوجد أجواء معينة تحبين الكتابة فيها وتحفزك عليها أكثر؟
كان هذا في وقت سابق، لكن ظروف اليوم اختلفت، فصوت الرصاص والقصف غير القاعدة، لكنني أحاول التأقلم واستمد من الظرف معظم حروفي، ولعلي أجد في مثل هذا الوقت أن الكتابة خروج من الأسر والحرب إلى عوالم أكثر قوة … رغم ذلك أجد متسعاً لاستمع للموسيقا الكلاسيكية أو أم كلثوم وغيرها من الزمن الجميل، تساهم معي في تعديل مزاجي بشكل أو آخر.

 10_ماذا تحبين أن توجهي كلمة للشباب والشابات الذين يحبون الكتابة بشكل خاص ولغيرهم أيضا بشكل عام؟

الكتابة انتصار ونقلة فريدة إلى فضاءات واسعة وحالمة كلها “عطاء”، الكتابة انتصار للأمة، وصوت المغلوبين، هي الحضارة، ومنها التاريخ، فإذا حملت هذا الهم فلا تيأس، وأسعى أن تأخذ دورك… ابدأ بجد واجتهد على تفسك… والإخلاص أول طريق النجاح على المستوى الشخصي وعلى مستوى الأمة.

_________________________

عندما أحلم

يسابق الغيم حلمي… ويناغي الأرجوان نجمي… ثم ينمو ويمتد

في جذور الزنبق الأبيض ليزهر واقعاً عطراً بحجم “قاسيون” الأبي.

ينادي الغيث صوتي أن تقاسم معي أسرار النماء… وإجعل صدى الصوت يمتد إلى آخر الدروب… ينشد للرياحين فتهفو بعطرها على شرفات الحالمين.

يسرق الشوق مني بضعةً من حروفي لينسج لليل وشاحاً أحمراً … يلفه حول ظلمته.
يلفه حول ظلمته.

تضيء الحروف عندما أحلم… أحلام الفراشات تبْسِمُ لزرقة سمائي وتسرَحُ أجنحة الحمائم في خصلات شعري المذهب… ثم تترك على وسادتي ريشتها البيضاء كرمزٍ للسلامِ تريد أن تزرعه في رحم الحياة…

تحلم مثلي تلك الحمائمُ بالسلام… تحلم بمد جسور المحبة.

تقود تلك الحمائم ثورةً راقية الخُطى … بالحبر دون الرصاص على واقعٍ مرير… وتضفي سحرها على الدنيا… لتصحح كل مغلوطٍ في المعايير.

———————–

لا يسكت القلم

سابحاً في فضاءه الخاص حيناً… هائماً في عمق المودة لبلاده وأبناءها .. .ومقحماً فكره بعودتها إلى مسارها ثورة نقية كما أبناؤها…
مرهقاً ذهنه وقلمه بخط مقالاتٍ ورؤى عميقةً عن الثورة التي منحها كل شيء … هواجسه التي لا تنتهي… هواجسه عن لملمة الجراح … كل الجراح …
عن جاري الأربعيني الذي اعتقل مرتين بتهمة الكتابة أتحدث … حين كانت الكتابة تهمة… حين كان القلم سكيناً يقتل صاحبه… وكانت السطور كحبل المشنقة تلتف حول عنق صاحبها…
حبر… وقلم… يوازي في وقتنا بندقيةً ورصاصة… وكلا الحالتين “تهمة” تعني “الموت”… أيّ موت “إنه التغييب القسري”… وربما “النفي” بعيداً… كلها طرقٌ مؤديةٌ إلى “الموت”.
عن جاري الأربعيني الذي اعتقل مرتين بتهمة الكتابة أتحدث …
صحفي بارع احترف الكتابة وجعل منها ميداناً جديداً للقتال نذر، نفسه لسورية الحرة النقية، حمل القلم سلاحاً وأقحمه في السياسة والاقتصاد والحب …
أذكر أنه تحدث معي عن الحياة خلف القضبان وصوّرها بأنها الحرية بعينها… أتكون الحرية خلف “جدرانٍ شاهقة”؟
إنها الحرية تولد حيث “الكرامة”… كان هذا الجواب

————————

كن منصفا

كن منصفاً
لاتقترب … لا تبتعد
كن منصفاً لابين بين
لا تدعني للبؤس ينهشني
لا تسلني عن الدمع
يغرقني في لج أحزاني
فأنا صوت الحالمين
أنا عطر النقاء
كن منصفاً…لا بين بين
كن واقعياً معي…!
كن عاشقاً …حد الثمالة
كن وطني… لا منفاي القريب
تعال نداعب فراشات الربيع
ونتبع النور إلى حيث يريد

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر المنتدى الفكري السوري
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend