بماذا يفكر الروس؟

الأيام السورية| حنظلة السوري

موسكو لا تحابي الأسد مطلقاً، ولا تريده، بل إن الهمّ الروسي من خلال استقراء سريع لدورها في سورية يبرز مدى تعطشها لحقن دماء الأبرياء، التي أريقت على جنبات حدائق دمشق والمحافظات السورية.

“أبو علي بوتين” الأب الحنون والقائد الخالد والمعلم الأول، الرئيس المفدى المناضل، الحر، القاضي العادل، تلك عبارات التمجيد سوف نعلقها “كرمال عيونك يا غالي”… ولسوف ننزل إلى الساحات نرقص “أبو علي بوتين قائدنا يا بو الجبين العالي… تسلم وتصون بلدنا”.

الدوائر الحكومية والمشافي، المدارس، بل وحتى الخمارات والكبريهات سوف نرى فيها “صورة القيصر الروسي تتصدر”، بعد دخوله فاتحاً محرراً “سوريا” من الإرهاب، والفكر العابث.

ما يؤكد الكلام السابق أمران:

الأول: تصريحات رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، فلاديمير شامانوف، جاء فيها: ((إن وجود قاعدتنا العسكرية في هذه المنطقة هو عامل استقرار مهم يحد من الفوضى التي كانت موجودة في سوريا، وكما تساهم القاعدة الروسية في سوريا على وضع حدود تمنع من امتداد الأزمة والحرب السورية إلى مناطق أخرى)).

الثاني: فرحة الشعب السوري كبيرة بعد مصادقة “مجلس الدوما الروسي” على بقاء القوات الروسية على الأراضي السورية لمدة 49سنة إضافية، اعتباراً من تاريخ توقيع البروتوكول. يوم الجمعة 14/يونيو تموز الجاري. وثمة مطالبة شعبية بتمديد هذا البقاء “إلى الأبد”.

“روسيا” التي لم تغفو عينها عن “إدلب، والغوطة الشرقية، وبقية مدن وبلدات دمشق” حين أمطرتها بوابلٍ كريمٍ من دفء طائراتها وحوّلت الدولة إلى أنقاض، لا تفكر بالبقاء في سورية أكثر من 49 عاماً، فهي ليست “دولة محتلة” كما يروق للبعض تسميتها أو كما يرتفع الصوت لدى آخرين بأنها خطوة تكرس الهيمنة الروسية على سوريا -ما عاذ الله-وحاشى لله أن تكون أو تفكر عقلية “أبو علي بوتين” بمثل ذلك، وكلامه مردود عليه.

وكما جاء في الحديث الشريف «لا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ«، فإننا نهيب بأولئك ليكفوا ألسنتهم، بل ونقدم فروض الطاعة والولاء لفخامة الزعيم “بشار الأسد”، الذي لم يخرج عن نهج أبيه… بل سبقه بمراحل وخلّد ذكراه وأثبت المثل القائل: “الكلب خلف جرو، طلع الجرو ألعن من أبيه”.

سوريا بأيدٍ أمينة… حافظ الأسد باع الجولان، وبشار الأسد باع “سورية”… إنه طريق التطوير والتحديث.

“موسكو” بسياستها الحكيمة، قدمت لنا أنها “دولة صديقة” حريصة على الاستقرار والأمن، وفي ذات الوقت كشفت زيف “الإرهابيين” الذين عملوا على تشويه سمعة “الأسد”، الذي كان متجاوباً مع “حنان الروس”، وأسلم لهم “البلاد” على طبقٍ من ذهب.

لكن… ثمة سؤال محيّر، ما الذي يعنيه هذا البند في الاتفاقية: “عدم وجود أي حقوق للدولة السورية، لمطالبة الروس بمغادرة البلاد”؟!!!

خلينا ناخدها بحسن نية ولا يروح فكرك لبعيد…!!

يمكن كمان غير اسمي وصير “حنظلة كلاشينكوف”… خليك متعاون.

المصادر:

Xeber24.net: روسيا تصادق على بقاء جيشها في سوريا مدة 49عاماً إضافياً

الخليج أون لاين: الأسد يبيع سوريا.. ماذا يعني بقاء روسيا 49 عاماً فيها؟

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend