جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

نتائج جنيف 7 الباردة.. تعكس عدم ثقة الشارع السوري بها

الأيام السورية ؛جلال الحمصي

انتهت جولةٌ جديدةٌ من محادثات جنيف السوريّة، أمس الجمعة الرابع عشر من يوليو/تموز الجاري، من دون تسجيل أيّ تقدّم عن سابقاتها من الجولات، على الرّغم من هدوء الميدان الذي رافق انعقادها خلال الأيام الأربعة الماضية، وتركزت الجولة المنقضية على أمرين دارا بين الوفد الحكومي وفريق المبعوث الأممي؛ حول «سلة مكافحة الإرهاب»، والتي أفضت إلى طلب من ممثلي الأسد، بنقل القضية عبر الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي.

أمّا الثانية فهي الضغط الأممي الواضح على الوفود المعارضة لتشكيل وفد واحد، من شأنه شغل المقعد المعارض على طاولة التسوية التي ستلي جولات إضافية من المحادثات، وفق ما أشار إليه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.هذا ويعتبر التوجه الأممي الأخير من بوابة التغيّر المعلن لأولويات معظم الدول الداعمة للمعارضة، والتي أصبحت تركّز على أولوية مكافحة الإرهاب. ويتقاطع ذلك بدوره مع ما تحدّثت عنه مصادر مطلعة عن نية المبعوث الأممي تقديم مبادرة خاصة بقضية مكافحة الإرهاب للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، من دون أن يصدر تأكيدٌ رسمي من قبله. وفي انتظار ما قد يخرج من مقترحاتٍ أمميّةٍ لجولات المحادثات اللاحقة، يبقى ملفا مكافحة الإرهاب والانتقال السياسي محلّ خلافٍ بين الوفدين الحكومي والمعارض، وخاصة حول تفسير وآليات بحث كلّ منهما.

وشهد أمس اجتماعاً بين دي ميستورا ووفد النظام برئاسة الجعفري، أوضح الأخير خلاله أنّ وفده طلب من المبعوث نقل موضوع مكافحة الإرهاب «من الحديث النظري في القاعات المغلقة بجنيف إلى مجلس الأمن والرأي العام الدولي»، مضيفاً أنّ دي ميستورا وعد بالعمل على ذلك. وقال الجعفري إن نقاشات وفده خلال الجولة «ركّزت على موضوعين رئيسيين، هما: موضوع مكافحة الإرهاب واجتماعات الخبراء القانونيين الدستوريين»، لافتاً إلى أن “محادثات الخبراء الفنيين تطرّقت بشكلٍ رئيسي إلى المبادئ ذات الصلة بالعمليّة الدستوريّة التي وردت في ورقة المبادئ الأساسية للحلّ السياسي والتي تُسمى ورقة الاثنتي عشرة نقطة”.

وأوضح أنّه تمّ إطلاع إعلام دي ميستورا والإعلاميين على «النيات التوسعيّة التركية في شمال غرب سوريا… وعمليات القصف الأعمى التي تقوم بها ما تسمى قوات (التحالف الدولي) في شمال سوريا والرقة والطبقة».

وحول نظرة دمشق لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال الجعفري إنّ بلاده غيّرت مقاربتها للملف السوري، معتبراً أي صحوة في أي عاصمة غربية هي موضع للترحيب.

بدوره وضّح دي ميستورا أنّه سوف يقدّم تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي، حول نتائج الجولة السابعة من المحادثات، بعد لقائه صباح أمس المنسق العام لـ«الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة، رياض حجاب.

من جانبها، اتهمت الهيئة المعارضة حكومة الأسد بأنها لا تنوي الانخراط في العملية السياسية، وبين رئيس وفدها نصر الحريري، أنّ حكومة الأسد حتى اللحظة تستخدم ذريعة الإرهاب من أجل التهرب من استحقاقات العملية السياسية، وفي الحقيقة نحن من يقاتل الإرهاب ويقاتل تنظيم داعش الإرهابي، واعتبر أنه لا يمكن الوصول إلى الاستقرار وعودة اللاجئين، وإعادة الإعمار، إلا بتحقيق الانتقال السياسي، وبتحقيق وقف إطلاق نار شامل.

وفي سياق متصل، قال الحريري إن اللقاءات التقنية مع بقية الشخصيات المعارضة (منصتي القاهرة وموسكو) مستمرة، ولكن لتبدأ العملية السياسية لا بد من الضغط على نظام الأسد

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend